من هنا فالزيارة جاءت لوضع الترتيبات النهائية لمرحلة ما بعد القذافى الفعلية ورحيله وإلى الأبد. ويمكن استنتاج أن وصول الوزيرة الأمريكية لطرابلس جاء بعد معلومات شبه مؤكدة من الاستخبارات الأمريكية بأن قوات التحالف على بعد خطوات قليلة من مكان القذافى وأنه محاصر وانتهى مفعوله. وربما يكون قد تم القبض عليه أو قتله وتم أرجأ الإعلان عن النبأ لحين تريب الأوضاع النهائية والسيطرة الكاملة على سرت والقضاء على بعض الرموز .
الشواهد على ذلك كثيرة منها الأسبوع الماضى تم التأكيد على اعتقال المعتصم القذافى من قبل المجلس الوطنى ولكن بعد يوم تم نفى الخبر واليوم تأكد اعتقاله فى حين لم يظهر أى إثر للمعتصم طوال الأسبوع الماضي مما يرجح فرضية انه كان معتقلا بالفعل.
نفس الأمر ينطبق على اغتيال القذافى فربما يكون قد تم اغتياله قبل أيام بعد اعتقاله واستجوابه ومعرفة كل المعلومات أو بالفعل قتل اليوم . الأمر المؤكد أن هناك تفاصيل كثيرة لن تظهر بعد وسوف يكشف عنها فى المستقبل .
فما الذى يدفع كلينتون إلى المغامرة ودخول طرابلس قبل التأكد من أن نظام القذافى قد انتهى وإلى الأبد وأن كتائب القذافى أصبحت بلا رأس أو حتى جسد. بكل ما تمثله من خطورة فى ليبيا .
