أجيال بريس
دعت ورشة "منتدى مغرب الكفاءات" المبرمجة ضمن فعاليات الدورة الثانية لـ "المنتدى العالمي لحقوق الإنسان" الحكومة المغربية إلى توسيع دائرة الاهتمام بمغاربة العالم لتشمل "النساء المنسيات" سواء اللواتي هن في وضعية غير قانونية، أو المسنات، أو القاصرات، او اللواتي يعشن في هشاشة سوسيو اقتصادية.
كما تمت الدعوة في هذه الندوته التي نظمت بمراكش، يوم السبت 29 نونبر 2014. وشارك فيها"، ثلة من الباحثات في مجال الهجرة،الحكومة المغربية، والبرلمان، والمجتمع المدني، إلى العمل على معالجة ملف المغربيات المهجرات إلى دول الخليج بالخصوص في إطار نظام الكفيل، لحمايتهن من ظاهرة الاتجار بالبشر، والدفاع عن حقوقهن الأساسية.
كما طالبت الحكومة و هيئات المجتمع المدني المغربي العمل على إرساء آليات فعالة لتوعية مغربيات المهجر بحقوقهن، وبالمكتسبات التي تحققت في إطار مدونة الأسرة وبالمستجدات القانونية في المغرب، وبحقوقهن في بلد الإقامة. و كذا العمل على تفعيل حقوق النساء المهاجرات كما جاءت في المواثيق الدولية.
و رأت أن من واجب السلطات المغربية والمجتمع المدني المعربي والدولي العمل على حماية المرأة المغربية والإفريقية بشكل عام، من شبكات الجريمة المنظمة و الاتجار بالبشر.
كما دعت الحكومة المغربية والبرلمان المغربي إلى إدراج بند في قانون الصحافة يمنع إعلانات الشغل بالخارج التي تكون مجهولة الهوية، واشتراط تضمين كل إعلان موجه للنساء بالخصوص اسم الشركة المشغلة و عنوان مقرها الاجتماعي.
مع دعوة وزارتي الخارجية و التشغيل إلى وضع آلية فعالة وموحدة للمصادقة على عقود عمل التي يتم بناء عليها تهجير المغربيات إلى الخارج، و لتوفير الحماية اللازمة لهن، و العمل على أن تكون عملية التشغيل عبر المصالح الرسمية للدول المستقبلة لهن.
و توجهت للحكومة و المصالح المغربية بالخارج قصد اعتماد آلية فعالة و ناجعة لحماية حقوق المغربيات بالخارج عموما ولتوفير الحماية اللازمة للقاصرات منهن بالخصوص. وللمجتمع المدني المغربي إلى تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن حقوق المرأة المغربية المهاجرة.
كما دعت الحكومة الهولندية إلى التراجع عن قراراها الأخير الماس بحقوق المتقاعدين ودوي حقوقهم، و خاصة الأرامل. و دعوة البرلمان الهولندي إلى رفض سياسة الحكومة الهولندية المنتهكة للحق المكتسب للمتقاعدين المغاربة بقوة القانون والاتفاقية الثنائية التي تربط المملكة الهولندية بالمملكة المغربية، ودعوة المجتمع المدني الهولندي لممارسة دوره الحقوقي و الضغط من أجل وقف القرار الجائر للحكومة الهولندية.
و أوصت الندوة من أجل العمل على إيقاف ظاهرة "الكفالة المقنعة" التي على أساسها يتم جلب النساء من أصل فلبيني للعمل في المغرب بعقود عمل تجعلهن في وضعية تنتهك فيها حقوقهن الأساسية بشكل سافر شبيه بما تعرفه بعض الدول التي تعتمد نظام الكفيل.
و اقترحت على الدول المستقبلة للمهاجرين عموما والمهاجرات بشكل خاص، أن تعمل على محاربة كل أشكال استثمار الوضع غير القانوني للنساء المهاجرات في استغلالهن في ظروف تمس بحقوقهن الأساسية وحقهن في الحماية، سواء فيما يتعلق بكرامتهن أو أجورهن، أو ظروف عملهن ومعيشتهن.
كما دعة الحكومات في العالم إلى احترام الحق في الخصوصية بالنسبة للمهاجرين المقيمين على أراضيها، و وضع سياسات تعتمد احترام ذلك الحق في إدماج هؤلاء المهاجرين في مجتمعات الإقامة وحمايتهم من التطرف
و كانت الأستاذة نزهة الوفي، رئيسة "منتدى مغرب الكفاءات"،قد تناولت في كلمة أشغال افتتاح موضوع "تحولات الهجرة إلى المؤنث"، و أكدت فيها تحول هجرة النساء من حالة تتم بالأساس بالإلتحاق بالزوج في إطار التجمع العائلي إلى حالة أصبحت فيها المرأة الفاعل الأصلي في الهجرة، وأشارت الباحثة في مجال الهجرة إلى أن أزيد من نصف المغاربة في الهجرة نساء. كما أثارت مختلف التحديات التي تطرحها هجرة المرأة والتي تتطلب اهتماما خاصا و معالجة مستعجلة.
من جهتها الدكتورة خديجة المضمض، أستاذة القانون و مديرة مركز اليونسكو "القانون والهجرة" و المسؤولة سابقا عن كرسي اليونسكو "الهجرة و حقوق الإنسان"، تناولت حقوق "المنسيات من نساء الهجرة"، و أكدت أن النساء المهاجرات في وضعية غير قانونية، أو المسنات، أو القاصرات وغيرهن، يعشن، من حيث الحقوق الأساسية، في وضعية المنسيات سواء من طرف بلادهن الأصلية أو بلاد إقامتهن. و قدمت الخبيرة في مجال الهجرة المعاناة التي تعيشها تلك الفئة من النساء من خلال عدة نماذج صادمة، تعاني فيها المرأة من انتهاك مزدوج، انتهاك حقوقهن الأساسية المتعلقة بوضعيتهن كمهاجرات يعشن في ظروف الهشاشة، وانتهاك يتعلق بغياب الحماية والاهتمام بوضعيتهن من طرف دولة الاقامة ودولة الاصل معا.
ومن جهتها تطرقت السيدة هدى هاروني، نائبة رئيس المجلس البلدي لمدينة "هالمستادن" بالسويد، إلى الظروف التي تعيش عليها المرأة المهاجرة بطريقة غير قانونية، و أكدت المناضلة في مجال حقوق المهاجرين، أشكال الاستغلال والعنف الذي تتعرض لهما تلك الفئة من النساء، والهشاشة السوسيو اقتصادية التي تميز حياتهن في المهجر في وضعية غير قانونية، بحرمانهن من فرص العمل والتعليم والتغطية الصحية، وما إلى ذلك من أشكلا الحرمان.







