خطاب الملك عن الخيانة و التمويلات الخارجية للجمعيات المغربية

ajialpress12 نوفمبر 2014
خطاب الملك عن الخيانة و التمويلات الخارجية للجمعيات المغربية

يوسف العزوزي/أجيال بريس

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الخميس  6 نونبر 2014 ،  خطابا ساميا إلى المغاربة بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء، و خصص الملك لمفهوم الخيانة حيزا مهما من خطابه.

و الجدير بالانتباه أن خطاب الملك أتى أياما  قليلة بعد أن كشفت وثيقة للأمانة العامة للحكومة، لأول مرة عن معطيات مثيرة حول التمويلات الخارجية للجمعيات المغربية، التي توصلت حسب ذات الوثيقة،  بما قدره مليار و252 مليون درهم، منها 24,5 مليار سنتيم خلال سنة واحدة هي 2012.

وعلق الأمين العام للحكومة على هذه الأرقام بأن "ما حدث خلال هذه السنة 2012 غير مفهوم ولا تعرف أسبابه"، مقابل ذلك بلغ عدد الجمعيات التي صرحت بتلقيها أموالا 128 جمعية بـ565 عملية.

وتشير معطيات الأمانة العامة للحكومة أن الجمعيات المغربية تلقت ما مجموعه، 7,5 مليار سنتيم سنة 2006، حيث صرحت 88 جمعية بـ269 عملية تلقي أموال خارجية، ليتراجع الرقم إلى 7,09 مليار درهم سنة 2007، حيث صرحت وقتها 85 جمعية بـ335 عملية.

وبلغت الأموال الخارجية لدى الجمعيات خلال سنة 2008 ما مجموعه 7,8 مليار سنتيم لـ 70 جمعية والتي صرحت 386 عملية تلقي، مقابل 11 مليار سنتيم خلال سنة 2009، بما مجموعه 187 تصريحا قامت بها 106 جمعية.

معاملات الجمعيات، التي تلقتها من دول خارجية ومنظمات حكومية وغير حكومية، شهدت ارتفاعا كبيرا خلال سنة 2010، والتي بلغت العمولات التي توصلت بها 14,6 مليار سنتيم حيث صرحت 86 جمعية بـ323 تصريحا، مقابل 14,5 خلال سنة 2011، والتي شهدت تصريح 96 جمعية ب529 عملية.

سنة 2012، التي أثارت استغراب المسؤول الحكومي، سجلت أعلى نسب للأموال التي دخلت المملكة للخارج، حيث بلغت ما مجموعه 244 مليون درهم و775، حيث صرحت 154 جمعية بـ 718 تصريحا، لتصل خلال سنة 2013 إلى ما مجموعه 22,2 مليار سنتيم.

وتبعا لذات المعطيات، صرحت 149 جمعية بـ 706 عملية تلقي، في حين تلقت الجمعيات المغربية إلى حدود نهاية أكتوبر الماضي ما مجموعه 15,8 مليار سنتيم، صرحت معها 128 جمعية بـ565 عملية

هكذا يمكننا فهم توجه الملك إلى من يهمهم الأمر، للكف عن المزايدات على المغرب. وللكف عن استغلال فضاء الحقوق والحريات، التي يوفرها الوطن، للتآمر عليه، و تساؤله عن إدراج ترهيب المواطنين، وتخريب ممتلكاتهم، التي اكتسبوها بجهدهم وعرق جبينهم، كحق من حقوق الإنسان، و إدخال  الإخلال بالأمن العام، وتدمير الممتلكات العمومية، في إطار ممارسة الحقوق والحريات .

    فأوضح جلالة الملك محمد السادس في خطابه، أن المغرب يرفض كل الممارسات، التي تستهدف المس بأمنه واستقراره. وسيتصدى لها بكل حزم ومسؤولية، في إطار القانون، وتحت سلطة القضاء.

   و في هذا السياق استحضر جلالته مضمون  خطاب المسيرة سنة 2009، حيث عبر عن الرفض القاطع لهذه الممارسات، ونبه إلى أن "أي شخص إما أن يكون وطنيا أو خائنا. فليس هناك مرتبة وسطى بين الوطنية والخيانة".، كما أنه "ليس هناك درجات في الوطنية، ولا في الخيانة. فإما أن يكون الشخص وطنيا، وإما أن يكون خائنا".

إن في مقاربة الخطاب الملكي و معطيات الأمانة العامة للحكومة، رسالة قوية للشعب المغربي و المتتبع الخارجي للبحث عن مصادر تمويل الجمعيات المساندة  لأعداء مغربية الصحراء،  ليعرفوا بما لا يدع الشك أن الأمر لا يتعلق بحرية  الرأي و التعبير،  و الدفاع عن حقوق الإنسان، و إنما قول، مدفوع أجره بملايين الدراهم.خدمة لأجندات إقليمية و دولية….إنها الخيانة عينها.

 

مستجدات