فتحي:فرنسا ومزوار والحموشي وشبه الإخفاق في تنزيل الدستور الجديد

ajialpress1 أبريل 2014
فتحي:فرنسا ومزوار والحموشي وشبه الإخفاق في تنزيل الدستور الجديد

الاستاذ عادل فتحي

عاد من جديد إلى الواجهة موضوع الإهانة التي يتعرض لها بعض المسؤولين البارزين في المشهدين السياسي و الأمني ببلادنا والذي أعقبه بالتأكيد نقاش حاد حول طبيعته ونوعيته وحقيقته ومدى مساسه بالسيادة الوطنية وبمبدأ المعاملة بالمثل التي تجمع بين المغرب وفرنسا ويتعلق الأمر بقضيتي وزير الخارجية والتعاون المغربي الحالي والرئيس الحالي لمديرية مراقبة التراب الوطني بالمغرب ، فالقضيتين معا تجيبان عن سؤال عريض :

 لماذا تم شبه الإخفاق في تنزيل دستور 2011 على أرض الواقع وضخ الروح فيه والذي يعني بكل بساطة أن تسود روح القوانين التي تنسجم مع الدساتير في العلاقات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والثقافية التي تنشأ بين الأفراد وبين الدول.

فالسؤال الأول السالف الذكر وبدوره يدفعنا إلى الحديث عن إشكالية أخرى تهم الحاجة إلى ضرورة إقحام جهات أجنبية بعد فشل القوى الوطنية في القيام بدورها بشأن عملية التنزيل السالفة الذكر والإعتماد عليها أي على الجهات الأجنبية في جعل الوثيقة الدستورية الجديدة غير مجردة وتتوفر على مستوى ونسبة معينة من التفعيل .

فالقضيتين معا تشكلان إذن فقط كتحصيل حاصل مجرد دفعة قوية والتفاتة نوعية لوضع حد للتراجع النسبي بخصوص تنزيل الدستور الحالي وإرجاع الحماس الذي سبق سن الدستور الجديد إلى  زخمه.

فهل الهدف وراء القضيتين معا اللتين تناولهما الإعلام المغربي بعيد كل البعد ولا علاقة له بما يتبادر إلى الذهن وما تم عرضه على منابر الإعلام الوطني وينخرط فقط فيما تم التركيز عليه أعلاه وهو أسوء لأنه  فيه نوع  من الإستنجاد بالآخر ولو بطريقة غير مباشرة.

و من باب التلخيص وليس الخلاصة  فإن القضيتين معا كانتا ستكون لهما دلالة قوية وإيجابية وبالتالي سيتيحان الفرصة التي ضاعت لإفراغ جميع التصريحات والقرارات التي اتخذت بشأنها من الأكاذيب والمناورات باستثناء قضية الصحراء المغربية التي تعد قضية كل مواطن مغربي.

فالنقاش القائم حول موضوع مسودتي قانون رجال القضاء وقانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية يظل عقيما طالما لم يتم المطالبة فقط بإقرار تقاليد وأعراف بدل القانونين معا على غرار دستور إنجلترا العرفي الذي يهم المجتمع البريطاني برمته وليس القضاة فقط ونسعى  ألا تكون هذه الخلاصة بمثابة استنجاد بالغير كما سبق توضيحه.

مستجدات