علي-ع /أجيال بريس
الثامن من مارس، ليس غايته الذكرى بل هو محطة للوقوف على ما أنجز من داخل المجتمع لإعطاء المرأة ما تستحقه، دون محاباة أو مجاملة، هاته المحطة الدولية، لا تقبل بعقلية التصنيف والتجزيء، فكل النساء دون استثناء، هن العمود الفقري لمجتمع متماسك، يرنو أفراده إلى التنمية عملا ومساهمة…
هكذا ترى السيدة سارة شطري رئيسة الجمعية ، وهي منشغلة بالتحضير لفعاليات نشاط الاحتفاء بالنساء المنسيات، الذي أضفى جوا من الحبور على نزيلات ونزلاء المركز الاجتماعي لدار العجزة بتازة، وكذا تكريم سيدة غالية على قلوب كل الساكنة، رغم بساطتها البادية وقلة ذات يدها، عويشة، تلك التي نقشت في ذاكرة كل تازي، وبالخصوص ساكنة المدينة العتيقة، بإزميل من ذهب، لحنوها وكرمها وبشاشتها المنقطعة النظير.
وقد عرف هذا النشاط إقبالا ملفتا، جعلت القاعة المخصصة لاحتضان هذا العرس، لا تتسع لعدد المحتفين والمكرمين، لكن ما ميز هذا النشاط، هو جو الإيخاء والترابط الذي تمظهر بجلاء على محيى كل من تابع أطواره، من سلطة محلية يترأسها باشا المدينة، وفعاليات مدنية وجمعوية أبت إلا أن تساهم في إحياء هذا النشاط، وساكنة المدينة العتيقة، وبعض الفرق الفلكلورية المحلية، ووجوه فنية شابة.
كل هذا انصهر في حفل فني راق، لتسليط الأضواء على هته الفئة الاجتماعية، وترسيخ روح التضامن والمؤازرة بين أفراد المجتمع، وللتذكير بما تقدمه النساء للنهوض به.
انطلق الحفل، على الساعة الرابعة بعد الزوال، من داخل فضاء دار العجزة، عرسا بالألوان استقبل ضيوفه على نغمات الفلكلور التازي، من تقديم جمعية أنغام للثقافة والفن، التي أبت إلا أن تشارك في هذا النشاط الإنساني والاجتماعي والثقافي، بتقديم مجموعة من الوصلات الفلكلورية، انسجاما وطبيعة فضاء العرض، وترفيها على النزلاء والنزيلات، وتأكيدا على تشبث الجميع بالهوية التازية، التي يعتبر الفلكلور المحلي أحد تمثلاتها الفنية البارزة، لتليه لوحة مسرحية مقدمة من طرف جمعية ألوان للمسرح والفن، تحاول أن توضح الغايات من النشاط من تقديم رئيسة الجمعية، السيدة سارة شطري، والسيد المدير العام للجمعية، أسامة زلال، ثم قدمت فرقة نجوم الحضرة العيساوية التازية برئاسة المقدم رضوان التازي، مجموعة من الوصلات في فن عيساوة و الأمداح النبوية الشريفة، ليتم عرض شريط وثائقي قصير دام زهاء 30 دقيقة ، من إنجاز وتقديم جمعية ألوان للمسرح والفن، أرسل مجموعة من الرسائل في قالب شعري مميز، لحظات من ذاكرة تازة، بعلاقة مع عويشة الدرويشة، ليقدم نبذة قصيرة عن غموض قصة هته الأيقونة، وبعض الارتسامات حولها، من طرف ساكنة المدينة العتيقة…
ولم يقف التدفق الإنساني بالطعم الفني الذي يميز فعل جمعية ألوان، عند هذا الحد، بل تمت دعوة مجموعة من الوجوه الشابة لتساهم في هذا الحفل التكريمي بتقديم مجموعة من الوصلات الفنية والكوميدية، كما قدمت بعض الشهادات في حق السيدة عويشة من لدن بعض الفعاليات الحاضرة أو المشاركة في هذا الحفل البهي.
كل هذا جعل الحضور الكثيف الذي لم يستطع فضاء العرض من داخل دار العجزة لملمته، منكبا على تتبع هذه الأمسية باستحسان وتقدير، في جو عائلي قل نظيره.
الصورة بعدسة أجيال بريس





