يجب الاعتناء بالمواطن وإعطائه كرامته كي يحب وطنه،أما إذا كان المواطن مفقود الإرادة والحقوق ويشعر "بالحكرة" (…) كيف له أن يحب وطنه
بقلم: عبدالمجيد مصلح
إن النهج التلقائي في إثارة المواضيع المختلفة الجريئة والتي سوف يكون فيها السبق إعلاميا في نسج معالمها والغوص في مكامن خللها. وهو أن لاتأخدنا الرأفة ولا الشفقة في وضع إصبعنا على مكامن الداء حتى يتحرر إعلامنا الوطني من الخمول الذي ابتلي به ردحا من الزمن.
نعم… حب الأوطان من الإيمان، لكن ماذا عن الرجال الذين تم استغلالهم باسم حب الوطن والدفاع عن وحدته الترابية وساهموا في المسيرة الخضراء واستخدموا من طرف المستعمر الفرنسي الذي جندهم بالقوة من أجل مصالحه الدنيئة وماتوا وﻻأحد يتذكر حتى أسمائهم… إنه عمي وخالي وأخي وأبي بل إنها خالتي وعمتي وأمي وأختي، واحد من هؤلاء الأبطال الذين ضحوا في سبيل الوطن وتركوا أحبة لهم لهذا الوطن ليجازيهم على حسن صنيعهم بالإهمال.
أغلب المغاربة فقدوا الروح الوطنية، و عزة النفس، وحب الوطن، بصفة صادمة و مخجلة، لا يتحدثون عن إجراء محادثات مع الإنفصاليين فقط، بل يطالبون بإعطائهم حق تقرير مصيرهم و مساندتهم في سعيهم لتقسيم المغرب، و لا يضايقهم ذلك أو يزعجهم بل يسعدهم الدفاع عن ما يسمونه "حقوق الإنسان" (…) وأين هو هذا الإنسان كما قال الحسن الثاني رحمه في إحدى مقابلاته مع إحدى المجلات الأوربية، هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان يقومون بذلك علنا و أمام الملأ، المحزن هو أن الشعب لا يعارض أو يحتج ضد هؤلاء الخونة و تصرفاتهم العدائية لكل شئ جميل في بلادي المغرب.
في الماضي القريب كان الخونة يعملون في الخفاء و لم يجرؤوا على الكشف على أعمالهم المخزية، لأنهم يعرفون جيدا، كجميع الخونة في العالم، أن مصيرهم الهلاك، أما الآن في المغرب كما في الدول الغربية يطالبون بحقوق الإنسان ومن أعطاهم الحق ليطالبونا بهذه الحقوق في حين أن دولهم تعاني من الارهاب النفسي بداعي السلامة الوطنية، يقومون بحملات في المغرب و خارجه، لصالح الإنفصاليين المرتزقة الذين ذبحوا رجال الأمن كأنهم دجاج في أزقة العيون وآسا والداخلة وإكديم إزيك. عمل لم يسبق أن شاهده المغاربة بل البشرية جمعاء! والغريب أن هناك جمعيات وأحزاب سياسية ومعها الحكومة، يحتفون بالانتهازيين الذين استغلوا تضحيات المغاربة الأحرار لصالحهم ماديا و معنويا، في نفس الوقت يهملون الأبطال الشجعان الذين ضحوا بالغالي و النفيس ليعيش المغاربة في حرية و أمن و استقرار.






