أجيال بريس
في تازة 2013 سنة بيضاء بلغة الألوان، و امتداد للسنوات العجاف بلغة القرآن، بسبب أعوام الجفاف التي أصابت الأحزاب السياسية، فحبست سماؤها عن القطر، فالموكول إليها فرضا تـأطير و توعية و تفعيل التنمية السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، تحولت إلى دكاكين لرعاية المصالح الشخصية لتجارها و بيع التزكيات في المحطات الانتخابية .
بيضاء لأن المشاريع المهيكلة الكبرى بتازة،( الحي الجامعي و السوق الاسبوعي و المركب الثقافي و المحطة الطرقية و مطرح النفايات ..) لم تخرج لحيز الوجود.
و لعل إطلاق البعض إسم المجلس العقاري على المجلس البلدي ينطوي على كثير من الصحة، لأن هذا الأخير تفرغ أعضاؤه للاهتمام بعقاراتهم و آليات تدبيرها، و تملصوا من مهمة النظافة، و تركوها عبئا على السلطة الإقليمية التي لجأت لأسلوب التويزا مرات عديدة لمعالجة النقط السوداء بالمدينة.
تحرير الملك العام كان من أبرز الملفات التي تم اقتحامها بشجاعة كبيرة، لقيت استحسان المواطنين، لكن القوى السياسوية لم تستغرق وقتا طويلا في الدفع لمعاودة استعمار ما تم تحريره، و فضاء "ليراك و أمام دار الشباب أنوال" و العجز عن بسط سلطة الدولة على أرباب المقاهي المستعمرين للملك العام خير دليل على دلك.
في سنة 2013 لم تتراجع الحركة الاحتجاجية للمعطلين ، لكنها استمرت بشكل خجول من خلال وقفات أسبوعية رمزية صبيحة يوم كل أربعاء أمام مقر عمالة الإقليم.
الأحزاب السياسية أثبتت فشلها محليا، في أداء الدور المنوط بها، وظهر عجزها واضحا في إنتاج تصورات بديلة لباراديكم العقار الذي أصاب مرضه التنمية بالعقر، و أصيبت تازة بكساد في الاستثمار و الصناعة و التجارة و السياحة و الثقافة و السياسة.
و لا غرابة في ذلك لأن الأغلبية تتكون من فريق لا ينشط أعضاؤه إلا في إعداد المكائد لبعضهم البعض ، و لعل أبلغ ما خرج من هذا المجلس هو العبارة الشجاعة التي تحدث من خلالها المستشار عبد العزيز بلة، بأن المنتخبين يسعون لتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة.
2013 تميزت كدلك بحكم البراءة في حق رئيس بلدية تازة بعد أطول محاكمة في قضية الفساد الانتخابي في تاريخ المغرب، و كانت القضية هي الأمل الوحيد لخصومه للتخلص منه.
هده السنة تميزت كذلك بالنقاش الذي أثاره، الوقار الذي أحاط به عامل الإقليم نفسه، بين مؤيد و منتصر لفكرة التواصل المباشر .







