مصر…و تــسـتــمـــر ُّ المــــؤامــــرة … !!!

ajialpress17 يوليو 2013
مصر…و تــسـتــمـــر ُّ المــــؤامــــرة … !!!

بـقلم  يـوسف  يـعـكـوبـي 

تـازة فـي 15 يوليـوز 2013

        طلعتْ علينا بعض وسائل الإعلام العربية وحتى العالمية بـخبر كـَشفتْ تفاصيلـُه وُجودَ مؤامرة للإطاحة بنظام الرئيس مرسي؛ كان أول فصولها انعقاد عدة لقاءات بين قيادات في الجيش المصري وزعماء في المعارضة منذ أشهر قليلة قبيل "انقلاب 30 يونيو"؛ كان هدفها التمهيد لعزل مرسي ومحاولة تلطيخ سُمعته خاصة و جماعة الإخوان المسلمين عامة, في وقتٍ توالت فيه فصول المؤامرة الخبيثة إلى أن سمعنا بمُساعدات مالية ضخمة بدأت تنهالُ على قادة الانقلاب العسكري "الدموي" كالمطر الغزير من بعض الدول التي لا تريد الخير لمصر وشعبها من أمثال دول البترودولار, بالإضافة إلى تشكيل حكومة لا تـَمُتُّ للديمقراطية بأية صلة, ناهيك عن تعيين البرادعي نائباً للرئيس "الانتقالي" رغم رفضه من طرف مُعظم القوى السياسية, وبغض النظر عن الاعتقال التعسفي لـرموز جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي "حزب الحرية والعدالة", ورمي بعضهم بـتهم باطلة لا أساس لها في الواقع.  

        من خلال هذا الاستعراض الدقيق لفصول المؤامرة المُبَيَّـتة؛ أمسى من الواضح أن مستقبل بلاد النيل أصبح في أيْـدٍ خفية تُـديرُ البلاد بواسطة أحجار على رقعة الشطرنج المصرية, مما يُعيد للأذهان سيناريو ما قبل ثورة 25 يناير أو ما يسمى بالدولة العميقة.

        يأتي كل هذا في حين تستمر فيه الاعتصامات والمسيرات من الجانبين: المؤيدون الرئيس مرسي بميدان رابعة العدوية وميدان نهضة مصر وأمام دار الحرس الجمهوري, أما المعارضون له فيتظاهرون بميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية؛ الطرف الأول يطالب بعودة الرئيس الشرعي وحماية مكتسبات ثورة يناير, أما المعسكر الثاني فيدعو إلى فترة انتقالية سريعة وحماية انقلاب 30 يونيو واستكمال مراحله المتبقية.

        لكن المُتتبع لصورتيْ الاعتصاميْن يَلحظُ بوضوح مدى الفرق الشاسع بين أعداد الجماهير في كِلا المُعسكريْن, ناهيك عن الشعارات المرفوعة من طرف الفريقين ومقدار صمود كل منهما, إنه فعلا مشهد رائع ينطبق عليه مضمون الآية الكريمة التي يقول فيها عزوجل: {إذ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَـكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً  لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيـِيَ عَن بَيِّنَةٍ  وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ } سورة الأنفال,42.   ( العُدوة الدنيا هي ميدان رابعة العَدوية, أما العُدوة القصوى فهي ميدان التحرير, أما الرَّكب فهو قوات الجيش المصري ).  يـا لها من لـوحة جميلة بـألوان القـرآن العظيم !!!

مستجدات