نور الدين-ل
استفاقت ساكنة تازة صباح اليوم الاثنين 25 فبراير 2013 على وقع خبر نزل كالصاعقة عليهم بعدما رأوا السور التاريخي، الذي تعمل وزارة الثقافة على ترميمه وإعادة بناء الأجزاء المندثرة منه، وقد تهدم جزء منه مؤديا إلى قطع جزء من الطريق المؤدية إلى تازة العليا مع منتصف الليلة السابقة.
وقد جاء هذا الحدث الدرامي ليرفع القناع عن الاختلالات التي تعرفها عملية ترميم هذا السور الأثري ومدى احترامها للتقنيات المعمول بها في هذا المجال والتي تتطلب خبرة عالية وتتبعا دقيقا من طرف المختصين.
وقد لاحظ العديد من المواطنين وخصوصا سكان المدينة العتيقة عدم احترام المقاول المكلف بإعادة البناء لأبسط التقنيات المتعارف عليها في البناء التقليدي وخصوصا تخمير العجينة المستعملة في البناء التي تتطلب وقتا كافيا حتى يتحقق التمازج المطلوب بين مكوناتها وتتمكن من الصمود أمام التحديات المناخية التي تعرفها المنطقة خصوصا الأمطار والرياح القوية التي تشتهر بها المدينة.
واللافت للانتباه في هذا الصدد، أن وزارة الثقافة وخصوصا مفتشية المباني التاريخية تعرف جيدا تفاصيل هذه التقنيات ورغم ذلك لم تنبه المقاولة المشرفة على المشروع بضرورة احترامها، بل لوحظ الإسراع في عمليات البناء والتكسية خلال الأسابيع الأخيرة رغم الظروف المناخية المتسمة بالرطوبة وكثرة التساقطات خلال هذه السنة، مما لا يترك الوقت الكافي للأسوار لكي تجف وتتماسك وهو ما لوحظ من خلال طبيعة الأتربة المهدمة ( التي تمت إزالتها بسرعة فائقة) التي أصبحت ك " الزبدة"مما يؤكد عدم تماسكها بالشكل المطلوب خلال عملية البناء.
الأكثر من ذلك هو أن أطراف السور الأثري التي لم تسقط، لا أحد يمكن أن يضمن صلابتها وثباتها غير الجهات المختصة ومكاتب المراقبة التي يتعين على الوزارة الوصية أن تكلفها بالوقوف على الأمر وفتح تحقيق لتوضيح المسؤولين عن هذه الحادثة لتجنب كارثة أكبر لا قدر الله.







