أجيال بريس
بمحكمة الاستأناف بفاس قرر رئيس الجلسة المخصصة لملف حميد كوسكوس يوم الجمعة 21 دجنبر 2012 الاستجابة لطلب الدفاع و تأجيل استكمال المحاكمة بتهمة الفساد الانتخابي إلى 18 فبراير 2013 ، ليدخل هذه الملف تاريخ أشهر محاكمات الفساد من بابه الواسع ، و لتستمر معاناة رئيس المجلس البلدي بتازة في صمت .
فمنذ 2006 و المتهم يتنقل بين ردهات المحاكم ، و يحاول مريدوه في السياسة و العقار استثمار طول مدة المحاكمة لإظهار الرجل بموقف القوي الذي يزداد قوة كلما استطاع المرور من جلسة إلى أخرى دون أن تصادر حريته الجسدية أو السياسية ، ليفسح المجال أمام المخيال الجمعي لينسج شتى أنواع القصص و الأساطير، التي يسهل على ذوي العقول الساذجة تصديقها.
لكن في حقيقة الأمر يمكن لأي شخص يملك ذرة عقل أن يعي أن الاستسلام لسبعة سنوات من المحاكمة دليل ضعف و وهن ، و الشاهد توقيع وثيقة تتعلق ب 30 هكتار و تسليم خصم سياسي مستحقاته المالية دون قيد أو شرط على غير العادة.و تجدر الإشارة ألى أن ا ملف هذه المحاكمة وضع قبيل أسابيع على مكتب مصطفى الرميد وزير العدل المغربي، ووعد أن يتابعه بشكل شخصي.
و لعل الانعكاسات السلبية لطول المحاكمة على المسار التنموي بالمدينة قد تتسبب بالإضافة إلى ذلك في خلق الارتباك داخل حلفاء المتهم ، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات المحلية موعد التموقعات السياسية ، إذ ينتظر أن يجد هاؤلاء(الأيتام) أنفسهم خارج الخريطة الانتخابية إذا لم يسارعوا إلى استيعاب حجم التغيرات المنتظرة بالجهة و الإقليم .






