مخلي: لا حق للمكتب التنفيذي في اتخاذ قرار بشأن المشاركة في الحوار الوطني
جلس نادي قضاة المغرب الاثنين المنصرم ، على طاولة المفاوضات مع وزارة العدل والحريات، بوساطة جمعية حوار.
وانصب النقاش على الملف المطلبي للنادي والمؤسس على توصيات مجلسه المنعقد في 26 و27 نونبر 2011، التي تأتي في مقدمتها المطالبة بتحسين الوضعية المادية والاجتماعية للقضاة.
وأكد ياسين مخلي، رئيس النادي للصباح، أن الاجتماع الذي اتسم بجدية في الحوار، والذي أبرز من خلاله الوزير الدور المحوري للنادي في إصلاح المنومة العدالة، نوقشت فيه المبادئ العامة للملف المطلبي، خاصة تلك المتعلقة بتحسين الوضعية المادية لقضاة وظروف الاشتغال والتعويض عن الساعات الإضافية بالنسبة لقضاة النيابة العامة والتحقيق والأحداث.
كما انصب النقاش على مسألة ضمان حرية العمل الجمعوي. ولم يتناول اللقاء، حسب مخلي، الحديث عن القضايا الخاصة، وبرر ذلك بأن اللقاء كانت الغاية منه شرح وجهات النظر، وفتح صفحة جديدة في التعامل، بعيدا عن المشاحنات السابقة والتأسيس لمرحلة جديدة من الحوار.
وغاب محمد عنبر، نائب رئيس نادي قضاة المغرب عن اللقاء، وعزت مصادر "الصباح" غيابه إلى وجود ملف له بالمجلس الأعلى للقضاء، وحتى لا يعرف اللقاء أي تشنجات، رغم أن رئيس النادي أكد أن قضية عنبر تعد من الأولويات، وقال "قضية عنبر نعتبرها جزءا لا يتجزأ من قضية النادي، ولها ارتباط بالتضييق على العمل الجمعوي".
وأقر مخلي أن المشاركة في الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة لا يمكن للمكتب التنفيذي اتخاذ أي قرار فيها وإنما يرجع الأمر إلى المجلس الوطني، وأكد أنهم مستعدون لتقديم تصورات النادي حول الإصلاح أمام الهيأة العليا.
اللقاء الذي تم بمبادرة جمعية حوار توج بإصدار بيان مشترك بين الطرفين خلص إلى اتفاقهما على إنشاء خلية لتعميق النقاش حول جميع المطالب وتحديد تاريخ الاجتماع المقبل لها في 19 نونبر الجاري. وذكر البيان أنه خلال الاجتماع نوقشت العديد من المطالب الملحة لنادي قضاة المغرب واتفق مبدئيا بشأنها، وخاصة منها المواضيع ذات الصلة باستقلال السلطة القضائية وتحسين الوضعية المادية والاجتماعية للقضاة، بما فيها ضمان التعويض عن ساعات العمل خارج التوقيت الإداري، وكذا التعويضات المستحقة للقضاة بمناسبة ترؤسهم اللجان الإدارية لمراجعة اللوائح الانتخابية، إضافة إلى توفير مقر لجمعية نادي قضاة المغرب، والدعم المالي المخصص لها كباقي الجمعيات. كما أكد الطرفان أهمية التكوين المستمر للقضاة وحرصهما المشترك على الارتقاء بمستوى التكوين وضمان الظروف الملائمة له.
واعتبر محمد يخلف، رئيس جمعية حوار أن الجمعية تحمست لتقديم المبادرة انطلاقا من مواكبتها أشغال الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، باعتبارها عضوا في الهيأة الوطنية لإصلاح العدالة، وبسبب علاقات أعضاء مكتبها الوطني المتميزة مع مجموعة من الأطر ومنتخبي أجهزة نادي القضاة، ما خول لها الاطلاع عن قرب ومعرفة مواقف الطرفين من مجموعة من القضايا والنقاط ذات الخلاف المعلن، والتي هي في الحقيقة ومن حيث الواقع لها بوادر مشجعة جدا لتجاوزها، بسبب توفر الإرادة وحسن النية والهم المشترك، لخدمة المصلحة العامة القضائية بصفة خاصة والعدالة بصفة عامة.
كريمة مصلي






