هل يكفي الإعتذار ؟ بعد رئيس الحكومة يكرر الوزير محمد الوفا إهانته للنساء و الفتيات

ajialpress17 أكتوبر 2012
هل يكفي الإعتذار ؟ بعد رئيس الحكومة يكرر الوزير محمد الوفا إهانته للنساء و الفتيات

محمد الطبيب
بعد اضطلاع الربيع النسائي للديمقراطية والمساواة على ما نطق به وزير التربية الوطنية إثر زيارته لمدرسة العزوزية بمدينة مراكش حين خاطب تلميذة قاصر في سن الثانية عشرة قائلا “إنتي أش تدري هنا ، راه خاصك غير راجل “، اتصلت بشرى عبدو إحدى العضوات الناشطات  بالإطار  الاخير بعائلة التلميذة، حيث تأكد لها ثبوت الواقعة .
 لذلك اصدر بلاغا شديد اللهجة جاء فيه أن الربيع النسائي للديمقراطية و المساواة إذ يستنكر هذا السلوك المسيء بوضوح لطفلة عمرها إثنا عشر سنة ،و الذي يندرج في سياق العنف اللفظي و المعنوي و النفسي ضد الأطفال، و هو مدان أخلاقيا و سياسيا و اعتباريا، و المخجل ، أنه صادر عن وزير مكلف بالتربية و التعليم ، من المفروض فيه العمل من أجل ضمان تكافؤ الفرص وتمكين بنات و أبناء الشعب البسطاء من التمتع بحقهن في التعليم و في الكرامة ، بإتخاد تدابير ووضع سياسات تحد من الهذر المدرسي و تعمل على تشجيع تمدرس الفتيات و محاربة التمييز و الصور النمطية للنساء و النهوض بثقافة المساواة وحقوق الإنسان ، وتنفيذ الخطة الوطنية للنهوض بأوضاع الطفولة التي تبناها المغرب منذ سنوات تحت عنوان عالم جدير بأطفاله.
إن وزير التربية الوطنية، عليه أن يعلم أن بنات الشعب المغربي و أبناؤه كانوا ينتظرون منه، اولا تطبيق مضامين الدستور الذي يجرم العنف كيفما كان نوعه و مصدره، و ثانيا إخراج المدرسة من المشاكل التي تتخبط فيها من خلال تجنيد الأطر و تهيئ البنيات و وسائل العمل الضرورية للمساهمة في تحسين جودة التعليم ومردود يته و على رأسها كل ما يلزم من الحوافز لتشجيع تمدرس الفتيات ، و العمل بكل ما يلزم من الجدية على نشر ثقافة حقوق الإنسان و المساواة و التربية عليها ، لا التشجيع على ترويج خطاب مهين للفتيات، فكيف، إذن سنحارب زواج القاصرات و هاهو وزير التربية يشجع على ذلك.
إذ يذكر الربيع النسائي للديمقراطية والمساواة  بما صدر عن السيد الوزير من إهانة و إساءة لنساء التعليم على هامش أشغال المجلس الوطني لحزب الاستقلال ، نعبر عن إدانتنا لهذا السلوك المهين و الماس بكرامة النساء و الطفلات والذي ينضاف لما سبق أن صرح به السيد رئيس الحكومة في حواره مع قناة الجزيرة حين قال "أنا جئت لتسيير دولة و ليس لما تفعله النساء في الحمامات" ، دون أن يقدم أي اعتذار للنساء،
امام كل هذا يحق لهن ولهم كربيع نسائي أن يتساءلوا هل هناك من إرادة سياسية لتفعيل مقتضيات الدستور و ضمان الحقوق الإنسانية للنساء و حمايتهن من العنف و التمييز، أم أننا نعيش مرحلة سياسية يتواصل فيها الإجهاز عن المكتسبات الدستورية للنساء ؟

 

 

مستجدات