دائرة الثقافة والاعلام الشارقة عائشة العجل
نزهة الماموني أجيال بريس
تواصلت أنشطة المقاهي الثقافية طوال أيام مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2012، وقد تألقت عناوين المقاهي الثقافية مساء الإثنين الموافق 30-4-2012حيث كان أولها يتحدث عن "التراث في مواجهة التقنيات"، وقد أدارت الجلسة الدكتور نسيمة بوصلاح، وحاضر بها الدكتور محمد حسن عن التراث ودوره في التأثير على ثقافة الطفل، حيث أشار إلى انه يوجد جانب من التراث لا يحتاج لنقله للطفل، فهو بالأصل موجه له، كالأغاني والأهازيج، التي نعتبرها إبداع شعبي موجه بشكل صريح.
هذا واستطردت في مراحل نمو الطفل وعاداته القرائية ، فعندما يكبر الطفل يتعلم اللعب، فيمارس شتى الألعاب الشعبية والتي لها أداؤها الحركي والتشكيلي الخاص، وهذه الألعاب تبدأ من فترة ما قبل المدرسة، ولها دور كبير في تعليم الأطفال روح الجماعة والتعاون مع الآخرين على عكس الألعاب التكنولوجية الجديدة التي تعوده على العزلة والإنطواء.
ثم تحدث الدكتور محمد حسن عن الحكايات الشعبية التي كانت تقصها الأم والجدة على الصغار، والتي كانت ولا تزال تساهم في صقل شخصية الطفل وغرس القيم والأخلاق، واختتم حديثه بالتطرق إلى المشكلات التي تعاني منها الأسرة اليوم والتي من أبرزها عدم تفرغ الأب والأم لأبنائهم، والتي تؤثر على عملية نقل المعلومات كاملة للطفل.
أما "دور مؤسسات ثقافة الطفل" ونموذج مراكز الأطفال والناشئة فقد أدارت الحوار الأستاذة عائشة العاجل، بحضور د. حيدر وقيع الله عن دور مراكز الطفولة في الشارقة ومدى تأثير دورها في تجسير العلاقة بين الطفل المبدع والمؤسسة المتخصصة وعلاقة ذلك بالمنتج الأدبي وتطوره،
عن وجوب تفعيل نشاطاته وفعالياته من خلالها، بإشراف تربويين واختصاصيين في المجال. وذكر بعض التجارب الناجحة في إمارة الشارقة كمجلس شورى أطفال الشارقة، والمكتبات المنتشرة في جميع أنحاء الإمارة، بالإضافة إلى تعدد مراكز الأطفال والفتيات. وتهدف هذه المراكز إلى تعزيز ثقة الطفل بمواهبه وتشجيعه على الإبداع فيها ،وإشراكه بشتى الفعاليات والانشطة التي تساعده على تشكيل ذائقته ، وشخصيته التي تسهم في بناء الوطن . وختم الدكتور حيدر حديثه بالسؤال عن إمكانية كتابة الطفل للطفل، ودور هذه الكتابة في التكريس للفعل الحقيقي البناء .





