أرجأ المجلس العدلي، وهو محكمة استثنائية في لبنان، اليوم الجمعة إصدار الحكم في حق العقيد معمر القذافي في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر، الى حين "إثبات وفاة الرئيس الليبي السابق"، بحسب ما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس التي حضرت جلسة المحكمة.
وجرت في 14 أكتوبر محاكمة غيابية لمعمر القذافي وستة من أعوانه أمام المجلس العدلي، بتهمة اخفاء رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى موسى الصدر قبل اكثر من ثلاثين سنة. وطلب الادعاء إنزال اشد العقوبات بالمتهمين.
وبعد اقل من أسبوع على ذلك، قتل القذافي على أيدي الثوار الليبيين بعد اعتقاله في مدينة سرت، وعرضت جثته ثلاثة ايام بشكل علني قبل دفنه في مكان سري في الصحراء الليبية.
وكان مقررا إصدار الحكم في قضية اختفاء الصدر الجمعة.
الا ان المجلس العدلي أصدر قرارا كلف فيه وزارة الخارجية "تطبيقا لمبدأ حسن سير العدالة (…)، افادة المجلس العدلي عن مدى ثبوت وفاة المتهم العقيد معمر القذافي، وإيداع المجلس مستندا رسميا لإثباتها، وذلك بالسرعة الممكنة من اجل متابعة اجراءات المحاكمة في هذه الدعوى تمهيدا للفصل فيها".
وجاء في نص القرار "تناقلت مختلف وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية بتاريخ 20 أكتوبر 2011 نبأ مقتل العقيد معمر القذافي، وهو أحد المتهمين المتوارين عن العدالة في هذه الدعوى".
وأضاف "كما تداولت مختلف الأوساط والدوائر السياسية والامنية هذا النبأ، لا سيما ان الإعلان عن خبر مقتله ترافق مع عرض لمشاهد مصورة نسبت الى المتهم المذكور قبيل مقتله وبعده".
الا انه أوضح انه "لا يجوز للقاضي ان يحكم بناء على معلوماته الشخصية في الدعوى"، طالبا الإثبات من الخارجية.
وذكر القرار ان "وفاة المتهم المذكور، في حال ثبوتها على وجه رسمي، تترتب عليها مفاعيل ونتائج قانونية".
وأوضح مصدر قضائي لوكالة فرانس برس ان هذه المفاعيل تتعلق ب"التعويضات التي يحتمل ان يحصل عليها المدعون الشخصيون من أموال مصادرة للقذافي".
وحددت جلسة جديدة في القضية في 20 يناير.
وشوهد الصدر، الشخصية الشيعية البارزة، للمرة الأخيرة في 31 أغسطس 1978 في طرابلس التي كان يزورها بدعوة من القذافي يرافقه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين. ولم يعرف عنهم شيئا منذ ذلك الوقت.
وأفاد احد مساعدي القذافي في مقابلة تلفزيونية اخيرا ان النظام الليبي السابق عمل على "تصفية" الإمام الشيعي ورفيقيه.





