يحتضن المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية في فاتح فبراير المقبل ندوة بعنوان "الأحزاب السياسية بين التقليد والتحديث"، بمشاركة كل من محمد الساسي وعبد الحي المودن وفوزية الأبيض وعبد السلام الطويل.
وحسب الورقة التي أعدها فريق التنظيم "تكتسي دراسة الأحزاب السياسية في البلدان العربية وضمنها المغرب أهمية كبيرة خاصة بعد التحولات التي عرفتها هده البلدان خلال الحراك العربي الاخير". وفي هذا السياق، يضيف بيان صادر عن المركز،"نود مقاربة الظاهرة الحزبية والأحزاب السياسية متسائلين في مناخ هذا الحراك ونتائجه عن أدوار هده الأحزاب و مدى قوتها أو ضعفها في التعبئة والتأطير في اتجاه الدمقرطة والمواطنة ودولة الحق والقانون ؟ وهل هبت على هده الاحزاب بفعل هده التحولات رياح التغييروالتحديث ؟ أم انها بقيت حبيسة للتقليد والاستمرارية إن على مستوى النخب والقيادات أو على المستوى التنظيمي أو الايديولوجي" .
ولمقاربة هذه التساؤلات ولتشخيص اختلالات الممارسة السياسية الحزبية، من المترقب أن يتطرق محمد الساسي لتحليل العلاقة بين التحديث التنظيمي والسياسي والإيديولوجي وكذا التساؤل عما إذا كانت بعض مظاهر التحديث الحزبي ناتجة عن منظور ذاتي أم عن فعل التأطير القانوني الرسمي .
ومن جهة أخرى يحاول عبد الحي المودن في مداخلة بعنوان"بين الحداثة والتحديث السياسي" أن يحدد معالم سياسة التحديث سواء بالنسبة للمنظومة السياسية المغربية في عموميتها أو بالنسبة للفاعل الحزبي .أما عبد السلام الطويل فيخصص مداخلته لـ"العدالة والتنمية بين التقليد واللتحديث"، ويحاول في هذا الصدد التطرق إلى مسألة المرجعية والموقف من الديمقراطية والحداثة والمرأة والتغبير من أجل تحديد الوضع السياسي والإيديولوجي لخط الحزب.
وفي سياق متصل تتوقف فوزية الابيض في مداخلة بعنوان"الاحزاب المغربية بين الحداثة والليبرالية "عند بعض مظاهر الاختيار الإيديولوجي الليبرالي لدى بعض الاحزاب المغربية وحول مدى تجذر وتجسد هذا الاختيار ومدى اندراجه الفعلي في أفق التحديث السياسي.
يذكر أن المركزالعلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية مؤسسة بحثية علمية عربية تأسست بالرباط من طرف ثلة من الباحثين حيث تمكن المركز في غضون السنة الأولى من تأسيسه من تنشيط الحركية الثقافية المغربية من خلال احتضانه عددا من المحاضرات والندوات المحلية والدولية كان أبرزها سلسلة آفاق الدولة المدنية بالعالم العربي في أربع نسخ بالإضافة إلى استضافة عدد من وجوه المشهد الثقافي العربي من تونس والجزائر وسوريا وفلسطين والعراق وغيرها.







