استبق محمد بوداس وكيل لائحة حزب الاستقلال بإقليم تازة استحقاقات السابع من أكتوبر 2016 و وحد صف المناضلات و المناضلين الاستقلاليين استعدادا لكسب رهان صدارة المشهد السياسي بالإقليم و الجهة و الوطن.
و انطلق محمد بوداس لخوض غمار حملته بعد جمع الشمل، و في رصيده من الخبرة التي راكمها في الإدارة و التسير على المستوى الإقليمي، و التدبير و التشريع على المستوى الوطني ، ناهيك سيرة مشرفة في التسيير المحلي و الجماعي، ما يجعل حزبه يفتخر بتزكيته لتميزه في المشهد السياسي .
قيدوم السياسة بالإقليم ، هكذا يحلو لحلفائه الذين يستفيدون من خبرته و معارضيه الذين يحترمون رجولة مواقفه أن يصفوه. هذا لأن برصيده منجزات كان له الفضل في إخراجها لحيز الوجدود كالكلية المتعددة التخصصات بتازة و أخرى سنأتي على ذكرها لاحقا على امتداد أيام الحملة الانتخابية.
يحمل إذن شعار “التعاقد من أجل الكرامة” الذي أطلقه حزب الاستقلال في الحملة الانتخابية الجارية معاني دقيقة، تجسّد المشروعَ الوطني التقدمي النضالي للحزب، الذي يعبر عن جوهر المبادئ التي يتبناها .
فالكرامة هي جماع القيم الإنسانية السامية والفضائل الأخلاقية النبيلة والرمز المعبّر عن الحرية والانعتاق من القيود التي تقهر في الإنسان إرادة الحياة، فمن أجل تحقيق الكرامة بقي وكيل لائحة حزب الاستقلال في موقع المعارضة لسنوات طوال للترافع عن الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية.
والكرامة هي أيضا الحياة الحرة الشريفة العزيزة التي تعلي من شأن الإنسان، وتحيي في نفسه الأمل، وتبث الثقة في الغد، وتحفزه للتطلع نحو المستقبل، وتدفعه إلى التغيير والتجديد والتحديث، وتقوي عزيمته لبذل المزيد من الجهد من أجل الإسهام في بناء المجتمع، وفي نمائه والنهوض به وازدهاره، ليعيش حرا كريما في مدينة كريمة و إقليم كريم و وطن حر كريم.
و التعاقد بتازة ، لا يتقتصر على تنزيل مبدأ وحدة الصف بين مناضلات و مناضلي حزب الاستقلال ، بل يشمل كل المواطنين المنحازين إليه والمؤيدين له، و المتعاطفين معه لإن حزب الاستقلال حين ينهض بمسؤولياته في الدفاع عن حقوق المواطنين، ويناضل من أجل صيانة كرامة الإنسان المغربي، فإنما هو يـفـي وفاء كاملا بمقتضيات التعاقد الضمني الذي يرتقي به إلى قمة البذل والعطاء والتفاني في أداء المهام النضالية التي يضطلع بها، والقيام بأداء الواجبات السياسية والوطنية والأخلاقية تجاههم لأن شرعيته مستمدة منهم ، وإليهم يستند في نضاله المستميت من أجل مشروع تنموي للمدينة و الإقليم، و بناء دولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية والتعادلية الاقتصادية والإنصاف والمساواة والمناصفة والمواطنة الحق، يعيش فيها المواطنون أعزة كرماء مرفوعي القامات، واثقين من أنفسهم، مخلصين في ولائهم لوطنهم الذي يحتضنهم جميعا أسرة واحدة متضامنة.







