المسار التصويري الخاص بمقدم البرنامج : "يسألها مقدم البرنامج – تمتم المذيع – سألها مقدم البرنامج بفرحة صحافي وقع على سؤال يربك ضيفه" ، هذه الوحدات الصورية تحيل على صورة الممثل الصحافي إذ أن الصور "مقدم البرنامج – المذيع – صحافي" تشكل في ارتباطها وتعلقها أدوارا تيماتيكية مرتبطة بالمهنة التي يمارسها هذا الممثل، وتحيل أيضا على وضع مهني مرتبط بالصحافة الفنية التي تخصص برامجها للمشاهير بالإعلام والشهرة. أما الصور "يسألها – تمتم – سألها – وقع على سؤال" فهي تحيل على الحوارات التي أجراها مع الممثلة هالة في برنامج تلفزيوني. المسار التصويري الخاص بالممثل مصطفى : "كانت تحب طلته المتميزة، أناقته، هيئته، شجاعة، مواقفه -طرافة سخريته -الحياة معه لها خفة دمه – أجاب مازحا – قال لها مصطفى بجدية كاذبة – واصل بنبرة مازحة" تنتظم داخل هذا المسار مجموعة من الصور التي تصف الممثل مصطفى، فالوحدات الصورية " أناقة هيأته – طلته المتميزة" تحيل على المظهر المتميز بالحسن والجمال، أما الصور" طرافة سخريته – أجاب مازحا – بجدية كاذبة – نبرة مازحة" فهي تدل على دور تيماتيكي أخلاقي خاص بالجوهر الداخلي للممثل (المرح والهزل). المسار التصويري الخاص بالعم : "عاد بعد تقاعده للعيش في الجزائر – لو أنه في باريس لأفسد عليها حفلها بوعيده – متهما إياها بتدنيس شرف العائلة لكونها لم تجد رجلا يتحكم فيها – فجأة طالت لحيته وتغيرت لغته – اعتمد لباسا يقارب زي الأفغان – كان واضحا أنه رأى في احتراف أخيه الغناء ارتكاب لفعل مستهجن يقارب الحرام" . يمثل هذا المسار تسلسلا لصور تحيل على أدوار تيماتيكية فالصورة " لو أنه في باريس لأفسد عليها حفلها بوعيده – متهما إياها بتدنيس شرف العائلة"، تحيل على دور تيماتيكي أخلاقي اجتماعي تربوي، فالعم يمثل شخصية عدوانية وعصبية تحاول السيطرة على ابنة أخيه من خلال منعها من امتهان الغناء بذريعة أن الغناء فعل محرم وخاصة إذا كانت من تغني هي المرأة، و إلى جانب أن الغناء من المحرمات سواء لدى الرجال أو النساء كما يرى ذلك العم فإن امتهان ابنة أخيه للغناء يعد في رأيه هو تطاول على شرف العائلة وإلحاق العار بها. أما الصور "طالت لحيته – تغيرت لغته – اعتمد لباس يقارب زي الأفغان – رأى في احتراف أخيه الغناء ارتكاب لفعل مستهجن يقارب الحرام" فإنها تجسد دور الرجل المتدين تدينا متشددا. المسار التصويري الخاص بالجد : "كان جدها بسيطا منسوب حكمته أعلى من منسوب حصاده – لا يقبل مالا من أحد ولا حتى من أولاده – في بيته لا ينام إلا الضيوف يستبقيهم ثلاثة أيام حسب أصول الضيافة – روي لها أنه أثناء حرب التحرير كان يصعد إلى أبعد مرتفع في الجبل للقيام بنوبة حراسة في الجبل – ينادي منبها أبناء الدشرة بقدوم الفرنسيين" تحيل هذه الصور على أدور تيماتيكية هي الحكمة وعزة النفس والكرم التي تخص ممثل الجد، بالإضافة إلى الدور البطولي الذي قام به أثناء حرب التحرير. المسار التصويري الخاص بالأم : "طلبت أمها تطمئنها وإلا فلن تنام هي الأخرى وستؤلف كل سيناريوهات المصائب – ما عادت تتوقع خيرا من الحياة – لقد هدد الألم تلك المرأة – لأنها لم تشأ أن تترك قبرا ثالثا في الجزائر أخذت ابنتها وغادرت الجزائر" تنتظم داخل هذا المسار مجموعة من الصور التي تصف حالة الأم التي تحيل عليها التشاكلات النفسية المرتبطة بالقلق والخوف والاضطراب. المسار التصويري الخاص بنجلاء : "خاصة أن نجلاء اقترحت مرافقتها – وحدها نجلاء شعرت بحزنها – عندما شكت إلى نجلاء – كانت فرصة نجلاء لتقدم لها آخر تعليماتها" تحيل هذه الوحدات المعجمية المنسجمة على دور الصديقة الوفية والمساندة لابنة خالتها حيث تقوم بدور الأخت والصديقة والتي تقدم لها النصائح وتشاركها آلامها وأفراحها. إلى جانب هذه الشخصيات أدرجت المؤلفة ممثلين آخرين هم: الأب – علاء – ندير- هدى- فراس – عزالدين، وغالبا ما تخصهم المؤلفة تارة بأدوار مهنية وتارة أخرى بأدوار ضحايا الإرهاب خاصة الممثل الأب والممثل علاء، أما هدى فهي تخصها بدور الصحفية التي تقرب للمشاهدين أخبار الحروب، في حين يختص عزالدين بالعمل الإنساني المتمثل في مساعدة اللاجئين الفارين من جحيم الحروب وخاصة حرب العراق، ثم ندير الذي يمثل الشاب العاطل عن العمل بالرغم من مؤهلاته العلمية، الشيء الذي يدفع به إلى محاولة الهجرة إلى أوروبا لكن محاولته هذه باءت بالفشل لأن المركب الذي كان يقله انتهى به الأمر غرقا في البحر لتكون نهايته هي الموت، أما فراس فهو يحترف الموسيقى و يعشق الآلات الموسيقية خاصة منها القديمة و العتيقة. يتبــــــــع…
المرجع: بحث لنيل شهادة الإجازة في "الدراسات العربية" بعنوان: الدراسة السميائية السردية، رواية "الأسود يليق بك" نموذجا. الكلية متعددة التخصصات تازة، موسم: 2013_2014 إنجاز الطالبتين: أبشي فاطمة الزهراء و يزر نعيمة تحت إشراف الدكتور محمد فكري.






