رشدي رمزي
سؤال طرح في "راس الحومة" في "جمعة" من الجماعات التي تستهوي الرجل و مريديه في نهاية كل أسبوع، كسنة غير حميدة، يخلق من خلالها الفرجة، كفرص لإخراج الذخيرة الحية من كلام السوق في اتجاهات متعددة، معتقدا بأن أسلوب الحلقة و توزيع الاتهامات و التشهير بالناس و قذفهم و سبهم و التشكيك في سمعتهم، من شأنه أن يمنحه ثقة المواطن المغربي الذي صدق أسلوبه خلال الحملة الإنتخابية لتشريعيات 25 نونبر 2011، التي بناها و ركز فيها على سب حليفه اليوم و وزير خارجيتنا المغربي الحالي، الذي قال فيه ما لم يقله مالك في الخمر، إلى درجة أنه خاطبه بالمباشر و من وراء حجاب، متهما إياه و أحد مرؤوسيه بنهب المال العام في القضية الشهيرة المعروفة بالبريمات، واصفا إياه ب"مافيديكش"
صدق المواطن المغربي خطابه، و رغبة الجماعة في محاربة الفساد، و تمكن من الفوز في الانتخابات و أصبح اﻷمر يختلف اليوم، فكلامك باﻷمس كزعيم حزب معارض لا يستوي و أنت اليوم على رأس هرم السلطة التنفيذية في البلاد، تمثل جل المغاربة و ليس فئة قليلة منهم، في يدك صلاحيات دستورية كثيرة و قوية منحها إياك دستور 2011، و تحت وصايتك قطاعات و أجهزة بإمكانك تحريكها لبلوغ الغايات النبيلة إن وجدت لديك، لمحاربة الفساد بدل التحول إلى محكمة تجارية تستصدر أصولا تجارية للفساد، و محافظة عقارية تمنح شواهد الملكية الفكرية للمفسدين، و رهبان دين يرفعون شعار عفا الله عما سلف، فكلامك اليوم لا يستوي و كل تراهاتك السابقة.
لذلك أحيلك على أرشيف نضالي جد مشرف، للقاءات رجل دولة كان وزيرا أولا قبلكم، و هو اﻷستاذ المجاهد عباس الفاسي و الذي كان يستغل كل لقاءاته الحزبية للكلام على المنجزات، و نسب التقدم في تحقيق البرنامج الحكومي، و اﻵفاق الزمانية للأجندة الحكومية، حتى خضنا بقيادته حملة انتخابية مرفوعي الرأس، و نحن نفخر بحصيلة حكومية فعلية تجاوزنا في تحقيقها نسبة 85% في ظرف 4 سنوات، بوأتنا الرتبة الثانية في سياق تعرفونه.
ولكن أعذرك فلا يمكن أن يستوي الكلام و الكلام، أمام جماعتك، ﻷنك تفتقد أصلا للحصيلة و للإنجازات، و ليس لك إلا عدم الاستحياء، من شعب تريد استغفاله للمرة الثانية، و لكن اسمح لي أن أقتبس من "راس الحومة" مقولة "عاقو بيك".







