لبنى احسايني
هيا يا جبال الريف كم انتضرنا ان تنهضي يوماً قبل ان ترسل الشمس اشعتها ..
ان ترفرفي بجناحيك إلى أعلى القمم …
و تصرخين بصوت عالي، عالي لعل صداك يصم مسمعهم …
لعل صوتك يستفيق ايتامك من الغفلة و المذلة و تعيد أوراق اشجارك اخضرارها بعدما اصفرت و ذبلت و حجبت سحبها شعاع الصحو …
لعله يشرق الأمل يوماً و يصلح ما أفسده التاريخ ….
أيتها العذراء الفاتنة المتباهية بشموخها ..
كنت صامدة في زمن اشتدت فيه وطأة العدو على البلاد و العباد متصدية كل أشكال الظلم و الاستبداد الدي عم بين أرجاء وطنك الحبيب …
أرجوكي ، استفيقي من سباتك العميق ، ناضلي ، دافعي ، لعلك تنالين يوماً حظك و تنقدي احفادك من الضياع و التهميش ….
ناضلي من أجل ضيعتنا التي طالها خيوط النسيان و خط جوفها عنكبوت اللامبالاة …
إياك ان تنحني للسنابل الفارغة ، فالمملوءة منها تنحني لك تواضعا…
تقديراً لما حملتها حقيبتك المملوءة برسوم تاريخ ميلادك و و اسرار بين طيات هضابك …
شدي الرحال و ادلي بشهادتك ، شهادة في حق اجدادك ، شهادة في حق تاريخك ، شهادة في حق ليثك الثائر الدي طالما انكسرت انيابه دفاعاً عنك و عن احفادك ..
ثوري، اصرخي من اعلى القمم من أجلنا من اجل اجدادنا من اجل ترابنا و تاريخنا ..








