اتهامات بنكيرات و استقلال القضاء

ajialpress11 يناير 2014
اتهامات بنكيرات و استقلال القضاء

كريم الجويهري

لازال التهريج قائما في بلاد يقال أن جذورها ضاربة في التاريخ، وآخر هده المهازل السياسية التي ودعتنا بها سنة  2013 هو تصريح بن كيران امام البرلمان  بمعلوماته عن أناس هربوا الملايين إلى أبناك أوربية،وأن هناك من المسؤولين السابقين من قام بشراء شقق في العاصمة باريس (يلمح لوزيرة الصحة السابقة ياسمينة بادو) .

 لو أن هذه الاتهامات  صادرة من أشخاص عاديين لكان الأمر عاديا، لكن  الأمر هنا يتعلق بتصريح من رئيس حكومة  منتخبة ،و داخل قبة البرلمان الذي يكمن دوره في حماية  و مراقبة المال العام، و كان من  المفروض أن يأمر رئيس الحكومة وزيره في العدل  و يقوم بتحريك مسطرة البحث في هذه الاتهامات، والتأكد  من صحتها، أو تقوم النيابة العامة من تلقاء نفسها باستدعاء رئيس الحكومة  ومطالبته بمدها بالملفات التي بين يديه والتي تثبت ما صرح به أمام البرلمان، لأن هذه الاتهامات في الدول الديموقراطية كفيلة بإسقاط حكومات وتنصيب أخرى وفي أبسط الظروف الدعوة لانتخابات سابقة لأوانها . و بما اننا في المغرب فلا تستغرب ان تمر هده الاتهامات دون ان تاخد مسارها الطبيعي الدي هو القضاء، ما دام هدا الجهازالذي يتساءل البعض عن استقلالية  سلطته  في اتخاد القرارو علاقتها  بمضامين دستور 2011 ، الذي اعترف بكونها سلطة مستقلة بذاتها عن كل من السلطة التنفيذية و السلطة التشريعية .

بالأمس اتهم مزوار بالفساد، و اليوم يتحمل حقيبة وزارة الخارجية في حكومة بنكيران ،اي ان المدعي و المدعى عليه أصبحوا أصدقاء و وضعوا يدا في يد …….لم نعد نعرف بأي منطق تسير هده البلاد ،و إلى أي اتجاه تسير ،فلا يسعنا إلا أن نضع يدنا على قلوبنا و نحن نستقبل 2014 و ننتظر المجهول الذي تاخدنا إليه هده  الحكومة النصف ملتحية .و نختم قولنا هدا بالقول "الله اخرج العاقبة على خير"

مستجدات