أجيال بريس
شهدت مدينة وزان ليلة الجمعة الماضية حدثا إستثنائيا، إحتضنته القاعة المغطاة بالمدينة، يتعلق الأمر باللقاء الذي نظمه المجلس الإقليمي و جمعيات المجتمع المدني بمشاركة الأحزاب السياسية و العديد من الفاعلين الثقافيين و الأكاديميين من المنطقة و خارجها.
تميز هذا اللقاء، بالعروض المهمة التي قدمها عدي الهيبة (عن مركز الدراسات الصحراوية) و منار السليمي (، أستاذ العلوم السياسية و مدير المركز المغاربي للدرسات وتحليل السياسات) حول قضية الصحراء على ضوء الخطاب الملكي الأخير، والذي دعا إلى إشراك الأحزاب السياسية والإطارات النقابية والمجتمع المدني والإعلام، معتبرا أن قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد، وإنما هي أيضا قضية الجميع.
كما تناول الكلمة الأحزاب السياسية و ثلة من جمعيات المجتمع المدني، حيث أجمع هؤلاء على أن قضية الصحراء أصبحت اليوم معركة مصيرية تتطلب التمكن المعلومة و إشراك الجميع في القرارات المهمة.. كما أشار الباحثان المغربيان، الى الأخطاء السابقة التي أدت الى ضعف آليات الدفاع والمحاججة، و التي آن الأوان لتجاوزها.
ودعا الباحثان المجتمع المدني الى الإنخراط الواسع في هذه الديناميكية الجديدة، و شددا على دور الإعلام.
و في الأخير إختار منار السليمي الحديث عا الصحراء و الذاكرة المشتركة و مساهمة الثقافة المغربية في الحفاظ و إنعاش هذه الذاكرة و خاصة الأغنية المغربية، و إعتبر أن الجزائر لن تقبل الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، لأنها تدرك، أن هناك مجموعة من المناطق داخل الجزائر ستطالب بالحكم الذاتي هي الأخرى.
وقال: " أنا شخصيا لست مقتنعا بالدعوة إلى فتح الحدود مع الجزائر كما يدعو البعض، فالمغرب لن يستفيد أي شيء" مضيفا أنه يختلف مع وزير الداخلية الذي حصر عدد الانفصاليين بالأقاليم الجنوبية في عدد 400 شخص، في حين أن العدد لا يتاجوز 200 شخصا بشهادة قادة البوليساريو أنفسهم.
المستشار البرلماني و رئيس المجلس الإقليمي، العربي المحرشي الذي قاد سفينة هذا اللقاء، عبر عن فرحته و سعادته بحضور أزيد من 20 جمعية لهذا اللقاء، كما إلتزم بالتنازل عن جزء من تعويضاته لصالح الجمعيات ووعدها بالدعم المالي و اللوجيستيكي و الأدبي لقيام نهضة جمعوية مناضلة من أجل القضية الوطنية داخل المغرب و خارجه، كما وعد كل المشاركين بنقل لقاء وزان و صوتها الى كل ربوع المملكة.
و ختم اللقاء بالإتفاق على نداء وزان و تلاوته على نغمات مجموعة المشاهب التي أحيت بالمناسبة أمسية فنية.
نداء وزان
بمناسبة العيد الميلاد الخمسين لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأطال الله عمره، وتفاعلا مع هذه التظاهرة الثقافية والفنية المنظمة من طرف المجلس الإقليمي لعمالة وزان، يوم الجمعة 25 أكتوبر 2013، التي انكب فيها المجتمعون على بحث ومناقشة مستجدات تطورات قضيتنا الوطنية ، خصوصا بعد الخطاب الملكي الذي ألقاه صاحب الجلالة أيده الله في افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية، والذي نبه فيه إلى الظرفية الصعبة التي تمر منها قضية الوحدة الترابية، داعيا إلى اليقظة والحزم ضد كل مؤامرات خصوم وحدتنا و استقلالنا. وإدراكا من المجتمعين في هذا اللقاء بأهمية هذا التنبيه وواقعيته التاريخية من جهة، وبمسؤولية كل المغاربة على اختلاف مواقعهم و انتماءاتهم ، أمام مهام الدفاع عن عدالة قضيتنا الترابية ووحدة الوطن، فإنهم يدعون جميع مكونات الشعب المغربي إلى الانخراط النشيط في الدفاع عن الوحدة الوطنية، والحفاظ على مكتسباتها التاريخية. لذلك فإن المجتمعون في هذا اللقاء أبو إلا أن يجعلوه محطة أساسية مضيئة في مسار معركة الوحدة الترابية ، مستحضرين بقوة رمزية مدينة وزان ، كمدينة التاريخ العريق، والعلم والعلماء، مدينة التقوى وحكمة الأولياء ووطنية الشرفاء ، معلنين عن نداء وزان ، كعروة وثقى تؤكد على وحدة المغاربة ، رغم اختلاف لهجاتهم ولغاتهم ، تضاريسهم وتقاليدهم ، رغم تعددهم في الطموحات والآمال ، فإنهم وطن واحد في التاريخ وأمام تحديات المستقبل. لهذا فإننا، وبمناسبة هذا اللقاء الذي تتأكد فيه وحدة العرش بالوطن، وبعد تقديم تهانينا الحارة والصادقة لمولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمناسبة عيد ميلاده الخمسين. ونتمنى لجلالته العمر المديد وموفور الصحة والسؤدد وأبقاه ذخرا وملاذا لهذه الأمة ، ومنارا يهتدى به وأقـر عينيه بولي عهده صاحب السمو الأمير الجليل مولاي الحسن وشقيقته الأمير لالة خديجة وسائر الأسرة الملكية الشريفة. نوجه نداءا إلى كل المغاربة و مختلف تعبيراتهم المدنية من أجل ما يلي: – ضخ نفس جديد وقوي للانخراط بفعالية ونشاط في معركة الوحدة الترابية.لان عدالة قضيتنا لا يجب أن تدفعنا للاسترخاء أو التقاعس. كما لا تعفينا من إبقاء جدوة اليقظة مشتعلة، وجعل المبادرة دائما في صفوفنا داخل الوطن أو في المنتديات الدولية الحكومية أوغير الحكومية. لأن أطماع الخصوم لا تنتهي، ومناوراتهم الفاشلة لا تنقطع وكيدهم لا يتوقف. – إننا ندعو لكي يتجسد هذا النفس الجديد في نهضة مدنية و ثقافية وطنية تتحمل فيها كل مكونات المجتمع المغربي فخر مسؤولية الدفاع عن الوحدة الترابية ، في جبهة واسعة وعميقة تقوي وتعزز كل المجهودات التي تقوم بها دبلوماسيتنا المغربية وعلى رأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله . جبهة أو فيدرالية وطنية للقوى المدنية والجمعوية والثقافية تشكل لحمة وطنية وقوة شعبية موحدة من أجل التحميس الدائم للمواطنين ، ورفع هممهم في انتمائهم لوطنهم ، وتنوير وعيهم ضد التضليل و التغرير ومؤامرات التشكيك بانتماء جزء من الوطن للوطن. إن خلق إطار وطني مدني للدفاع عن الوحدة الوطنية، أصبح ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، و فعل تاريخي يمليه فخر الانتماء للوطن. – دعوة كل المؤسسات المنتخبة، الانخراط في هذه المبادرة، وتوفير شروط الاشتغال وتقديم الدعم الكامل لهيئات المجتمع المدني من أجل انطلاقة جديدة أكثر فعالة يلعب فيها المجتمع المدني دورا أساسيا لإحقاق الحق ونصرة قضيتنا العادلة







