تقريران أمريكيان جديدان يتهمان جبهة البوليساريو بإيواء القاعدة في معسكراتها

ajialpress21 يناير 2013
تقريران أمريكيان جديدان يتهمان جبهة البوليساريو بإيواء القاعدة في معسكراتها
عبد الصمد بنعباد

بلغة حاسمة نفى وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية، أن تكون مجموعة خاطفي الرهائن في جنوب شرق الجزائر قادمة من مالي أو من ليبيا، مؤكدا أنهم من عناصر كتيبة «الموقعون بالدماء» التي يقودها مختار بلمختار، الشهير بـ»بلعور»، مشددا على أن المجموعة الإرهابية التي هاجمت قاعدة الحياة «مكونة من عشرين رجلا يتحدرون من المنطقة».
نفي وزير داخلية الجزائر تسلسل الخاطفين من خارج الجزائر، وتشديده على أنهم متحدرون من المنطقة، قابله صمت عن علاقة مختار بلمختار مع جبهة البوليساريو، والذي بلغ حد التعاون بين الطريفين، كما كشفت ذلك تسريبات إعلامية.
 تعاون مختار بلمختار، المنشق عن تنظيم القاعدة في المغرب الأقصى، مع جبهة البوليسارية، تجلى في حدثين؛ الأول تمثل في اختطاف ثلاثة أجانب من داخل مخيمات تندوف، والثاني في قصف سلاح الجو الجزائري قافلة سيارات من نوع «تويوتا» لجماعة بلمختار، تبين فيما بعد أنها في ملكية القيادة العسكرية لحكام تندوف.
هذه التطورات جاءت لتوافق تقارير لمراكز بحثية أمريكية، حول درجة التعاون بين عناصر القاعدة وجبهة البوليساريو. في هذا الاتجاه رصد مركز الدراسات البحرية الاستراتيجية «دلائل على اختراق القاعدة لمخيمات تندوف. كما أن معلومات موثوق منها تؤكد وصول عشرات الأعضاء من البوليساريو إلى شمال مالي لتقديم الدعم إلى الجماعات الإرهابية بهذا البلد بمنطقة الساحل».
وحمل تقرير مركز الدراسات البحرية الاستراتيجية  الذي يتخذ من الإسكندرية في ولاية فرجينيا الأمريكية مقرا له، في الأيام الأخيرة من دجنبر 2012، ضمنا السياسة الجزائرية الوقوف بشكل مباشر وراء نمو الإرهاب في المنطقة عندما غضت الطرف عن نشاطات القاعدة في المخيمات، لمجرد أن ذلك يخدم هدفها وهدف بوليساريو التي تدعمها بالمال والسلاح.
وسجل التقرير الأمريكي الذي صدر تحت عنوان «التحديات الأمنية في ليبيا ومنطقة الساحل»، أن تدهور الوضع الأمني بمنطقة الساحل أدى بشكل تلقائي إلى تفاقم الوضعية الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية في مخيمات تندوف، «خاصة في صفوف الشباب»، وهو وضع يوفر أرضية خصبة للمنضمات الإرهابية لتجنيد المقاتلين.
في الاتجاه ذاته، أكد تقرير نشره نهاية سنة 2012 المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب التابع لمعهد «بوتوماك» في واشنطن، أن «مخيمات تندوف التي توجد تحت نفوذ ميليشيات البوليساريو تحولت إلى أرض خصبة لتجنيد شبكات إرهابية، ومهربين من كل الأصناف وعصابات إجرامية، وبالتالي فإن إغلاقها بدأ يكتسي أولوية».
وشدد التقرير الذي صدر بعنوان «الإرهاب في شمال إفريقيا وفي غرب ووسط إفريقيا: من 11 شتنبر إلى الربيع العربي»، على ضرورة إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء، التي تشكل «عائقا للأمن بالمنطقة وتحول دون إقامة تعاون اقتصادي حقيقي بالمغرب العربي ومنطقة الساحل».
وأشار التقرير إلى أن المصالح المشتركة والتواطؤ الواضح بين تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجبهة البوليساريو تعتبر محركا لتنظيم إرهابي ستكون له انعكاسات «لا حصر لها» على استقرار وأمن المنطقة، وعلى أمن الجزائر نفسها.
وانضاف هذان التقريران إلى تقرير سابق أصدرته مؤخرا مجموعة التفكير الأمريكية «كارنيغي إندومنت»، دعت فيه إلى إيجاد حل للنزاع حول الصحراء من خلال تحفيز الأطراف على التفاوض بشأن تسوية تركز على الحاضر والمستقبل، بدل البقاء رهن إيديولوجيات موروثة عن الحرب الباردة، مؤكدا أن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي ومختلف شبكات الاتجار في المخدرات تتغذى من النزاعات الإقليمية.
وحذر التقرير من النشاط الإجرامي المتزايد والتوترات الاجتماعية في مخيمات تندوف التي تشكل أحد أخطر التهديدات على الاستقرار والأمن في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل ككل.

مستجدات