ربيع بوجهين: الليبيون تائهون بين الوحدة والفدرالية

ajialpress12 مارس 2012
ربيع بوجهين: الليبيون تائهون بين الوحدة والفدرالية

 

تظاهر آلاف الاشخاص في أكبر مدينتين في ليبيا الجمعة رفضا لتحركات البعض في شرق البلاد المنتج للنفط لإعلان الحكم الذاتي.

وقالت مجموعة من الزعماء المدنيين في مدينة بنغازي في شرق ليبيا هذا الأسبوع إنهم سيديرون شؤونهم بأنفسهم متحدين الحكومة في طرابلس التي تواجه بالفعل صعوبة في تأكيد سلطتها بعد الإطاحة بمعمر القذافي في العام الماضي.

وفي صلاة الجمعة في بنغازي وطرابلس حذر خطباء المساجد من أن خطة الحكم الذاتي يمكن أن تؤدي إلى تفكك ليبيا وفي وقت لاحق تجمعت الحشود في ساحات بالمدينتين للتعبير عن المعارضة لهذه الفكرة.

وقال شاب يدعى طه (18 عاما) كان ضمن حوالي 5 آلاف شخص شاركوا في مظاهرة في ساحة الشهداء في طرابلس "نريد أن نكون دولة واحدة" مضيفا "هذا ما قاتلنا من أجله… سنقف وقفة رجل واحد ونقول لا للفيدرالية".

وفي ميدان التحرير ببنغازي شارك ما بين 3 آلاف و4 ألاف شخص في احتجاج ضد خطة الحكم الذاتي التي تهدف إلى إعادة دستور ليبيا في الخمسينات عندما كانت البلاد مقسمة إلى ثلاث مناطق تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وكانت المظاهرتان ضمن أكبر الاحتجاجات في ليبيا منذ عدة أشهر.

وأمام نحو ألف من المصلين افترشوا السجاجيد في ميدان التحرير ببنغازي دعا خطيب الجمعة إلى مقاومة خطة الحكم الذاتي.

وقال انه يجب الحفاظ على ليبيا كبلد واحد وعائلة واحدة وان الفيدرالية سوف تعيد ليبيا إلى الوراء.

وأعلن زعماء مدنيون في بنغازي الثلاثاء إنشاء مجلس لإدارة شؤون برقة وهو الإقليم التاريخي الذي يمتد من الحدود مع مصر في الشرق إلى منتصف الساحل الليبي على البحر المتوسط.

وتوجد في هذه المنطقة أكبر حقول النفط الليبية ويمكن أن يسبب المجلس الجديد إذا تمكن من تأكيد سلطة حقيقية مشاكل لشركات النفط العالمية التي قد تضطر لإعادة التفاوض بشأن عقودها مع الكيان الجديد بالاضافة إلى طرابلس.

وبعد التمرد الذي قضى على حكم القذافي توقع الكثيرون في الشرق ضخ الأموال بشكل فوري والتنمية.

لكنهم شعروا بالاحباط بسبب بطء وتيرة التغيير القادم من الحكومة المؤقتة في طرابلس.

لكن حتى في الشرق ليس هناك إجماع على خطة الحكم الذاتي.

وقال حكيم عبد الرحمن حمد رئيس مجلس مدينة طبرق في الشرق إنهم يعارضون فكرة النظام الفيدرالي وسيحمون وحدة ليبيا بأرواحهم.

وأضاف أنهم يؤيدون حرية الشعب الليبي لكن ليس في تقسيم البلاد موضحا أن اختيار أسلوب الحكم ينبغي أن يتخذه البرلمان عبر وسائل ديمقراطية.

 

مستجدات