مستجدات الحكامة المحلية …

ajialpress16 فبراير 2012
مستجدات الحكامة المحلية …

أجيال بريس/محمد الزغاري

الملتقى الجهوي بفاس لفائدة المنتخبين-ات- المحليين لجهة فاس بولمان

                              بشراكة بين المديرية العامة للجماعات المحلية لوزارة الداخلية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية-برنامج الحكامة المحلية وبدعم من ولاية جهة فاس بولمان ،احتضن قصر المؤتمرات بــ مدينة فاس أشغال الملتقى الجهوي الثاني لفائدة السيدات والسادة المنتخبين لجهة فاس بولمان في موضوع "مستجدات الحكامة المحلية على ضوء الدستور الجديد" يوم الخميس 16 شباط/فبراير 2012 .

ويعود انعقاد هذا الملتقى حسب السيدة 'نجاة زروق' العاهل، مديرة تأهيل الأطر الإدارية والتقنية بوزارة الداخلية: "في إطار استراتيجية مواكبة الجماعات المحلية الترابية من خلال الإستثمار في العنصر البشري،منتخبا كان أو معنيا،طبقا لروح الدستور الجديد وتنفيدا للتوجهات السامية لمولانا المنصور بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،وكذلك في إطار الشراكة النموذجية التي تربط وزارة الداخلية بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية".أما الغاية من اللقاء هو تنمية وتقوية القيادة لدى النساء والرجال المنتخبين المحليين و اهتمامهم بها في حين الغايات الخاصة تتمثل في  الإحاطة بالسياق الوطني الحالي بعد الإصلاحات الجديدة مع الإستفادة من الإصلاحات الدستورية الجديدة.

أولى العروض كانت للسيدة 'أمينة بوعياش' رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بعنوان "الدستور والحكامة الجيدة" في بداية عرضها ذكرت بالسياق الإقليمي والوطني الذي عجل بمراجعة الدستور انطلاقا من الخطاب الملكي ليوم 9 مارس 2011، وأيضا بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط منذ نهاية سنة 2010 انطلقت حركة متواثرة للمطالبة بالإصلاح والتغيير تأسست على قيم حقوق الإنسان،ثم توالت منذ 20 فبراير 2011 وبشكل دوري، مسيرات ومظاهرات للمطالبة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية،ثم طرحت سؤالا عن المستجدات الأساسية للدستور المغربي لــ يوليوز 2011 ؟وتمثلت هذه المستجدات حسب قولها في  ديباجة دستور 2011، باعتبارها جزءا من الدستور ثم تأكيدها على الإطار  المعنوي والأخلاقي للمجتمع المغربي و توسيع تحديد النظام الملكي بالمغرب بما فيها توازن السلط وتعاونها، أما فيما يخص الحكامة كأساس للنظام السياسي ركزت على الشفافية وسيادة القانون …

وغير بعيد عن المستجدات الدستورية تعرض السيد 'عبد الهادي السمراوي' رئيس المجلس الجهوي للحسابات لجهتي فاس بولمان ومكناس تافيلالت للموضوع الذي اختار له عنوان"دو المحاكم المالية في تكريس الحكامة المحلية الجيدة" ،ولأهمية المجالس الجهوية للحسابات قام بالتعريف بها وعرض اختصاصاتها ومنها التدقيق والبث في اختصاصات الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية وغيرها من الهئيات التي تتلقى أموالا عمومية والمساهمة في مراقبة الإجراءات المتعلقة بالجماعات المحلية وهيئاتها،ثم قدم بشكل موجز حصيلة للمجلس الجهوي بفاس،وتطرق لمسألة التصريح بالممتلكات ،وكون المجلس يصدر تقارير سنوية بجميع القضايا التي يتكلف بالتدقيق في مراقبتها ثم قيامه برفع التقارير بذلك للجهات المعنية.

أما السيد 'عبد السلام أبو درار' رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة وفي موضوع بعنوان "الجهوية الموسعة: أي دور للحكامة المحلية ؟" تطرق لهذا المحور من خلال جزأين الأول عرف فيه بظروف نشأة وتأسيس الهئية والأدوار المنوطة بها أما الجزء الموالي تطرق فيه للحكامة المحلية في ظل مقتضيات الدستور الجديد.أحدثت الهيئة سنة 2007 ومن مهامها تنسيق سياسات الوقاية من الرشوة ثم ومن اختصاصاتها أنها تقترح على الحكومة التوجهات الكبرى لسياسة الوقاية من الرشوة  و تقترح التدابير الرامية إلى تحسيس الرأي العام وتنظم حملات إعلامية لهذا الغرض.أما فيما يخص الجزء الثاني حيث انطلق من كون الجماعات المحلية أداة وقاطرة للتنمية لديها صلاحيات مختلفة والجماعات هي ليست أداة فقط للتمثيل السياسي وإنما التدبير للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية والمحلية ومن قواعد الحكامة المحلية في ظل الدستور الجديد الحق في الحصول على المعلومات الموجودة،كما تطرق أيضا لنقاط القوة والضعف المتمثلة في علاقات الدولة بالجماعات المحلية بحيث الحاجة تتطلب تحديد وتوضيح مسؤوليات مختلف الجهات الفاعلة في التنمية المحلية أما الموارد البشرية فهناك فائض في الموظفين والأعوان …وحسب مداخلته دائما فالتحديات الجديدة لمفهوم الحكامة المحلية يجب ترجمتها إلى آليات ومساطر لتكون هذه الحكامة ليس مجرد شعارات بل ممارسات يومية وختم مداخلته بعرض للآفاق من خلال محاربة الرشوة والمحاسبة والشفافية والعمل بمنظومة عصرية لتدبير الموارد البشرية وتحرير استقلالية المجالس المنتخبة …

وفي جزء موال من الملتقى الذي كان مناسبة سانحة لمجموعة من المستشارين-ات- وفاعلين من المجتمع المدني لعرض وبسط مختلف القضايا سواء منها الجانب التدبيري للمستشار الجماعي من خلال علاقتهم كمنتخبين بالمواطن من جهة و بباقي المستشارين وخصوصا العلاقة بين رئيس المجلس الجماعي/القروي.وبعد النقاشات المختلفة في أشغال الورشات ختم اللقاء بعرض لتوصيات اللقاء ومن أهمها: ضرورة الأجرأة التمثيلية للمجالس المنتخبة بالنسبة للمرأة والشباب ومراجعة وتحسين القوانين المتعلقة بالجمعيات ثم تنظيم دورات تحسيسية لفائدة المنتخب وتعميم التقارير المنجزة في إطار المراقبة واطلاع المنتخبين عليها …

ويبقى هذا لقاء جهوي ثان بعد لقاء مدينة الرباط في أواخر الشهر الماضي وسينظم لقاء ثالث بمدينة الجديدة في أواخر هذا الشهر.

مستجدات