يوسف العزوزي
بددت نتائج الانتخابات الأخيرة في تركيا طموحات الرئيس رجب طيب اروغان في توسيع صلاحياته، و حرمت حزب العدالة و التنمية من تشكيل الحكومة بمفرده
و رغم هروب رئيس الوزراء التركي إلى الامام محدثا الصحفيين من شرفة مقر حزب العدالة والتنمية في انقرة بقوله : “يجب على الجميع أن يفهم ان حزب العدالة والتنمية هو الفائز وانه زعيم هذه الانتخابات.. يجب ألا يحاول أحد بناء انتصار من انتخابات خسرها“.
إلا أن هذا الحزب و بعد دخوله كحليف استراتيجي في دعم الجماعات الإرهابية لقلب النظام في سورية أصبح الآن غير قادر على الحكم بمفرده لأول مرة منذ وصوله إلى السلطة قبل 13 عاما تقريبا.
لكنه لم يدرك حركية تقلبات المناخ السياسي ، و لم يستوعب أن الربيع العربي متبوع لا محالة بخريف طبيعته إسقاط الأوراق.
العدالة و التنمية بتركيا لا يختلف كثيرا عن مثيله بالمغرب. فهذا الأخير اشتد عوده بعد دقه طبول محاربة الفساد، و حصوله على أغلبية غير مسبوقة إثر ما سميى وهما بالربيع العربي، لتبدأ الانتكاسة عند الانطلاقة بعزف لحن نشاز عنوانه “عفا الله عما سلق”، و الزيادة في المحروقات و رفع سن التقاعد ، وصولا إلى عرض مؤخرة “لوبيز” على قناة عمومية في عهد حكومة شبه ملتحية. و تسريب امتحان الباكالوريا، ما من شأنه التأثير على سمعة هذه الشهادة بين دول المعمور.
و لتبرير عجز العدالة و التنمية المغربي عن استثمار الصلاحيات التي منحها الدستور المغربي لرئيس الحكومة، حمل المسؤولية لما أسماه بالتماسيح و العفاريت، مصطلحات لوثت صفاء أشعة سمعة الوثيقة الدستورية ل2011، التي شهد العالم بأنها وضعت المغرب في الطريق الصحيح.
إذن من أردوغان إلى بنكيران ، يبدو أوراق حزب العدالة و التنمية بتركيا و المغرب بدأت بالتساقط مع بداية الخريف العربي …








