أجيال بريس
صبيحة يوم الأحد 2014، ارتدى المكفوفون زي فريق كرة الهدف( أو كرة الجرس) التابع لجمعية الصداقة للمكفوفين و ضعاف البصر،بعدما أغلق المسؤول باب قاعة الملعب المغطى التابعة لدار الشباب أنوال بتازة …لتغيب أصوات الباعة المحتلين للملك العام على جنبات هذه المؤسسة الشبابية و بمحاذاتها.
و قبل أن يعطي الحكم انطلاقة المقابلة التدريبية استعدادا خوض للبطولة الوطنية و كأس العرش لأول مرة في تاريخ الفريق، كان ممثل أجيال بريس يتساءل عما يمكن أن يقوم به هؤلاء اللاعبون المكفوفون ، اللذين وضع بعضهم غطاءا أسودا على عينيه رغم أنه لا يرى.
انتشر أعضاء الفريقين المتقابلين على رقعة الملعب،اللذين يتكون كل واحد منهما من ثلاثة عناصر، و مباشرة بعد سماع صافرة الحكم قذف لاعب الكرة التي أصدرت صوت جرس بمجرد بدء تدحرجها فوق الأرض، في اتجاه الفريق المقابل، الذي كان عليه منع مرورها بعد تحديد مسارها اعتمادا على صوت الجرس الذي تصدره.
و بعد نهاية المقابلة أوضح الحكم كمال البورقادي و هو مدرب فريق الصداقة لكرة الهدف، بان هذا الفريق (الصداقة للمكفوفين و ضعاف البصر) قد تأسس بتاريخ 21 يناير2012 و هو منخرط في الجامعة الملكية لرياضة الاشخاص المعاقين و يستعد لخوض أول بطولة و كأس عرش له برسم الموسم 2014، و أضاف أن فريقه الذي ينتظر أن يواجه فرق المجموعة التي يتنمي إليها، و هم بركان و النادي القنيطيري و جمعية سلا.
و أفاد البورقادي أن فريقه يفتقد إلى ابسط الوسائل التي يحتاجها لخوض غمار البطولة الوطنية و كأس العرش مشيرا إلى أن الكرة الخاصة (كرة الجرس) اشتراها المكفوفون بمساهمات شخصية و قيمتها ألف درهم كما اقتنى من استطاع منهم الزي الرياضي 250 درهم و الواقيات 300 درهم ، مع الغياب الكلي للوجيستيك الملعب. في هذا السياق توجه المدرب إلى السلطة الإقليمية و ووزارة الأسرة و التضامن و الجامعة الملكية للمكفوفين إلى تشجيع فريقهم من خلال توفير ما يلزمهم للعب البطولة الوطنية و كأس العرش في أحسن الظروف إسوة بنظرائهم بباقي المدن المغربية





