أجيال بريس-متابعة
ذكرت مصادر إعلامية أن القضاء المغربي سينظر يوم 9 أكتوبر المقبل في ملف المهندس المعلوماتي عبد المجيد ألويز ابن تازة المتهم بتسريب وثائق كشفت عن عمل تتعلق بتبادل تعويضات مالية غير قانونية بين وزير المالية السابق صلاح الدين مزوار، وخازن المملكة نور الدين بنسودة. وفي الوقت الذي كان هذا المهندس يستحق التكريم التام لجرأته في الكشف عن نهب المال العام أضافت نفس المصارد ، يحدث أن يجد نفسه أمام القضاء. وحالة لويز هذه ليست الأولى بل واحدة من حالات عدة مثيلة تعرض كثير مثله، حركهم ضميرهم الوطني للتنديد بالفساد، الى الطرد والتهميش بل والتشريد.
والمفارقة الصارخة حسب موقع الف بوست تبقى التصريحات" المثيرة للشفقة" التي أدلى بها وير العدل مصطفى الرميد، حينما أقبل على تبرير تأخر الفرقة الوطينة للضابطة القضائية في التحقيق مع مزوار وبنسودة، بينما سرعت بملف لويز. وزاد الرميد في تصريحات تلك قائلا:" إن ما قام به المهندس قد يكون غير قانوني" معللا ذلك ب"وجود وثائق استراتيجية في وزارة المالية بعضها يهم المؤسسة العسكرية".
لا يبدو هنا الرميد إلا كمن يرغب في لعب دور "محامي الشيطان" ومحاولة استبلاد الرأي العام، يترك الحق ويجتنبه ويأتي بتبريرات لا سند لها حتى في منطق "حق أريد به باطل" حسب نفس الموقع الذي يرى أن محاولة الاستشهاد بالوثائق العسكرية عمل " لاينم لا عن حكمة ولا عن شطارة " بل على عكس ذلك تماما، مادام أن الجميع يعرف أن الوثائق الخاصة بالعمليات المالية للمؤسسة العسكرية لا توجد في وزارة المالية، بل لدى المؤسسة العسكرية نفسها، كما أن الوثيقة التي جرى تسريبها تهم جريمة التعويضات وليس وثائق عسكرية، ولهذا لا يجب خلط الأوراق.
مضيفا أن حالة مجيد ألويز ليست جديدة، فخلال السنوات الأخيرة عاش المغاربة حالات اضطهاد ضد مواطنين سولت لهم أنفسهم فضح الفساد بدافع الوطنية، ووزير العدل الرميد عندما كان في المعارضة دافع من قبة البرلمان على عدد من هؤلاء. و تحفظ الذاكرة الشعبية أسماء من مروا بحالة عبد المجيد لويز ، منهم الضباط أديب والجلطي والزعيم، والقائد فنيش والمهندس أحمد ابن صديق، وآخرون كثر صدحوا بالحق. وبدل أن يتم تكريم هؤلاء "الشجعان" وجدوا أنفسهم ملاحقين ومضطهدين باسم تأويل مغرض للقانون من طرف السلطات.






