الَّــلهْـفَة .. وَ السِّيِّدَةُ الـأمَـازِيغِيَّة

ajialpress11 ديسمبر 2011
الَّــلهْـفَة .. وَ السِّيِّدَةُ الـأمَـازِيغِيَّة

الَّــلهْـفَة .. وَ السِّيِّدَةُ الـأمَـازِيغِيَّة //

أيوب شهبون

تُصِيبُنِي لَهْفَـةٌ ..

وَ تُرَاوِدُنِي،

تَجُرُّ خَمَـائِلِي

وَ بَعْضَ الذِكْرَيَـاتِ البَرِيئَة،

تُكَسِّرُ آنِيّـةَ الزَّهْـرِ

وَ هَـاتِفِيَ المَحْمُولِ

وَ مَحْمُـولِيَ الهَـاتِفِ بالـأنِينْ .

تَحْمِلُنِي كَخَرِيفٍ ..

عَلَى شَوَاطِئِ الوَقْتِ الغَـآبِر،

وَ تَضُـمُّنِي إلَيْهَـا

بِعَشْوَائِيَّةٍ

تُوحِي بِكَيْدِ النِّسْوَةِ المُغْرَيَـات.//  

الَّلهْفَـةُ مِن أمْرِي

تَحْتَ سُلْطَتِي ..

تَهَابُنِي

تَمْنَحُنِي القِرَاءَات وَ الشّغَف،

تَسْتُرُ لَوْنَـهَـا الـأبْغَثَ ..

بِدَمِ الحَنِينِ الـأخِيرِ،

وَ تَخْتَبِرُنِي ..

إن كُنْتُ قَد رأَيْتُ شَيْئًا

أو رَأتْنِي أغْرَاضُهَـا الغَرِيبَة،

تُطِلُّ مِن وَرَاءِ الشُّعُـورِ

يَنْتَـابُهَـا قَلَـقٌ

وَ هِي تُغَطِّي حَذَافِيرَهَـا

المُسْكَنَةِ بالضَّــيَــــآعْ.//

سَيِّدَةٌ أمَـازِيغِيَّةٌ ..

رُبَّـمَـا

مِن جُمْهورِيَّة الرّيفِ المُنْقَضِيَّة،

وَقَفَت قُرِبي ..

أعْلَانَـا سَيِّدٌ مَجْهُـولٌ

وَ عَبَـاءَات سَوْدَاء كالثَّلْج

وَ أسْفَلُنَـا ..

بَرَثٌ حَزِينٌ

تَدُوسُهُ خُفْيَـةً

وَ طِلَّهَـا الأسْوَدِ،

وِ هِي تَـأبِثُ ..

تَشْكُو .. تُذَكّرُ

تُدَمِّرُ

تَبْكِي .. وَ تُزَغْرِدُ

بِدَمـعٍ لَـا يَعْرِفُهُ سِوَايْ،

تَحْمِلُ أنُوثَـتَهَـا المُشَتَّـتَـة ..

وَ تَصِيحُُ ..

كَالنّقابِيَّـة العَـاقَّةِ لِأبِيهَـا .. وَ لِفِطْرَتِهَـا :

سَيِّدِي ..

أ سِجْنٌ يَكْفِي هَذَا الوَلَدْ ؟؟

أ مَنْفَـى .. بَعِيدَةَ السّكَنِ

قَـادِرَةٌ عَلَى تلْقِينِهِ

تَعالِيمَ الحُبِّ

إلَـى مَا بَعْد الـأبَدْ ؟؟

سَيِّدِي ..

كَـانَ مَعْتُـوهَ البَـلَدْ،

تَشْكُو مِنْهُ الشَّمْسُ

وَ نَـادِلُ الحَـانَة ..

بَـائِعُ السَّجَـائِرِ

وَ الصِّبْيَـانِ السَّبْعَـة.

لَـمْ أكُـنْ .. حَـاضِرًا بارَادَة،

فَحُلْـمٌ مَـا

أو قَـلَمٌ

أو ثَـمَدُ خَمْـرٍ

يَحُـطُّ بِي

حَـيْثُ يَعْرِفُنِي كُـلُّ شَـيئ

وَ أجْـهَلُ .. كُـلَّ شَـيْئ . 

//أصْحَـابِي .. وَ ألْوَانِي 

وَ رُمُـوشِيَ المُغَلَّاةُ بالنَّبِيذِ

تُسَجِّلُ حُضـورَهَـا

بِشَكْلٍ مِن أشْكَـالِ هَذَا الكَوْنْ،

وَ الصُّبْحُ المَزَيَّـفُ

يَنْقَطِرُ وَجَـعًا

قُرْبَ المَوْتَـى

اذْ يَتْلُونَ انْجِيلًا

ثـمَّ يُمَزِّقُـونَـــهْ،

ثُـمَّ يَقْرَأُونَ أسْفَـارَ {افْلَـاطُون}

وَ يُصِيبُـونَهَـا بالهَـوَس ..// 

أ أنَـا الجُـنُـونُ ..

أو الوُجُـود ؟؟

هَـلْ مِن رُوَادِ المَشْهَـدِ

قَـادِرٌ

يُفْهِـمُ زَائِرَهُ مَـا يَدُورْ ؟؟

الـأمَـازِيغِبَّـةُ ..

تَشْكُـونِي بِدَعْوَى النِّضَـالْ،

وَ الغَرِيبُ يَسْمُو عَـلّيَّ ..

وَ يَرْمُقُ يَدَايَ الحَـائِرَتَيْن،

هـل يُفَكِّرُ فِي الـأغْلَـالِ ..

أم فِي قَطْعِهَـا

لِتُغْرَسَ بِالكَنِيسَة المَهْجُـورَة ؟؟

وَ مَن حَوْلَـهُ .. حَوْلِي

وَ حَـوْلَ صُـلْبَـانِيَ التِّي تَنْقَطِرُ بالمَـاءٍ

سَـاقِيَّـةً خُـبْزَ الفُضَلَـاء ؟؟

مَن أنَـا .. يَـا أنَـا

وَ أيْنَ أنَـا فِي البَيَـاضْ ؟؟

رُبَّمَـا يَكُونُ عَلَيَّ أن أعُودَ الى الَّلاوَعْيِ

أو أن أسْتَرْجِـعَ

ذِكْرَى {امْضَـاءٍ} عَلى خَـطَـأ ..

هَـل أنا هُنا لِـأعُودَ لـأنَـايْ ؟؟

هَل مِتُّ فِي نِهايَةِ الطَّرِيقِ ..

حِنَمَـا كُنْتُ عَـائِدًا مِن النُّزْهَـة ؟؟

مَــــــن أنا هُـنَـا ..

وَ مَذَا تقُولُ صَدِيقَتِي ؟؟

مَذَا تُرِيدْ ؟؟

هَل ترِيدُ اسْقَـاطِي كالنِّظَّـام ؟؟

كأشْجَـارِ {جِنـانِ السَّبِيلْ} ..

لَيْلَةَ الخَمِيسِ الغَـاضِبِ ؟؟

أمْ أنَّ رَاقِصَـةً ..

نَظَرْتُ الَيْهَـا رَادًّا طَرْفِيَ المفْتُونِ

جَـائَت تَشْكُونِي إلَى الَـاهِ الغِوَايَة ؟؟//  

ضَـرِيـــحُ أبِي ..

وَ لِثَـامُ أُمِّي هُـنَـا،

هرَّةٌ بَيْضَـاءٌ

تَلْعَـقُ الحَلِيبَ بِجُنُونْ،

صِـفَةٌ .. مِن صِفَـاتِي

حَـائـطٌ مُهَدَّدٌ بالفَوْضَـى

وَ مكْنَسَـةُ الخَرِيـفِ

تُهَدِّدُنِي بالعَبَـثْ،

نُـبُوءَةٌ ..

وَ رُؤْيَـةُ جبْرانْ

نَمَـاذِجٌ مِنَ المُعْتَقَلَات ..//

الـأمَازِيغِيَّةُ ..

فِي تَعَبٍ وَ تَخَوُّفْ،

الغَرِيبُ وَمن حَوْلَـهُ ..

فِي صَـمْتٍ

يُنْشِدُونَ الرّفْضَ مَلِيًّا

وَ بِدِقَّـةِ {الفُوتُوغرَاف}

حِينَما يُحِسُّ أنَّـهُ سَيَلْتقِطُ صُـورَةَ البِطاقَة الوَطَنِيَّة // 

انْقَـضَيْتُ ..

وَ فَرَّ البَدْرُ بَعِيدًا،

لَيْلٌ مَـا آتِيُّ ..

وَ {المُنَـاضِلَةُ}

فِي انْسِحَـابْ،

تَنْطُرُنِي ..

وَ دَمْـعُ الخَسَـارَةِ في انْسِيَـابْ،

فَـرَآغ .. ثـمَّ سَـآمَـة

وَ انْقِضَـاءٌ لــالَّلهْـفَـة.//

أَنَـا الـآنْ ..

فِي مَكْتَبِي أذَاكِرْ،

آنِيَّةُ الوَرْدِ لم تُكْسَرْ،

ملَـامِحِي وَاضِـحَة ..

وَ قَلَمِي ثَـابِثٌ .. وَ خَـائِف،

لَـا شَيْئَ تَغَيَّـرْ ..كُـلُّ جـامِدٌ يُراقِبُ مِن مَكَـانِــه //

الَّا لَفِيفَــةٌ ..

مَـاتَت مِن الشَّرَاد .

مستجدات