إجراءات لن يكون لها أي أثر على أسعار المواد الأساسية عند الاستهلاك
حزب الاستقلال
بيان
انعقدت الدورة الأولى للجنة المركزية لحزب الاستقلال يوم 30 مارس 2013 بالمركز العام للحزب. وبعد الاستماع إلى العرض التوجيهي للأخ الأمين العام الأستاذ حميد شباط، الذي تطرق فيه إلى الظرفية السياسية والاقتصادية التي تمر منها بلادنا، استمعت اللجنة إلى عرضين آخرين حول آفاق إصلاح صندوق نظام المقاصة والحماية الاجتماعية.
بعد ذلك ناقشت اللجنة مختلف العروض المقدمة، كما تطرقت إلى الوضعية الاقتصادية التي تجتازها بلادنا بعد تصدع مختلف المؤشرات الماكرواقتصادية.
وبعد نقاش مستفيض ارتأت اللجنة أن تضمن بلاغها مجموعة من التدابير العملية والقابلة للتطبيق، للخروج من الأزمة الحالية دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، كما ضمنت بلاغها تدابير أخرى من شأنها تحريك عجلة الاقتصاد الوطني والرفع من الناتج الداخلي الخام
" الجهاد للحرية جهاد للكرامة، والعمل على تحقيق الحرمات البشرية بتوفير الطعام والشراب والكساء لكل أحد جهاد للكرامة. والكفاح في سبيل المعرفة وتوسيع دائرتها ونشر آفاقها جهاد للكرامة، والنضال في سبيل العدل والمساواة بين الناس جهاد للكرامة "
الزعيم علال الفاسي …مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها
………………………………………
لقد انخرطت بلادنا في مسلسل إصلاحي واسع، استجابة لمطالب القوى الحية، كانت ثمرته إصلاحات دستورية وسياسية، توجت بتنظيم انتخابات 25 نونبر 2011، التي أفرزت تحالف حكومي سياسي، من واجبه أن ينخرط في إصلاحات هيكلية اقتصادية واجتماعية، تمكن الاقتصاد الوطني من مواجهة تداعيات الأزمة الدولية، على التوازنات المالية ولاسيما عجز المالية العمومية وعجز ميزان الأداءات.
لقد كان من المنتظر، أن تنخرط الحكومة الحالية في ترجمة فعلية وحقيقية لإصلاح هياكل الاقتصاد الوطني في إطار تجديد النموذج التنموي لبلادنا والتحكم في قيادة الاقتصاد من دون الخضوع لإملاءات المؤسسات المالية الدولية. علما أن الحكومة السابقة كانت قد حققت معدلات نمو محترمة تراوحت ما بين 5,6٪ سنة 2008 و5٪ سنة 2011، كما أن عجز الميزانية لم يتجاوز ٪4,7 سنة 2010 علما أن سنة 2011 كانت سنة احتجاجات وسنة حراك.
وفي هذا الإطار، نبه حزب الاستقلال من خلال المذكرة التي بعث بها إلى رئيس تحالف الأغلبية،إلى أن الحكومة الحالية لا تتوفر على رؤية اقتصادية واضحة من شأنها أن تمكن اقتصادنا الوطني من مواجهة تداعيات الأزمة الدولية، وتمنحه المناعة الضرورية لاستمرارنا في النهوض بالأوراش الكبرى والاستراتيجيات القطاعية المهيكلة المنتجة للنمو والمحدثة لفرص الشغل.
وها نحن اليوم، بعد سنة ونيف من تنصيب الحكومة الحالية، أمام تدهور مقلق لكل المؤشرات الماكرواقتصادية وأمام تصدع خطير للتوازنات المالية، التي كرسها الدستور الحالي كمبدأ، والتي كان من المفروض أن تسهر على ضبطها الحكومة الحالية، وهي أول حكومة في ظل الدستور الحالي والتي تتمتع بصلاحيات واسعة.
وأمام العجز المهول الذي وصلت إليه المالية العمومية، لابد من التذكير أن الفريق البرلماني لحزب الاستقلال، كان قد نبه، إبان مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2013 في شهر نونبر2012، إلى الخطورة التي أصبحت تتسم بها الوضعية الاقتصادية الوطنية وقدم مجموعة من الاقتراحات العملية قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة في ذات المشروع، وهو الشيء الذي واجهته الحكومة آنذاك ببلاغ استنكاري غير مسبوق بتاريخ 8 نونبر 2012.
كما أن رابطة الاقتصاديين لحزب الاستقلال، بدورها، كانت قد أكدت على أن "الموقف خطير" ويحتاج منا إلى الإجراءات الضرورية التصحيحية لمسار اقتصادنا الوطني قبل وقوع ما اصطلحت على تسميته الرابطة "بالحادثة الماكرواقتصادية".
إننا اليوم، وفي ظل هذه الظروف والاكراهات التي تهدد المالية العمومية لبلادنا، وكمكون أساسي من مكونات الأغلبية الحكومية، نحذر من اتخاذ أي إجراءات أو تدابير قد تكون لها انعكاسات خطيرة من قبيل: المس بالقدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين عبر الرفع من الأسعار وتجميد الأجور والحد من التوظيفات…، فمن شأن هذه الإجراءات أن تؤثر بشكل سلبي على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية مما قد يعصف، لا قدر الله، بكل المجهودات التي قامت بها بلادنا في العشرية الأخيرة.
إن حزب الاستقلال، الوفي لمشروعه المجتمعي المبني على التعادلية الاقتصادية والاجتماعية، والمسنود بثقة الناخبات والناخبين في برنامجه الانتحابي، وانسجاما مع روح مذكرته الأخيرة، ليوجه الحكومة، في هذا الظرف الدقيق الذي تجتازه بلادنا إلى تفعيل شعاراتها في تحسين الحكامة ومحاربة الفساد واقتصاد الريع، كما يرفض بشكل قطعي ومطلق الزيادة في أسعار المواد الأساسية وكذلك الكهرباء ويعتبرها خطا أحمرا لا يمكن تجاوزه.
كما يحرص حزب الاستقلال على إيجاد حلول سريعة للحد من معضلة البطالة عبر وضع تصور جديد للخدمة المدنية الذي من شأنه أن يساهم في إدماج شرائح واسعة من العاطلين. مع إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي ومأسسته وجعله المدخل الأساسي للنقاش والتفاوض مع الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين، مما سوف يساهم لا محالة في تخفيف الاحتقان الاجتماعي ويعيد الثقة لجميع الفرقاء من أجل حماية وتحصين المصالح العليا للبلاد.
ورغبة في إيجاد الحلول البناءة القمينة بوضع المالية العمومية في مسارها الصحيح، يقترح حزب الاستقلال مجموعة من التدابير، التي من شأن تطبقيها تجاوز إشكالية عجز الميزانية العمومية في سنة 2013، وذلك دون المساس بالقدرة الشرائية.
ترتكز هذه التدابير على محاربة الفساد واقتصاد الريع، و محاربة التهرب الضريبي، حيث يجب إعطاء الإشارة للمواطن، أن الحكومة تجاوزت منطق الشعارات وانطلقت فعليا في استخلاص الديون المتراكمة على بعض المتهربين الكبار من أداء الضرائب واسترجاع الامتيازات غير القانونية التي يتمتع بها بعض المنتفعين، وذلك من أجل تقوية روح المواطنة وتعزيز الثقة.
وهكذا، تهم التدابير الاستعجالية التي يقترحها حزب الاستقلال، تعزيز المداخيل الجبائية والاستثناية وإصلاح حكامة نظام الدعم واسترجاعه من الفئات الميسورة والغنية المستفيدة…ويقدر المبلغ المالي المحتمل تعبئته من خلال تنزيل هذه الإجراءات على أرض الواقع بحوالي 42 مليار درهم، وهي إجراءات لن يكون لها أي أثر على أسعار المواد الأساسية عند الاستهلاك.
-
تعزيز المداخيل الجبائية والاستثنائية (27,8 مليار درهم)
- تعزيز المداخيل الجبائية (15 مليار درهم):
- 6 مليار درهم من خلال تقليص الاستثناءات والإعفاءات الضريبية ”النفقات الجبائية“التي تستفيد منها بعض القطاعات على شكل إعفاءات وأنظمة استثنائية والتي ناهزت 36 مليار درهم خلال 2012 ؛
- 4 مليار درهم من خلال تقليص الباقي استخلاصه الذي بلغ مستويات غير معقولة؛
-
5 مليار درهم من خلال القيام بمجهود استثنائي في محاربة الغش والتملص الضريبي عبر تعزيز التحصيل وتكثيف الإحصاءات الضريبية.
- تحسين المداخيل الاستثنائية (مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية/ الجماعات الترابية/ الحسابات الخصوصية للميزانية/ الهبات الدولية….) (12,8 مليار درهم)
- 3 مليار درهم كمساهمة للمؤسسات والمنشآت العامة، منها 1.5 مليار درهم من خزينة صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على شكل قرض ميسر للدولة. كما ان إرجاء تطبيق المادة المتعلقة بصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية من قانون المالية 2010، سيمكن من توفير اعتمادات مالية بحجم 3.5 مليار درهم اضافية سنويا؛
- 2.5 مليار درهم كمساهمة الحساب الخصوصي المتعلق بحصة الجماعات المحلية من حصيلة الضريبة على القيمة المضافة، حيث أن منشور الخزينة العامة، يقدر فائض الجماعات الترابية ب 24 مليار درهم في أواخر 2012 مع احتساب مجموع الاستثمارات والتي ناهزت 11.5 مليار درهم فقط خصص منها 1.65 مليار فقط للكهرباء والماء وفك العزلة؛
- 3 مليار درهم، كمساهمة الحسابات الخصوصية للخزينة: حيث تم تسجيل فائض في أواخر 2011 يناهز 60 مليار درهم من اصل مجموع موارد بلغ 101.6 مليار درهم؛
- 800 مليون درهم الى مليار درهم وهي قيمة الهبات الدولية: من خلال تسريع وتيرة الإصلاحات الملتزم بها مع الممولين الأجانب بما فيها الاتحاد الأوربي ، والتي تخص في مجملها تحسين الحكامة ، وتشمل المجالات التالية: الوضع المتقدم/ فك العزلة/ محاربة الثلوث/ إصلاح العدل/ المخطط الأخضر/ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية/ الصحة…….
- ترشيد نفقات المقاصة واسترجاع الدعم من الفئات الميسورة والغنية (14 مليار درهم)
2-1. إصلاح حكامة نظام المقاصة (6,2 مليار درهم)
- بالنسبة للمواد النفطية
- 700 مليون درهم من خلال حصر استعمال غاز البوطان في الاستعمال المنزلي، حيث أن هذه المادة أصبحت تستعمل لأغراض غير منزلية وفي قطاعات إنتاجية ؛
-
مراجعة جديدة لتركيبة أسعار المحروقات:
- 1 مليار درهم من خلال مراجعة السعر عند احتساب السعر المرجعي (تسويق 50ببم على أساس سعر 10ببم؛
- 700 مليون درهم من خلال مراجعة التعويض الجزافي عن التخزين أو ربطه بمدى تنفيذ الشركات لاستثمارات في تقوية قدراتها التخزينية
-
مراجعة تركيبة أسعار غاز البوطان بهدف تبسيطها وتحديد مستويات مكوناتها بشكل جزافي :
- 160 مليون درهم من خلال مراجعة نسبة الضياع عند تعبئة غاز البوطان على مستوى تركيبة الأسعار عند التوزيع؛
- 60 مليون درهم من خلال حذف التعويض عن تخزين الغاز بوطان.
- تفعيل مراقبة حقيقية للشركات المستفيدة من الدعم: (من خلال مراقبة الكميات المستوردة والكميات المستهلكة التي يتأسس عليها الدعم، يلاحظ وجود فرق غير مبرر. بالمراقبة الصارمة لملفات المقاصة يمكن توفير 3 مليار درهم).
- بالنسبة للمواد الغذائية
- 300 مليون درهم من خلال مراجعة تركيبة أسعار السكر عبر تحيين السعر المرجعي للسكر الخام، المعمول به لتحديد الدعم ؛
-
180 مليون درهم من خلال تحيين سعر النخالة في تركيبة سعر القمح اللين الموجه للدقيق الوطني.
- استرجاع الدعم من الفئات الغنية والميسورة (7,7 مليار درهم).
- 2,6 مليار درهم من خلال استرجاع الدعم الذي تستفيد منه الإدارات والمقاولات والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية باستعمالها الغازوال والفيول الموجه لإنتاج الكهرباء؛
- 500 مليون درهم من خلال استرجاع الدعم المطبق على مادة السكر من طرف الشركات المصنعة للمشروبات وللحلويات (رفع النسبة المسترجعة من دعم السكر 1000 درهم للطن المطبقة فقط على شركات المشروبات إلى 4500 درهم للطن قيمة الدعم الحالي)؛
- 2,5 مليار درهم من خلال استرجاع دعم الغازوال من الشركات الكبيرة التي يتجاوز ربحها الصافي السنوي 1 مليون درهم سنويا؛
- 500 مليون درهم من خلال إحداث ضريبة على الدخول المرتفعة والتي تتجاوز 50000 درهم شهريا ؛
- 500 مليون درهم من خلال الرفع من الضريبة على السيارات الفاخرة ؛
- 300 مليون درهم من خلال استرجاع دعم الفيول الموجه لإنتاج الكهرباء من الفئات الغنية ؛
- 800 مليون درهم من خلال استرجاع الدعم من مستعملي الضغظ العالي والمتوسط.
إن حزب الاستقلال اليوم، إذ يقدم هذه المجموعة من التدابير، الممكن تنفيذها على المدى القصير والتي ليس لها وقع على الأسعار، ليحث الحكومة إلى الإسراع بالانطلاق في أجرأتها بالتنسيق مع الهيآت والمؤسسات وبالتشاور مع كافة الفاعلين الاقتصاديين، وذلك بهدف تجاوز الإشكالات المرتبطة بتفاقم عجز الميزانية العامة.
وانسجاما مع منطوق مذكرته الأخيرة إلى رئيس تحالف الأغلبية، يحث حزب الاستقلال الحكومة كذلك إلى الإسراع ببلورة رؤية اقتصادية، بمقاربة شمولية وتشاركية، تمكن من الرفع من الناتج الداخلي الخام وبالتالي تحقيق التنمية الاقتصادية وتجاوز اكراهات العجزين: عجز الميزانية العامة وعجز ميزان الأداءات. وكمكون رئيسي في تحالف الأغلبية، ورغبة منه في الانخراط بفعالية في هذا التحالف، يقترح حزب الاستقلال أن تقوم السياسة الاقتصادية والاجتماعية المرتقبة، فضلا عن محاربة الفساد واقتصاد الريع والتهرب الضريبي، أساسا على:
- تقييم وإعادة توجيه الاستثمارات العمومية إلى القطاعات المصدرة وذات القيمة المضافة العالية؛
- تثمين واستكمال الأوراش والاستراتيجيات القطاعية التي انطلق انجازها وتنفيذها، وذلك في إطار تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص؛
- ايلاء عناية خاصة للصناعة في اتجاهين: تنمية التجارة الخارجية واستقطاب الاستثمارات الخارجية، من خلال تحسين الحكامة الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال؛
- تعبئة أراضي الجموع والعقار العمومي وتوجيهه إلى حاملي المشاريع من الشباب العاطل، وإلى البرامج ذات الأثر المباشر على النهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنات والمواطنين؛
- التسوية العقارية بالنسبة للبنايات التي سجلت في حقها مخالفات عقارية خفيفة لا تؤثر على قوانين التعمير؛
- الانطلاق الفعلي في تقنين آجال الأداء في المعاملات التجارية في اتجاه تقليصها والسماح للمقاولات بالمطالبة بغرامات عن التأخير والتعويض عن الفوائد البنكية المتحملة من طرف الموردين، وذلك من خلال الإسراع بمراجعة النصوص القانونية المنظمة لآجال الأداء، وذلك بهدف الحفاظ على التوازنات المالية وتوفير السيولة لخزينة المقاولات، لاسيما الصغرى والمتوسطة منها.
- في ظل "الانتظارية" وفقدان "الثقة" التي يعرفها المشهد الاقتصادي الوطني اليوم، يقترح حزب الاستقلال إحداث هيئة للمصالحة الاقتصادية يعهد إليها العمل على إرجاع ثقة المستثمرين في المسار الاقتصادي الوطني لاسيما في المنظومة الضريبية من خلال الاستماع لتظلمات المستثمرين وإنصافهم واستعادتهم لحقوقهم الاقتصادية، ومن خلال اقتراح التدابير الكفيلة بانخراط النسيج الاقتصادي غير المهيكل في القطاع المهيكل، وبالتالي إرساء الثقة غير الموجودة والحد من هذه الظاهرة وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد الوطني؛
- مراجعة المنظومة القانونية والتنظيمية (مدونة تحصيل الديون العمومية) المتعلقة بإجراءات الحجز على الحسابات البنكية للأشخاص والمقاولات المدينين لخزينة الدولة والمعمول بها، دون إخبار مسبق، قصد استخلاص الديون العمومية، في اتجاه التقليص من السلطة التقديرية للإدارة، وذلك بهدف إعادة الثقة بين الأبناك وزبنائها، حيث قام العديد من رجال الأعمال بسحب مبالغ مالية مهمة من الأبناك خوفا من أن يطالهم الإجراء، مما أدى إلى نقص السيولة البنكية وبالتالي إضعاف الدينامكية الاقتصادية؛
إن حاجة البلاد من الوظائف في مختلف القطاعات هي حوالي 80000 منصب دون احتساب المناصب المحدثة برسم قانون مالية 2013، وخصوصا قطاعات الأمن والصحة والتعليم والقطاعات الاجتماعية والجماعات المحلية، نقترح توظيف هذا العدد على ثلاث سنوات بداية من هذه السنة بمقاربة جديدة تبتدئ بالتكوين على غرار الخدمة المدنية وذلك تنفيذا لبرتوكول 26 أبريل 2011 الموقع بين الفرقاء الاجتماعيين والحكومة السابقة؛
- مع الحرص على تنفيذ محضر 20 يوليوز 2011 وباقي المحاضر الموقعة مع الحكومة السابقة
إن من شأن إجراء كهذا، أن يساهم في تقليص الكلفة المالية المخصصة للتوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية، كما يساهم في سد الخصاص الحاصل في بعض القطاعات ويخفف من الاحتقان الاجتماعي عبر توفير فرص عمل لشبابنا العاطل؛
- وفي نفس السياق يحث حزب الاستقلال الحكومة على الوفاء بالتزامها القاضي بالرفع من الحد الأدنى للأجور إلى 3000 درهم وذلك خلال السنتين المقبلتين؛
- العمل على التفعيل الحقيقي للدور الرقابي للبرلمان تجاه الحكومة احتراما للمبدأين الأساسيين الدستوريين، مبدأ فصل وتوازن السلط ومبدأ ربط المسؤوولية بالمحاسبة، وذلك عبر تمكين البرلمان من مراقبة الإنفاق العمومي استنادا إلى تقارير المجلس الأعلى للحسابات المتعلقة بمراجعة صرف الأموال العمومية من طرف الحكومة، والمهيأة بطلب من البرلمان.
ويهدف هذا الإصلاح تمكين البرلمان من القيام بالمحاسبة السياسية للحكومة في موضوع يستأثر باهتمام الرأي العام وهو موضوع صرف أموال دافعي الضرائب ومدى استعمال هذه الأموال في سبيل بلوغ الأهداف التنموية المتوخاة من السياسات العمومية، خدمة للانتظارات وللمصالح الحقيقية للمواطنين.
إن حزب الاستقلال، وهو يقدم هذه المجموعة من الاقتراحات العملية والقابلة للتطبيق على المدى القريب والمتوسط، للمساهمة الفعلية في إيجاد الحلول القمينة بإعادة التوازن للمالية العمومية وإعطاء دينامية جديدة للاقتصاد الوطني التي من شأنها أن تنعكس إيجابا على المعيش اليومي للمواطنات والمواطنين، ليستحضر روح الزعيم علال الفاسي الذي حث على الجهاد من أجل كرامة المواطن المغربي عبر توفير شروط العيش الكريم من شغل وطعام وشراب ومعرفة وعدل ومساواة…..








