شدد عبد العزيز رباح، وزير التجهيز والنقل، أن هناك تشويش على مسيرة الإصلاح التي أعلنتها الحكومة ولا يوجد فعلا دعما حقيقيا للإصلاح بخلاف ما يدعي البعض من خلال شعارات ترفع في البرلمان والإعلام.
وتابع رباح الذي كان يتحدث في لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن، يوم الأربعاء 30 ماي 2012 بمجلس النواب،"لم نأت لنعلن عن زلزال أو قطيعة مع الماضي، ولا تنتظروا هذا من العدالة والتنمية أبدا، لأنه جاء للتفكير بمنطق الحكامة وتنزيل الدستور".
وكشف رباح أن 70 بالمائة من مأذونيات ورخص النقل بالمغرب مكتراة. وتأسف الوزير لوصف البعض إعلان وزارة التجهيز والنقل عن مأذونيات النقل بين الطرق بالشعبوية في الوقت الذي كان يطالب النواب البرلمانيون والفرق البرلمانية خلال فترة مناقشة البرنامج الحكومي بمحاربة اقتصاد الريع بدءا من نشر اللوائح، وهو ما اعتبره الوزير بأنه عرقلة واضحة لمسار الإصلاح.
وأبرز رباح أنه لابد من إيجاد صيغة توافقية لمقاربة موضوع "الإصلاح" في مجال اقتصاد الريع ومأذونيات الرخص بشكل عام، على اعتبار أن التوافق أعلى قمة الديمقراطية. واعتبر أن إستراتيجية الوزارة في هذا الشأن لا تتوقف عند نشر اللوائح بل إن إستراتيجية الوزارة إعداد مقاربة متكاملة ومندمجة ولكن التشويش عرقل عملية الإصلاح.
وقال رباح "ما الذي كان يمنع في الدستور السابق من نشر لوائح المستفيدين من اقتصاد الريع ليأتي البعض ويدعي أن الأمر لم يكن ممكنا في الدستور السابق، في إشارة إلى نواب الاتحاد الاشتراكي بلجنة البنيات الأساسية".
وكشف رباح أن الوزارة معتكفة على إعداد صيغة لطلب عروض في التدبير المفوض في موضوع الرادارات، كما كشف أن الوزارة عينت لجنة من داخل الوزارة تشتغل حاليا عل إعداد صيغة وخطة بشأن مأذونيات الرخص وخاصة في موضوع النقل من خلال ثلاث مقترحات إما التخلي عن هذه الرخص من لدن صاحب الرخصة للمستفيد من الرخص بالكراء مقابل حصوله على تحفيزات التخلي عن الرخصة، أو من خلال عقد شراكة بين صاحب الرخصة وبين المكتري، وإما من خلال مقترح إحصاء الحالات الاجتماعية وإحالتهم على صندوق التماسك الاجتماعي أو البحث عن صيغة أخرى إذا تم التوافق عليها من طرف النواب البرلمانيين.
وأضاف أن الوزارة بصدد دراسة الخصاص الحاصل في رخص النقل داخل بعض المدن على أساس أن تجد لهذا المشكل حلا مناسبا في إطار من القانون ووفق دفتر تحملات دقيق. كما كشف أن الوزارة تشتغل حاليا على البحث في طريقة وإمكانية منح الترخيص للنقل السري أو ما يسمى بالخطافة في القرى، وذلك بناء على الحاجة وفق دفتر تحملات واضح.







