أجيال بريس
نزهة الماموني/الشارقة
وسط الساحة التراثية بالشارقة تم اصطفاف الأروقة من كل البلدان ، وقد لاحظنا الإقبال على الرواق المغربي الذي يعرض الزي والطبخ والمنتوج المغربي الذي تميز بعرض زيت أركان التي أثيرت حولها تساؤلات عديدة نظرا لأهميتها وكثرة فوائدها ؛ لدرجة جعلت بعض الزملاء الإعلاميين من تلفزيون مصر يتأكدون مني عن صحة فوائد هذا المنتوج المغربي الرائع .
وكان أهم شيء استرعى انتباهي كإعلامية مغربية من عين المكان هو تلك الفرقة الشابة التي تسهر على إحياء التراث المغربي بفنونه المتعددة خاصة كناوة . هؤلاء الشباب قادمون من مدينة الصويرة الجميلة . وقد ذهبت إليهم وطلبت منهم رقصة خاصة خارجة عن برنامج رقصهم الذي يتم عرضه فوق المنصة ابتداء من التاسعة مساء . طلبت منهم هذه الرقصة الاستثنائية لأنني اكتشفت بحث بعض الإخوة الإماراتيين عن كناوة المغاربة عندما أخبرتهم بتواجدهم ؛ وللإشارة فالشعب الإماراتي يحب التراث المغربي بكل غناه المادي والفني .
وقد كان لنا حوار مع أحد شباب الفرقة بعد أن أمتعوا الحضور بتنوع جنسياته وتم التقاطهم بالصور والفيديو إعجابا بهم وبلعبهم الجميل والذي لا يخلو من " خفة دم مغاربة منطقة الصويرة :
ـــ الأخ عبد المالك القادري هل سبق لكم أن شاركتم بأيام الشارقة التراثية ؟
ج ــ لا، أول مرة جاءت مجموعتنا للشارقة .
ــ ماذا تمثل هذه الفرقة بالضبط ؟ طبعا لاحظت من خلال لعبكم الجميل بعض التلاوين الشعبية المغربية ؟
ج ــ يمثل تراث الفن الشعبي الكناوي بالدرجة الأولى لأننا كشباب نحاول إحياء هذا التراث والربط بين الحاضر والماضي كي لا يضيع تراثنا الجميل " باش هاذ التراث ما يموتش "
ــ وإضافة إلى الفن الكناوي الذي تركزون عليه ، ما هي الألوان الأخرى التي تدخلونها في لعبكم ؟
ج ــ مجموعتنا تتكون من ستة أفراد وكل واحد منا يتقن لونا مثلا نلعب " العيساوي " " الحمدوشي " إضافة للفن الكناوي الذي يغلب على لعب الفرقة .
ــ ما هو انطباعكم عن الشارقة كتجربة أولى في الحضور إلى هذه الامارة ؟
ج ــ الحمد لله الشعب الاماراتي عموما " ناسو مزيانين " والشارقة خاصة يتجاوبون مع الثقافة والفن والناس هنا بالشارقة " طيبين ومضيافين ومنفتحين على ثقافات الشعوب الأخرى "
ــ حتى أنتم كشباب مغربي تستحقون التحية لمحافظتكم على تراثكم الأصيل ، وهل أنتم تنوون الاستمرار في هذا المجال ؟
ج ــ أمامنا خمسة عشر يوما نتمنى أن تمر كلها بهذا الشكل الجميل خاصة وأنهم هيؤوا لنا بالشارقة منصات رائعة للعروض وتنقلات عبر مدن الشارقة تمكننا من العرض أمام أكبر حضور ممكن .
وهكذا ختمت كلامي مع الشباب وتركتهم يستجمعون أنفاسهم من لعبهم الجميل ليرتاحوا كي يستقبلوا جمهور المنصة الذواق لكل فن أصيل .
إنها الشارقة عاصمة الثقافة والفنون التي تلم شملها وترتب شتاتها ، وتحيي أمجادها ، فتصل الماضي بالحاضر لتبني بنظرة ومجهود استباقي لمستقبل جميل .






