مصطفى الداحين/مدير جريدة تازة الجهوية.
من تازة إلى السيد محمد العنصر وزير الداخلية
تحية مودة وبعد
أولا تهانينا بالمنصب الوزاري ونتمنى لك التوفيق في المسؤولية المنوطة بك ، واذا كانت الاقدار قد اختارت ان يكون اول تصريح صحفي لك حول الاحداث التي وقعت بتازة يوم 4 يناير الجاري،فان المدينة يا معالي الوزير لا يمكنها ان تعيش حياتها العادية الا تحت سلطة القانون وتطبيقه على الوجه الاكمل ، لذلك فما ادليت به من تطبيق للقانون فيما جرى نتمنى ان لا يستهدف ابناء الشعب وحدهم والابقاء على رؤوس الفساد امنة في ابراجها وهي تستعمل الة التحكم عن بعد لتسخير اعوانها من اجل دفع الامور وتوجيهها نحو المزيد من الاحتقان .
إن تطبيق القانون يامعالي الوزير مطلب شعبي من الدرجة الأولى سواء في تازة أو غيرها من مدن المملكة لكن يجب ان يستند في إصدار الأحكام على تفاصيل الأحداث و من كان وراء ها وما الهدف من ذلك ، لأن الاحتقان الذي تعيشه المدينة لا يمكن اختزال أسبابه في مواجهة وقعت بين فئة من المواطنين المحتجين ورجال الأمن ، بل طبيعة الاحتقان في تازة تمتد بشكل أعمق إلى الأكثرية الساحقة من السكان الذين يحتجون بصمتهم لحد الآن على ما تعرفه المدينة من أنماط للفساد والمفسدين وهم يلقون ب137 الف من السكان في غرفة الإنعاش بعد أن نجحوا في القضاء على القطاع الثقافي والرياضي والتنموي والاجتماعي والنقابي والسياسي من أجل كرسي انتخابي ، وإلا كيف تم تحويل الفساد في المدينة الى جملة واحدة : العامل ومديرا الماء والكهرباء ارحلوا ؟ فهل كل تراكمات الفساد التي تتخبط تازة في مستنقعها محصورة في هذه المطالب الثلاثة التي بتصحيحها سيتم العثور على الحل السحري لكل معضلات الفساد ومنها معضلة الوعاء العقاري الذي اذا تفضلتم وتناولتم ملفات شكاياته المطروحة على رفوف وزارتكم ستضعون أصبعكم على عنصر هام من عناصر التوتر والاحتقان الاكثر حساسية في تازة ؟
تتمنى تازة صادقة من معالي الوزير أن يدعو كذلك على ضوء هذه الأحداث إلى تسريع المسطرة القانونية في قضية محاكمة منسق حزب الحركة الشعبية بتازة المتهم بالافساد الانتخابي لاستحقاقات 2006 التي يعرف الاستاذ العنصر تفاصيلها ومراحل أطوارها طيلة ست سنوات دون ان يتوقف مسلسلها ، ليجنب المدينة وقوع أحداث لا قدر الله يفجرها عامل التدمر من التماطل المفرط في تناول ملف هذه القضية وما نتج عنه من انعكاسات سلبية على مردودية تدبير الشان المحلي ومساهمته في امتصاص نسبة البطالة ، وخلق دينامية اجتماعية لا تيئيس اجتماعي اقل ما ينتج عنه الانحراف نحو الاجرام لشباب تازة المعروف باخلاقه العالية وعزة نفسه الثمينة .
في دعوتك هذه ، ستكون أيها الوزير وفقك الله قد أنصفت القانون والحركة الشعبية وتازة . أوليس في ذلك عدلا بامكانه أن يذوب الاحتقان الأكبر ويشعل الضوء الأحمر لمن يريدون العبث بأمن واستقرار تازة ؟






