يوسف العزوزي
تزامن تبني البرلمان السويدي قرارا بالاعتراف بالجمهورية الصحراوية مع انتخابات 4 شتنبر 2015 ، كأول استحقاقات تنزل مضامين دستور 2011، الثمرة الديموقراطية العربية الوحيدة و الواحدة بعد ما سمي بالربيع العربي، بشهادة كل الدول العريقة ديموقراطيا.
و معلوم أن الوثيقة الدستورية المغربية التي صوت المغاربة عليها بالإجماع، وشاركت في إنجازها كل مكونات الحقل السياسي و المدني المؤهلة ، اجتهدت في هندسة الجهوية المتقدمة الداعمة لروح اللامركزية و اللاتمركز، كحل ديموقراطي للنزاع المفتعل جنوب المغرب من طرف الجزائر و من لف لفها ، فجاء مشروع الحكم الذاتي الموسع، حيث لا يحتفظ المركز سوى بالعَلم والعملة…..ما خلق إجماعا دوليا رأى في الخطوة حلا دائما وواقعيا لهذا النزاع.
و الغريب أن الديموقراطية السويدية قررت التغريد خارج الإجماع الدولي على المشروع المغربي، و الانبطاح أمام العسكر الجزائري ، و”بيترو دولاراته المغتصبة من الشعب الجزائري و المسخرة لدعم قيادة البوليساريو المرفوضة صفتها التمثيلية للصحراويين، لأن الجزائر تمنع المفوضية الدولية للاجئين من إحصاء هؤلاء على أراضيها.
لكن يبدو أن مواصلة المسار الديموقراطي المغربي، قرار لا رجعة فيه، و أن السلوك العدائي للديموقراطية المرتشية بالسويد لن يقتل الديموقراطية المغربية، و إنما سيقويها، و لعل الرد الأبرز هو ما ينبغي أن يسمعه المرتشون من الرئيس المنتخب للجهة الجنوبية بالمغرب وبرلمانه المصغر،مؤازرا بباقي رؤساء الجهات المغربية و مجالسهم المنتخبة.
المجتمع المدني مطالب كذلك ببعث رسائل استنكار للمجتمع المدني السويدي، لفضح هذا الانبطاح المدفوع أجره ، و تعرية قيادة البوريسايو “الكركوزة” في أيدي نظام عسكري جزائري ينتمي إلى زمن سياسي غابر، يقوده رئيس “أبدي” فارقته قدرته على الحركة ،فوضع في كرسي متحرك، لكنه لم يفارق كرسي الرئاسة……فعلا إن الديموقراطية السويدية مرتشية.








