أجيال بريس / مكتب جرسيف .
شهدت الطريق الرئيسة رقم 06 الرابطة ما بين جرسيف وتازة صباح زوال اليوم الثلاتاء 12 غشت 2014 وعلى بعد حوالي 500 متر غرب المدار الحضري لمدينة جرسيف حادث سير وصف من طرف مسرولين بالمروع والخطير ، حيث اصطدمت شاحنتين متخصصتين في النقل الغير المهيكل للمسافرين من وإلى المجال القروي للإقليم وهما من نوع ( مرسديس 207 ) بشكل مباشر وحسب شهود عيان فإن السرعة والتهور والحالة الميكانيكية المهترئة المعروفة عن هذا النوع من وسائل النقل كانت كلها أسباب كافية لتخلف 3 قتلى وأزيد من 25 مصاب كلهم ينحدرون من زبزيط ، تيمزراي والصفصافات .
وفور علمها بالحادث أسرعت إلى عين المكان مختلف الأجهزة ذات الصلة من سلطة محلية ووقاية مدنية ودرك ملكي وقوات مساعدة وكان في مقدمتهم عامل الإقليم ليتم نقل ضحايا الحادث على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لجرسيف حيث تلقوا الإسعافات الأولية قبل أن يتم توجيه 10 حالات خطيرة إلى مستشفى ابن باجة بتازة و13 حالة وصفة بالحرجة تم توجيهها إلى المستشفى الجامعي بفاس في حين تم توجيه حالة واحدة إلى المستشفى العسكري بمدينة مكناس . وقد لفظت ثلات حالات أنفاسها وهي في طريقها قبل أن تصل إلى وجهتها .
هذا وقد عرف المستشفى الإقليمي لجرسيف حالة استنفار قصوى حيث جند كل طواقمه على مدى أزيد من 5 ساعات لإسعاف الحالات قبل توجيهها لتلقي العلاجات الضرورية سواء بتازة أو فاس.
ويعيد هذا الحادت إلى الواجهة إشكالية تنظيم وهيكلة قطاع النقل القروي بإقليم جرسيف حيت يعاني سكان معظم الجماعات القروية النائية من صعوبة التنقل من وإلى مدينة جرسيف حيث لا يجدون أمامهم بدا من اللجوء إلى وسائل النقل الغير المهيكل والذي يفتقر في معظمه إلى أدنى شروط السلامة حيث كثيرا ما يتجاوز ركاب سيارة النقل الواحدة من نوع ( مرسيدس 207 ) 25 راكبا ، كل ذلك راجع حسب عائلات الضحايا راجع إلى اللامبالاة التي تتعامل بها الجهات الوصية والمسؤولة عن هذا القطاع الحيوي التي لا تعير أي اهتمام لأرواح سكان البادية حيث تغيب المراقبة اضافة إلى الطرق المهترئة أو المنعدمة في غالب الأحيان .
ويبقى السؤال حسب الكثيرين هو إلى متى سيبقى سكان قرى هذا الإقليم مغضوب عليهم ويفتقرون إلى أدنى وسائل الحياة الكريمة ؟ وإلى متى ستبقى أرواحهم بلا ثمن في وقت أصبح الحديث عن مشاكل النقل في عديد الجهات المغربية حكاية من تاريخها ..؟؟








