محمد العلوي الباهي
الميثاق الوطني/8يوليوز 1988
تازة تاريخ ز آثار
"بمناسبة زيارة لجنة شؤون البحر و السياحة بمجلس النواب أخيرا لإقليم تازة… و إقامة المعرض الخامس عشر للإقليم ما بين 7 و 17 يوليوز… تنشر الميثاق الوطني مجموعة من مقالات تبرز ما لتازة من مؤهلات سياحية و سمات حضارية من المفروض استغلالها لتدعيم النهضة التنموية"
حصن البستيون السعدي (عنق الزجاجة)
بناية ضخمة و قوية أمر بتشيييدها الملك السعدي أحمد المنصور الذهبي في القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي حوالي عام 988 ه الموافق ل لسنة 1580 ميلادية قصد حماية داخل المغرب من هجمات الأتراك ، بناه في الزاوية الشلارقية من أسوار تازة ما بين باب الجمعة و باب القبور و بجانب القصبة التي يسكنها الجنود، يراقب القادم من شرق المغرب و يراقب عيون أنملي التي يسقى منها تازة (المسبح البلدي الحالي).
يكتسي هذا الحصن صبغة خاصة من حيث تصميمه الهندسي… فبنايته عبارة عن مكعب بيلغ ضلعه 26 مترا و به عدة مستودعات للأدوية الحربية و الدخيرة و الماء و الزاد.في مدخله ممر طوله 15 عشر مترا يؤدي بالزائر إلى ساحة طولخا 13.50 مترا و عرضها 11.30 متر مرصعة بالآجور و تحتها مستوده لخزم مياه الأمطار و يتصل بمستودع أعظم منه "يدعى برج الماء" تخزن فيه المياه المنحدرة من الجبل .
أصل تسمية البستيون تعني الحصن و هي قريبة اللفظ من تسمية ذالك الحصن المشهور بباريس المسمى "باستي" (bastille) الذي كان سجنا قبل الثورة الفرنسية (14 يوليوز 1789).
و لما احتل الجيش الفرنسي هذا الحصن سنة 1914 ، بعد أن خلف على جنباته خيرة ضباطه و ثرة من جنوده عمد إلى تغيير بابه باب أخرى أخشابها من صناديق الدخيرة الحربية عليها حروف لاتينية، فعلو ذلك مثل ما فعلو بالساعات الشمسية الموجوزدة بالجامع الكبير، فقد بدلو رخامتها العربية بأخرى مكتوبة بأرقام رومانية، كما أنهم أخدو من هذات الحصن المدافع التي كانت موجودة به.
هكذا يكون هذا الحصن قد لعب دورا هاما في تاريخ المغرب ووقاه من غزو الأتراك العثمانيين الذين استعمروا كل الدول العربية باستثناء المغرب…..و تلك مفخرة عظيمة للمغاربة.
الصورتان الأولى للواجهة الخلفية لحصن البستيون و الثانية من أعلى سطحه بعدسة أجيال بريس (التقطتا سنة 2014)







