التنمية الحضرية بالمغرب تواجه عوائق ذات طبيعة قانونية وعقارية وتدبيرية (السيد السكروحي)

ajialpress5 ديسمبر 2013
التنمية الحضرية بالمغرب تواجه عوائق ذات طبيعة قانونية وعقارية وتدبيرية (السيد السكروحي)

أكد الوالي المدير العام للجماعات المحلية السيد علال السكروحي اليوم الثلاثاء بالرباط، أن التنمية الحضرية بالمغرب ما زالت تعاني من عوائق ذات طبيعة قانونية ومؤسساتية وعقارية وتدبيرية، وذلك على الرغم من المجهودات المبذولة من أجل ضمان إقلاعها. وأكد السيد السكروحي في كلمة افتتاحية للقاء الوطني الأول حول الشبكات الموضوعاتية للمدن، المنظم حول موضوع "أية آفاق لرفع تحديات التنمية الحضرية"، أنه وإلى حين تبني القانون التنظيمي للجماعات المحلية، يتعين بذل مجهود لرفع التحديات القانونية والعقارية والهيكلية التي تعد بمثابة حجر عثرة أما مسلسل التنمية الحضرية. وأبرز أهمية إرساء آليات قانونية تعالج قضية التنمية الحضرية في شموليتها، مع اعتماد المقتضيات الدستورية الجديدة، وذلك باعتبارها مسلكا لا محيد عنه لسد مظاهر الخلل المؤسساتية والبنيوية في هذا المجال. ودعا الوالي المدير العام للجماعات المحلية، في هذا الإطار، إلى تعديل بعض مقتضيات الميثاق الجماعي والقانون المتعلق بالتراث الثقافي. فعلى المستوى العقاري، دعا إلى إصلاح الضريبة الحضرية بشكل يسمح بتحسين الاستفادة منها سواء من طرف الدولة أو الجماعات المحلية، وبالتالي تمكين هذه الجماعات من إنجاز مشاريع تهيئة بشكل جيد. وعلى المستوى التدبيري، أشار السيد السكروحي إلى أن مسلسل التنمية الحضرية عرف "تضخما" من حيث التداول، داعيا إلى ردم الهوة بين الشق النظري والجانب التنفيذي. وقصد رفع تحدي التنمية الحضرية، يتعين أيضا، حسب السيد السكروحي، التحكم في التفاعل القائم بين النمو الديمغرافي والتوسع العمراني، من خلال تفكير معمق حول إشكالية النقل العمومي، والطاقة المحترمة للبيئة، وتأهيل المدن القديمة، وتدبير النفايات. من جانبه، أكد سفير ألمانيا بالمغرب السيد مايكل فيتر على ضرورة تحفيز التعاون بين الفاعلين المحليين والجهويين والوطنيين قصد الدفع بالجهود المرتبطة بالتنمية الحضرية بالمغرب. وأضاف أن ألمانيا تتابع باهتمام إطلاق ورش الجهوية الموسعة بالمغرب، وتظل في هذا الإطار، مستعدة للمساهمة في إنجاز هذا المشروع المجتمعي الذي تشكل التنمية الحضرية جزا بالغ الأهمية ضمنه. ويهدف الملتقى الوطني الأول حول الشبكات الموضوعاتية للمدن الذي نظمته المديرية العامة للجماعات المحلية بشراكة مع التعاون الألماني، إلى تعزيز قدرات المدن من أجل تحسين جودة الخدمات الجماعية والإسهام في التطور الحضري المستدام، وإلى التعريف بالمحاور والميكانيزمات العملية ومواصلة التبادل والتعاون بين المدن والقطاعات الوزارية، في إطار التعاون بين الدولة والجماعات. ويتطرق اللقاء إلى مجموعة من المحاور على شكل ورشات تتعلق بأربع شبكات موضوعاتية وهي إعادة تأهيل المدن القديمة، وتدبير النفايات في المدن، والنقل الحضري والنجاعة الطاقية. ويشارك في هذا الملتقى مجموعة من رؤساء المجالس الجماعية، ممثلو الإدارة الترابية والمركزية لوزارة الداخلية، والقطاعات الوزارية المعنية، ووكالة التعاون الألماني ومؤسسات وطنية ودولية.

مستجدات