تدفق عكسي لإرهابيّي الساحل من جبهات القتال في سوريا عبر تركيا
تشرف قيادات إرهابية ليبية معروفة، على عودة المقاتلين الجزائريين والليبيين والتونسيين، من ميادين المعارك في سوريا عبر تركيا، تمهيدا لنقلهم إلى معسكرات تدريب القاعدة في جنوب البلاد.
يعرف تنقل إرهابيي المغرب الكبير إلى سوريا للانضمام للمعارضة والتنظيمات الإرهابية بها، كجبهة النصرة ودولة العراق والشام داعش ، وحركات أخرى، حسب تقارير أمنية، تدفقا عكسيا نحو معسكرات تدريب ما يسمى القاعدة في جنوب ليبيا، عبر التسلل إلى تركيا برا، تمهيدا للتكفل بتزوير وثائق هوية تسهل تنقلهم جوا إلى دول منطقة الساحل وخاصة الجزائر وتونس ،ومن ثم دخول الأراضي الليبية، في حال ما إذا كان مبحوث عنهم من طرف أجهزة الأمن، وكانت الجزائر حسب مصادر أمنية، قد حذرت تونس وليبيا من احتمال عودة إرهابيين جزائريين، ليبيين، تونسيين ماليين، وكذا من دولة النيجر إلى بلدانهم أو دول مجاورة، عن طريق جوازات سفر وبطاقات هوية مزورة، ودفع تفوق الجيش العربي السوري ميدانيا على الجيش الحر والمجموعات الإرهابية المتناحرة فيما بينها إلى الهرب والتسلل إلى الأرضي التركية برا، حيث ساهم التصادم والصراع حول الزعامة والهزائم المتتالية في هذا الأمر، وكذا الخوف من التصفية الجسدية أو الوقوع في قبضة الجيش النظامي، وتريد عدد من القيادات الليبية المعروفة استقطاب أكبر عدد من الإرهابيين الفارين من سوريا واحتوائهم في مجموعات معينة تُوجّه فيما بعد لضرب مصالح دول أجنبية وإقليمية، وقالت مصادر أمنية أن تيار أنصار الشريعة الليبية والتونسية تنظيمٌ واحد يرتبط بما يسمى فرع القاعدة بالصحراء بطريقة غير مباشرة، غير أن الأخيرة تعمل على تقديم الدعم المادي والمعنوي لاحتوائها في ظل حرب الزعامات بين مختار بلمختار زعيم ما يسمى حركة المرابطون الجديدة المنشق عن القاعدة وعبد المالك درودكال أمير قاعدة الصحراء وسعي كل واحد منها إلى بسط سيطرته على أكبر عدد من العناصر ومراكز التزود بالسلاح والتحكم في معسكرات التدريب التي تنتشر حسب معلومات وتقارير أمنية في الصحراء والجنوب الليبي.
زين الدين زديغة





