يبدو أن الزمن السياسي بتازة المدينة يتجه نحو مشهد ما بعد نتائج الانتخابات الجماعية، التي أفرزت أغلبية قوامها العدالة و التنمية و الحركة الشعبية و التقدم و الاشتراكية و التجمع الوطني للأحرار، إثر الانقلاب الناعم للحركة الشعبية على جمال المسعودي بعد ما أسمته الحركة بانقلاب “القسم” الذي أسس للتحالف بين الفريقين. فاستعاضت العدالة و التنمية بدعم المعارضة الممثلة في حزبي الاستقلال و الأصالة و المعاصرة بعد أن رفضت دخولهما للأغلبية و تشكيل مكتب قوي، و فضلت اللعب على توتر العلاقة بين الحركة الشعبية من جهة و الاستقلال و اللأصالة و المعاصرة من جهة أخرى و استمر الوضع بهذا الشكل الهش حوالي سنة و نصف .
لم تكن العدالة و التنمية تتوقع أن تنتهي المهلة التي حددها محمد بودس رئيس الفريق الاستقلالي المعارض و التي رأى أنها لم تثمر أي نتائج على مستوى البنية التحتية و جذب الاستثمار و قرر العودة إلى مكانه الطبيعي في المعارضة ، و اتجه حزب الأصالة و المعاصرة في نفس المنحى .
ليظهر أن حساب العدالة و التنمية كان مجانبا للصواب عندما اختار التحالف ضمن أغلبية ضعيفة و رفض أغلبية قوية (10+8+8+..+..) و الطبيعي أن يتحمل المسؤولية تبعا لذلك من قاد عملية الاختيار لأن كلا من محمد بودس و عبد الواحد المسعودي عبروا عن رغبتهم في الدخول إلى الأغلبية يرأسها جمال المسعودي، لكن العدالة و التنمية رفضت لتجد نفسها سجينة اختيارها بعد أن لجأ الاستقلال و الأصالة و المعاصرة إلى ممارسة حقهما السياسي الطبيعي .
ليشهد فبراير 2017 دورتين بدون نصاب و دورتين بأغلبية معارضة أسقطت كل نقاط جدول الأعمال ، و دورات مقبلة يبدو أنها ستمضي في نفس الاتجاه ، فهل سيعمد المسؤول الأول بعمالة تازة إلى ممارسة سلطة الوصاية المخولة للسلطة الإدارية.








