تازة: العدالة و التنمية أمام مسؤولية اختيار أغلبية ضعيفة.. فهل تمارس السلطة حق الوصاية؟

يوسف العزوزي25 فبراير 2017
تازة: العدالة و التنمية أمام مسؤولية اختيار أغلبية ضعيفة.. فهل تمارس السلطة حق الوصاية؟

يبدو أن الزمن السياسي بتازة المدينة يتجه نحو مشهد ما بعد نتائج الانتخابات الجماعية، التي أفرزت أغلبية قوامها العدالة و التنمية و الحركة الشعبية و التقدم و الاشتراكية و التجمع الوطني للأحرار، إثر الانقلاب الناعم  للحركة الشعبية على جمال المسعودي بعد ما أسمته الحركة بانقلاب “القسم” الذي أسس للتحالف بين الفريقين. فاستعاضت العدالة  و التنمية بدعم  المعارضة  الممثلة في حزبي  الاستقلال  و الأصالة و المعاصرة بعد أن رفضت دخولهما للأغلبية و تشكيل مكتب قوي، و فضلت اللعب على  توتر العلاقة بين الحركة الشعبية  من جهة و الاستقلال و اللأصالة و المعاصرة من جهة أخرى  و استمر الوضع بهذا الشكل الهش حوالي  سنة و نصف .

لم تكن العدالة  و التنمية تتوقع أن تنتهي  المهلة  التي حددها محمد بودس  رئيس الفريق الاستقلالي المعارض و التي رأى أنها لم تثمر أي نتائج على مستوى البنية التحتية و جذب الاستثمار و قرر العودة إلى مكانه الطبيعي في المعارضة ، و  اتجه  حزب الأصالة و المعاصرة  في نفس المنحى .

ليظهر أن  حساب العدالة و التنمية  كان مجانبا للصواب عندما اختار التحالف ضمن أغلبية ضعيفة و رفض أغلبية قوية (10+8+8+..+..) و الطبيعي أن يتحمل المسؤولية تبعا لذلك من قاد عملية الاختيار لأن كلا من محمد بودس و عبد الواحد المسعودي عبروا عن رغبتهم في الدخول إلى الأغلبية يرأسها جمال المسعودي، لكن العدالة و التنمية رفضت لتجد نفسها سجينة اختيارها بعد أن لجأ الاستقلال و الأصالة و المعاصرة إلى  ممارسة حقهما السياسي الطبيعي .

ليشهد فبراير 2017 دورتين بدون نصاب و دورتين  بأغلبية معارضة أسقطت كل نقاط جدول الأعمال ، و دورات مقبلة يبدو أنها ستمضي في نفس الاتجاه ، فهل سيعمد المسؤول الأول بعمالة تازة  إلى ممارسة سلطة الوصاية المخولة للسلطة الإدارية.

مستجدات