بعد سنتين ونصف تقريباً من الشغور الرئاسي وبعد 46 جلسة للمجلس النيابي، انتُخب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانية وذلك في الدورة الثانية للتصويت بأغلبية 83 صوتاً بعد عدم حصوله على أكثرية الثلين في الدورة الأولى.
وبحضور 127 نائباً من أصل 128 نائباً، بعد استقالة النائب روبير فاضل، افتتح رئيس المجلس النيابي نبيه بري الجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، ولم تفضِ الدورة الأولى من الجلسة إلى انتخاب رئيس، فأعلن بدء التصويت في جولة اقتراع ثانية، التي أعيدت 3 مرات لعدم تطابق عدد الظروف مع عدد النواب، وأدت إلى انتخاب عون رئيساً للبنان.
وفيما حاز عون على 83 صوتا في جولة الاقتراع الثانية، تم تسجيل 36 ورقة بيضاء و7 أوراق ملغاة، وورقة حملت اسم النائب ستريدا جعجع. وكانت الدورة الثانية قد شهدت أخذ ورد بسبب وجود عدد مظاريف في صندوق الاقتراع أكثر من عدد النواب، ولم ينته الأمر إلا بعد تم وضع صندوق الاقتراع في وسط القاعة وأن يأتي النواب فرداً فرداً للتصويت.
يشار إلى أن عون هو الرئيس رقم 13 للجمهورية اللبنانية منذ الاستقلال، وثالث قائد للجيش يتولى هذا المنصب.
وبعد جلسة الانتخاب، افتتح رئيس المجس النيابي نبيه بري جلسة آداء القسم، واستهلّها بكلمة شكر فيها الحكومة ورئيسها تمام سلام على كافة الصعاب التي تخطتها بغية الوصول إلى تلك اللحظة، وتوجه إلى الرئيس المنتخب قائلاً “إن لبنان يمر والمنطقة في مرحلة حساسة، لاسيما وسط التهديدات الكبرى وأبرزها الارهاب”، وشدد بري على أن الأولوية للتفاهم واقرار قانون للانتخابات، فانتخاب عون عو البداية وليس النهاية.
ثم أقسم عون اليمين الدستورية وتلا خطاب القسم الرئاسي، الذي قال فيه إن “الاستقرار المنشود لا يمكن أن يتأمن إلا باحترام الدستور من خلال الشراكة الوطينة، لذا يجب تطبيق وثيقة الوفاق الوطني (الدستور) بكاملها ودون انتقائية، وتطويرها إذا استدعت الحاجة”. ورأى أن المناصفة الفعلية بين المسلمين والمسيحيين “لا تتأمن إلا عبر قانون انتخابي يؤمن عدالة التمثيل”.
وأشار عون إلى أنه على لبنان اعتماد سياسة خارجية مستقلة، مع تأكيده على ضرورة التعامل مع الارهاب استباقياً. وتطرق إلى مسألة النازحين السوريين مطالباً بعودتهم بعد التنسيق مع منظمة الأمم المتحدة. أما في ما يتعلق بالفلسطينيين المتواجدين في لبنان فلفت إلى حرص لبنان على “حق العودة” إلى أراضيهم. كما شدد على ضرورة تسليح الجيش اللبناني وتعزيز قدراته.
وأكد الرئيس عون ضرورة وضع تخطيط اقتصادي ومالي للبنان، لأان الدولة بدون تخطيط لا يستقيم بناؤها، ودعا إلى مساهمة القطاع الخاص مع العام في نهوض الوضع الاقتصادي في البلاد.
وبعد انتهاء جلسة القسم، انتقل بري وعون إلى مكتب رئيس مجلس النواب حيث تقبّلا التهاني بالانتخاب، وغادر بعدها الرئيس ميشال عون إلى القصر الجمهوري في بعبدا.








