عمر العباسي: “، مع فرنسا ضد داعش”

يوسف العزوزي16 نوفمبر 2015
عمر العباسي: “، مع فرنسا ضد داعش”

عمر العباسي:

إنتابني شعور بالقلق بعد متابعتي لتفاعلات العديد من الشباب مع الأحداث الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية وأودت بحياة العشرات من الأبرياء، لماذا القلق؟ لأني رأيت أن هناك خلط مزمن في تحليل ما حصل ويحصل في المنطقة؛
1- قبل أي كلام، لابد لأي مواطن متحضر، لابد لأي مسلم  أن يعبر عن تضامنه المطلق مع فرنسا ضد هذا الإعتداء الآثم، نعم نتضامن معها، ونقول لها في الآن ذاته، أن أولائك البرابرة الذي شنوا هجوم حربي على مواطنيها لا ينتمون إلينا ولا إلى ديننا.
2- الوطنية أيها الأصدقاء الأعزاء، لا تتعارض مع أن نتضامن مع الشعب الفرنسي، وأن نلتحف علمه، علامة على التأثر والتضامن، لذلك وفي هذه اللحظة، من الجهل الاختباء وراء أطروحة فرنسا الاستعمارية، كي لا نعبر عن موقف واضح من تلك الهجمات البربرية، موقف الإدانة.
3- طبعا التضامن لا ينبغي أن يكون إنتقائي، فالإرهاب الداعشي أزهق في شهر واحد أرواح اللبنانيين والسوريين والمصريين والفرنسيين، ويمكن في أي وقت أن يضرب في أي مكان…
إنه إرهاب أعمى لا يميز ما بين الجنسيات أو البلدان، إن هدفه الأول والأخير هو القتل والإعتداء على الحق في الحياة.
4- التضامن مع الشعب الفرنسي واجب أخلاقي وديني وسياسي، ولا يجب أن يتم خلطه بالنقاش حول أسباب وجود داعش، وهذا نقاش مشروع، لان الإرهاب الداعشي هو نتيجة مباشرة للظلم العالمي والتدخلات العسكرية الأجنبية في المنطقة .
5- لكل ذلك، لا يسعني إلا أن أدعوا العديد من الأصدقاء إلى اليقظة والحذر، لا يجب التطبيع مع القتل والإرهاب، ولا البحث عن مسوغات له، الإرهاب يجب أن يجابه بالإدانة والرفض والتضامن العالمي للقضاء عليه ودحره.

مستجدات