رشدي رمزي: وزير الإعلام في جلباب”بوخنشة”

ajialpress13 يناير 2015
رشدي رمزي: وزير الإعلام في جلباب”بوخنشة”

رشدي رمزي

حدثان إرهابيان، منفصلان في الفعل و المكان، مرتبطان في رد الفعل و الزمان.
اﻷول في فرنسا بمقر مجلة شارلي إبدو الفرنسية، و الثاني بالمغرب بمقر القناة الثانية 2M.
اﻷول فعل إجرامي قاتل، و الثاني فعل لفظي يحمل التهديد و الوعيد.
اﻷول يسيئ لصورة اﻹسلام و المسلمين في العالم، و الثاني يعطي صورة حقيقية عن أساليب حكم المتأسلمين في العالم.
اﻷول راح ضحيته مواطنون أبرياء كل في حال سبيله، و الثاني ضحيته فاعل سياسي سبيله اﻷوحد خدمة البلاد و العباد.
اﻷول نفذه إرهابيون ذو مرجعية جهادية لا علاقة لها بدين الإسلام، و الثاني نفذه رجل من المفترض أنه رجل دولة، و وزير في حكومة عبد الإله بنكيران، ذو مرجعية رجعية تحكمية لا علاقة لها بدين الإسلام.
اﻷول يدعي منفذيه أنه دفاع عن الرسول، و دين الرسول محمد صلى الله عليه وسلم منهم و من فعلهم براء، و الثاني يدعي منفذه أنه جرأة في محاربة الفساد و إقرار اﻹصلاح، و ما هو إلا شعار فضفاض للتعتيم عن الفشل الذريع في التدبير الحكومي، و عشب و شكلاطة و طرق سيارة و قناطر و تعيينات و بنايات ساقطة و فيضانات و قرارات أحادية لا تشاركية و خطابات وسخة حيوانية لا بشرية خير شاهد على فسادهم و إفسادهم للحقل السياسي المغربي.
اﻷول استمرار لظاهرة أضحت عالمية، و الثاني إعادة ﻹنتاج خطاب ترهيبي قطع معه الزمن السياسي المغربي، بفضل نضالات رجالات الحركة الوطنية الذين لم يبدلوا تبديلا.
اﻷول يدفعني على أن أصطف إلى جانب من اختاروا ألا يكونوا شارلي" je suis pas Charlie " ﻷنني مسلم، و لا أقبل بإهانة رموزي و معتقداتي الدينية و البعيدة كل البعد عن اﻹرهاب، و الثاني يجبرني على الصمود و الكفاح من أجل حماية الديمقراطية،ضد ثقافة الترهيب و الوعيد، و تكميم الصادقين و تكبيل المصلحين بملفات قيد النظر أمام القضاء
اﻷول يستوجب التنديد و الاستنكار لكل فعل راح ضحيته أرواح بشرية بريئة، و يتطلب التذكير و بقوة باحترام اﻷديان و مقدساتها، و الثاني يستوجب التنبيه و التحذير من مغبة إعادة المغرب لمرحلة ما قبل حكومة التناوب التوافقي، أيام كان لنا وزير إعلام في جلباب بوخنشة.

 

مستجدات