أجيال بريس
قبيل بدأ دق طبول الانتخابات المقبلة، تمكنت حركة يد خفية من أن تسرب لبعض المنابر الإعلامية وثيقة للمجلس الإقليمي متعلقة بمشروع تعويضات تنقل الأعضاء.
و رغم أن الوثيقة لا تحمل أية قيمة إدارية ، لأنها لا تحمل توقيع الآمر بالصرف، و يمكن إعادة صياغتها وفقا لإرادة اللجنة المكلفة بإعدادها، فقد نجح مسربوها في إثارة اللغط المفترض لتحقيق الأهداف المتوخاة من ذلك.
و أول فرضية تتعلق بالتغطية على عودة قضية محاكمة شخصية سياسية من تازة لردهات المحاكم، بالإضافة إلى السعي وراء إحراج عدد من الأسماء التي تنوي دخول الاستحقاقات المقبلة و لم يسبق لها قط أن استفادت من أية تعويضات.
كما يفترض أن تمثل الوثيقة ردا على الكلمة الجريئة التي سبق لرئيس المجلس الإقليمي أن خاطب بها أعضاء المجلس البلدي في أحد الدورات السابقة، متهما "الجميع بالسعي لتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العامة".
في السياق ذاته، تساءل البعض عن أسباب الاهتمام البالغ بمجرد مشروع لتعويضات التنقل بالمجلس الإقليمي و تجاهل المبالغ الكبيرة التي خصصت فعلا للتنقل بالمجلس البلدي، و توصل المعنيون بها ، ناهيك عن أوجه مختلفة لإهدارالمال العام بهذه المؤسسة.
و يبدو أن المستهدف الأول هو رئيس المجلس الإقليمي ، الرجل المعروف بطيبوبته و تشبثه بالدفاع عن وجوب احترام رجال الصحافة والإعلام، بالإضافة إلى الرغبة في إحراج بعض أعضاء المجلس الإقليمي و عامل الإقليم الذي حد من نزيف إهدار المال العام بسوق الجملة للخضر و الفواكه و حرر مساحة كبيرة من الفراشة الذي استغلوا لفترة طويلة من طرف سماسرة السياسة.
و السؤال الذي يطرح نفسه هو هل يرفع المحامي عبد العزيز بلة قضية تسريب وثيقة في طور الإنجاز إلى القضاء، أم يطالب بفتح تحقيق من داخل الإدارة التي سربت الوثيقة، أم أن طيبوبته ستنتصر مرة أخرى و يكتفي برفع شكايته لقضاء الله….. أم سيخصص وقته للترافع عما هو أهم.






