الخدمات المقدمة للمسنين: موضوع ورشة من قبل وكالة التنمية الاجتماعية

ajialpress4 نوفمبر 2014
الخدمات المقدمة للمسنين: موضوع ورشة من قبل وكالة التنمية الاجتماعية

   أجيال بريس

ناجي الدرداري

    بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المسنين والذي يصادف فاتح أكتوبر من كل سنة قامت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بمجهودات كبيرة خدمة لهذه الفئة من المجتمع، والتي تحتاج لرعاية واهتمام خاص. ومعلوم أن إكراهات الحياة الحديثة بدأت تفرض مجموعة من القيم الغريبة عن مجتمعاتنا الشيء الذي يتطلب بكل حزم مواجهة هذه التشوهات والعمل على تحسيس وتأهيل الأسرة والمجتمع عبر مؤسساته الاجتماعية لكي يلعب دوره كاملا في مواجهة هذه الظواهر الغريبة عن بيئتنا. وفي هذا المجال قامت الوزارة بالحملة التحسيسية الثانية لفائدة الأشخاص المسنين التي جاءت تحت شعار " الناس لكبار كنز فكل دار " حيث كان الهدف منها إثارة اهتمام الأسر والمؤسسات بالدور المنوط بهما في مجال حماية الأشخاص المسنين وتوفير الظروف المناسبة لعيش كريم لهذه الفئة من المجتمع. ليس اعترافا منا بحقوقهم كأشخاص أفنوا حياتهم في خدمة المجتمع فقط وإنما كواجب على المجتمع تجاه الآباء والأجداد، وانسجاما مع ديننا الحنيف وحضارتنا وقيمنا الإسلامية والإنسانية الخالدة القائمة على التضامن والتكافل داخل المجتمع، ما بين الجيل الواحد ومختلف الأجيال وخصوصا منهم الأجيال المسنة التي تبقى في حاجة ماسة إلى العناية والرعاية والاحترام، سواء داخل الأسرة كمؤسسة عريقة أو داخل المؤسسات الاجتماعية التي أضحت ضرورة من ضرورات المجتمعات الحديثة. وفي هذا الإطار وانسجاما مع الخطة الاستراتيجية للوزارة عملت المؤسسات التي تحت وصايتها أو المتعاونة معها على المساهمة الفعالة في هذا المجال.

1 – وكالة التنمية الاجتماعية:

ضرورة التعاون والتكامل بين المؤسسات العاملة في المجال الاجتماعي

        وفي هذا الإطار قامت وكالة التنمية الاجتماعية باعتبارها إحدى المؤسسات الهامة في المجال الاجتماعي عبر منسقيتها بجهة الرباط سلا زمور زعير وبتنسيق مع الوزارة الوصية والمؤسسات الشريكة وخصوصا منها مؤسسة التعاون الوطني والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجمعيات المجتمع المدني العاملة مع الأشخاص المسنين بتنظيم ورشة موضوعاتية تحت عنوان: أية مقاربة، وأية إمكانيات لتحسين جودة خدمات المراكز الاجتماعية للأشخاص المسنين؟ وذلك يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا بالفضاء الاجتماعي والمهني لتكوين الشباب بيعقوب المنصور بالرباط.

 

        2- الحضور الشخصي لمدير وكالة التنمية الاجتماعية دعم قوي للمبادرة      

      هذه الورشة التي أعطى انطلاقتها السيد عبد اللطيف بوعزة مدير وكالة التنمية الاجتماعية وبحضور المنسقة الجهوية للوكالة بالرباط سلا زمور زعير والمنسق الجهوي لمؤسسة التعاون الوطني بنفس الجهة كانت مناسبة ألقى فيها مدير وكالة التنمية الاجتماعية كلمة قيمة في الحضور نوه فيها بالعمل الذي تقوم به الحكومة في هذا المجال والذي تترجمه السيدة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وهو الأمر الذي يتماشى ومدى الاهتمام والرعاية التي يحضى بها هذا المجال من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما ذكر الحضور بأهمية المؤسسات العاملة تحت وصاية الوزارة والعناية الكبيرة التي توليها السيدة الوزيرة لهذه المؤسسات ومنها وكالة التنمية الاجتماعية. وكانت الكلمة مناسبة أبرز من خلالها السيد المدير مدى حرص السيدة الوزيرة على توفير العيش الكريم والخدمات الضرورية للمسنين سواء بين ذويهم أو بالمؤسسات الاجتماعية والشعار المرفوع بالمناسبة يغني عن كل تعليق. وكانت اللحظات التي أبدى فيها السيد المدير ملاحظاته حول حالات اجتماعية عايشها أكثر تأثيرا بين الحضور. وأثنى بالمناسبة على كل العاملين بالمجال الاجتماعي، وعلى تدخلاتهم المتينة لفرملة ظواهر خبيثة تتسرب بين الفينة والأخرى لمجتمعنا. كما أثنى على أطر وكالة التنمية الاجتماعية والعمل الذي يقومون به من أجل تنمية المجال الاجتماعي على المستوى الوطني. حيث شهدت الوكالة بفضل أطرها نجاحات باهرة في مجموعة كبيرة من القطاعات. وثمن عاليا التعاون المثمر والشراكات الفعالة بين مختلف المؤسسات العاملة بالتنمية الاجتماعية على المستوى الوطني ( 4 + 4 ). والأمر يتعلق بوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية ووكالة التنمية الاجتماعية ومؤسسة التعاون الوطني إضافة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

3 – المنسق الجهوي لمؤسسة التعاون الوطني:

المسنون قضية مجتمع

      وبالإضافة لكلمة السيد مدير وكالة التنمية الاجتماعية كان المشاركون في الورشة على موعد مع كلمة قيمة للسيد المنسق الجهوي لمؤسسة التعاون الوطني أبرز فيها الدور الذي تلعبه مؤسسة التعاون الوطني داخل الحقل الاجتماعي الوطني، ونوه بانفتاح المؤسسة على الفاعلين الاجتماعيين والمؤسسات الاجتماعية، وأبرز أهمية هذه المبادرة والتي تدخل في صميم عمل الفاعلين الاجتماعيين ومنهم وكالة التنمية الاجتماعية التي تحضى بتقدير خاص لدى كل المتعاونين معها. إذ أن موضوع المسنين هو موضوع مجتمع أكثر منه موضوع مؤسسات بعينها. وفي كلمات وعروض متنوعة لممثلي المبادرة الوطنية للتنمية وممثلي المجتمع المدني العاملين بالمجال وكلمات السادة مندوبي التعاون الوطني بالجهة كان تشريح العمل اليومي مع المسنين هو السمة الغالبة.

4 – أشغـــال الورشــة

          بعد تقديم المشاركين في الورشة وبرنامجها والأهداف المتوخاة منها، انطلقت أعمالها تحت الإشراف الفعلي للسيدة منسقة وكالة التنمية الاجتماعية بجهة الرباط سلا زمور زعير والمنسق الحهوي لمؤسسة التعاون الوطني ومندوبة التعاون الوطني بالرباط. وقد حضر أشغال هذه الورشة بفعالية والتزام كبيرين حوالي 80 مشاركة ومشارك، بينهم أطر من وكالة التنمية الاجتماعية بمنسقية بالجهة، ومندوبي التعاون الوطني على مستوى جهتي الرباط سلا زمور زعير والغرب الشراردة بني حسن وأطر من مختلف مؤسسات التعاون الوطني والجمعيات العاملة أو المتعاونة مع مؤسسة التعاونية الوطني على مستوى الجهتين السالفتي الذكر في مجال الاشتغال مع الأشخاص المسنين.

5 – الورشة: برنامج طموح وتوصيات لتوفير أجود الخدمات

        برنامج الورشة كان غنيا جدا بمواده ومداخلاته الكثيرة التي همت أساسا تشريح مجال مهم للغاية، ألا وهو توفير البنيات المناسبة، واستغلال الإمكانيات المتاحة، وتأهيل العنصر البشري عبر التكوين وإعادة التكوين، وتقوية قدراته ومؤهلاته، واستغلال الإمكانيات المتوفرة وفق برنامج يهدف توفير العناية القصوى بالأشخاص المسنين، وتوفير الرعاية اللازمة لهم سواء داخل الفضاء الأسري أو عبر مؤسسات الرعاية الاجتماعية. وهو الأمر الذي يتطلب تدخل جميع الفاعلين في المجال الاجتماعي كل من جهته، وكل حسب قدراته وإمكانياته. وفي الختام تمت تلاوة مجموعة من التوصيات التي صبت في معظمها في اتجاه توفير البنيات اللازمة والمؤهلة لاستقبال الأشخاص المسنين، وتوفير المناخ المناسب لذلك، والشروط الضرورية للسهر على راحتهم. ولذلك فوضع برامج متكاملة أو تحيين الموجود منها أضحت ضرورة ملحة في ظل العناية التي توليها الدولة والمجتمع والوزارة المعنية لهذه الفئة من المجتمع. وعليه فمواكبة عمل الجمعيات والمؤسسات العاملة مع المسنين وتقوية قدراتها لكي تؤدي رسالتها بشكل متكامل كانت أهم التوصيات التي صدرت عن الورشة. والغاية من وراء كل هذا أن تبقى خدمة المسنين ورعايتهم غاية وأمنية يصبو لها كل أفراد المجتمع بعض النظر عن جنسهم وسنهم واهتماماتهم المجتمعية وإطاراتهم الرسمية أو المدنية.

مستجدات