بيان استنكاري
حول التوزيع غير العادل لمنح الجمعيات من طرف بلدية كرسيف
على إثر التوزيع غير العادل لمنح المجلس البلدي لكرسيف التي تقدم لفائدة الجمعيات ، والذي يشوبه منطق المحسوبية وغياب الاستحقاق وتكافئ الفرص المبنية على البرامج والمشاريع ، وهذه المنح تنال منها حصة الأسد الجمعيات الموالية للرئيس ونوابه أو التي يرأسها بعض نوابه ليتم حرمان الجمعيات الأخرى وإن كانت تحمل مشاريع وأنشطة هادفة ، أو إلقاء الفتات عليها من أجل صياغة تقارير تفيد أن المجلس البلدي قدم منحا للجمعيات ، وذلك ما حدث مع جمعية أدرار كرسيف التي تقدمت بطلب دعم مشروع الدورة الثامنة لمهرجان كرسيف للثقافة الأمازيغية في الآجال القانوني لقبول طلبات الدعم قبل أن تفاجئ بكون المجلس يخصص لها منحة بقيمة 1000.00 درهم ( ألف درهم ) علما أن سنة 2013 لم يمنحها ولو سنتيما ، كما تقدمنا بطلب لقاء مع رئيس المجلس بتاريخ 27 أكتوبر 2014 من أجل معرفة تفاصيل المنحة الهزيلة إلا أننا لم نتوصل بأي جواب ، وعليه فإننا ندين ونستنكر بشدة هذه الأساليب وهذه الممارسات التي لا تتماشى والميثاق الجماعي ولا الدستور الذي يعطي للمجتمع المدني مكانته في المشاركة في تدبير الشأن العام إلى جانب باقي المؤسسات ، ومن جانب آخر فإننا نفهم من خلال هذه الأسالب أنها استفزازية وغير ديمقراطية وسياسوية تخدم أجندة انتخابوية ضيقة ، لا ترى هذه الجمعية وجمعيات أخرى في معادلتها الانتخابية ، كما نعتبرها ناتجة عن عقليات مسيرة للمجلس البلدي بمنطق القبيلة ولم تقطع مع هذه الممارسات العنصرية التي تعتبر من مخلفات الماضي ضدا على الأمازيغية من طرف مدبرو الشأن الجماعي بالمدينة منذ عقود متجاهلين أن الخطاب الملكي ل 9 مارس 2011 والدستور الذي تلاه قد قطع مع هذه العقليات وألقى بها في مزبلة التاريخ من خلال الاعتراف بالأمازيغية كلغة رسمية للبلاد وقبل ذلك بعشر سنوات من خلال خطاب أجدير الذي اعتبر فيه جلالة الملك أن النهوض بالأمازيغية مسؤولية وطنية .
وعليه فإننا نلتمس من السيد عامل إقليم كرسيف وقضاة المجلس الأعلى للحسابات من أجل فتح تحقيق وافتحاص طرق ومعايير منح الدعم للجمعيات من جهة وتقييم مدى ملائمة الدعم الممنوح وبرامج الجمعيات الممنوحة من جهة أخرى وجمعية مهرجان الزيتون نموذجا التي يخصص لها دعم مالي يقدر بملايين السنتيمات سنويا إلى جانب الدعم اللوجيستيكي الذي تسخر فيه موارد المجلس المادية والبشرية ، كما نعلن عن رفض الجمعية لهذه المنحة وندعو باقي الجمعيات لمقاطعة هذا الدعم الهزيل لأننا لا نعتبره صدقة ولن نخضع للقائمين على الشان الجماعي ولا نمد إليهم أيدينا للتصدق علينا من أموالهم الشخصية بل هي أموال عمومية ومن حق جمعيتنا وباقي الجمعيات الجادة الاستفادة منه لأنه حق دستوري.
إمضاء الرئيس






