يوسف العزوزي
بعد أداء تحية العلم صباح يوم الأربعاء 30 يوليوز 2014 بمقر عمالة تازة، التي نظمت كما درجت العادة حفلة استماع جماعي للخطاب الملكي، حضره بالإضافة إلى الجهة المستضيفة، كبار ضباط القوات المسلحة الملكية و الأمن و الدرك الملكي و الأمن الوطني و الوقاية المدنية بالإقليم، و رئيس المحكمة و ممثل النيابة العامة و النواب البرلمانيين و المستشارين و رؤساء المصالح الخارجية و ممثلو المجتمع المدني و الأحزاب السياسية .
انتقل صدى نقاش هذا الخطاب الملكي خصوصا في ما يتعلق منه بالسؤال عن حسن توزيع ثروة المغرب على المغاربة، إلى كل المجالس داخل الأسر و المقاهي و شمل الفئات الشعبية والنخبة، الفقيرة و الميسورة .
إن حديث عاهل البلاد عن دراستين سبق للبنك الدولي أن أنجزهما في 2005 و2010 لقياس الثروة الشاملة لحوالي 120 دولة، من بينها المغرب، تم من خلالهما تصنيف بلادنا في المراتب الأولى على الصعيد الإفريقي، وبفارق كبير عن بعض دول المنطقة.
واطلاع صاحب الجلالة على الأرقام والإحصائيات، التي تتضمنها هاتين الدراستين، والتي تبرز تطور ثروة المغرب، دفعه للتساؤل باستغراب مع المغاربة (حسب تعبيره): أين هي هذه الثروة ؟ وهل استفاد منها جميع المغاربة، أم أنها همت بعض الفئات فقط ؟ ليخلص إلى أن الواقع يؤكد أن هذه الثروة لا يستفيد منها جميع المواطنين. بعد جولاته التفقدية، ووقوفه على بعض مظاهر الفقر والهشاشة، وحدة الفوارق الاجتماعية بين المغاربة.
و هكذا فقط رأى البعض بتازة،أن في خطاب الملك استجابة لحركة 20 فبراير و شعاراتها حتى بعد زوالها، في ما رأى البعض الآخر أن عاهل البلاد وضع تصورا منذ اعتلائه العرش يجري تنزيله على مراحل بدآ من المفهوم الجديد للسلطة، و الجهوية المتقدمة ، و اللامركزية و اللا تمركز وصولا إلى تعزيز دور مؤسسة رئاسة الحكومة بالموازاة مع فتح أوراش اقتصادية و سياسية و حقوقية لتعزيز إرساء ا التصور.





