اعتبر عادل فتحي، نائب وكيل الملك بتازة، أنّ حادث انهيار ثلاث مبان سكنية في حيّ بوركون بمدينة الدار البيضاء، خلال الشهر الماضي، والذي أوْدى بحياة 23 مواطنا ومواطنة وسجّل عشرات الجرحى، "ليس سوى تحصيل حاصل لمسلسل عدم تطبيق القانون الذي يشهده بلدنا".
وأوضح نائب وكيل الملك بتازة، في مقال توصل به الموقع ، أنّ عدم تطبيق القانون في المغرب "يتولد عنه بالتبعية ما يمكن أن يفوق الخيال، لدرجة أن واقعنا أضحى يفوق الخيال"، وأضاف أنّ الحماية كيفما كان نوعها ستبقى قاصرة، في ظلّ عدم الافراج عن قانون الحصول على المعلومة والإجراءات والمساطر الواجب اتباعها لهذا الغرض".
وأشار، في هذا الصدد، إلى أنّ إجراء بحث معمق سيتم بالتأكيد وضع اليد على جميع المعطيات التي من شأنها أن تكشف عن الحقيقة وإظهارها بشأن هذه الفاجعة، "لكنّ يد العدالة في الأخير لن تطال جميع المتورطين باستثناء الضعفاء وغير المحظوظين منهم كما هو مألوف رغم أن كفاءة القضاة لا يمكن أن تكون محل ومحط نقاش أو طعن"، وفق تعبيره.
وضرب فتحي مثلا ببعض الحالات التي تثار فيها المسؤولية التأديبية لبعض الموظفين، قائلا إنّها تقف عند هذا الحد ولا تتحوّل إلى تحريك الدعاوى العمومية بشأن الجرائم التي تكتنفها، "بُغية جعل ظاهرة الإفلات من العقاب ثقافة بامتياز"؛ وأضاف أنّ هناك "من يمارس "التشرميل" في الخفاء، وفي الكواليس، لشلّ حركية وحركة المحاكم".
وتابع المتحدّث، في هذا الصدد أنه من الصعب تحديد من يتحمل مسؤولية انهيار ثلاث عمارات بالدار البيضاء دفعة واحدة، طالما أن البحث لا زال مستمرا، غيرَ أنّه استطرد "ما نخشاه هو أن يظل البحث والتحقيق سطحيين وغيرَ معمقين كما هو مألوف في أغلب الحالات التي يستأثر بها الرأي العام".
وحمّل فتحي المسؤولية المعنوية لحادث بوركون، في انتظار أن تتحدّد المسؤوليات بشكل دقيق، إذا سارت التحقيقات إلى نهايتها، لمن سمّاهم بـ"الضالعين في ترسيخ وضمان عدم استقلال القضاء لغرض في نفس يعقوب"، وأضاف أنّ السلطة التنفيذية وامتداداتها داخل الإدارة ومؤسسات وجماعات محلية وأجهزة أخرى "يتحملان قسطا وفيرا في هذه الفاجعة".







