تازة:عادل فتحي :” مقاضاة “الإسرائيلي الترجمان” مبادرة عقيمة”

ajialpress7 أغسطس 2014
تازة:عادل فتحي :” مقاضاة “الإسرائيلي الترجمان” مبادرة عقيمة”

عادل فتحي

لازالت الجبال تتمخض لتلد فئرانا في اشارة الى تداعيات العدوان الصهيوني على مواطني قطاع غزة من اطفال و نساء و شيوخ و التي افرزت ببلدنا في نهاية المطاف الشكاية التي تقدم بها محامون ضد الجنرال سامي ترجمان لتورطه في جرائم ضد مواطني قطاع غزة  ذو الجنسية المغربية امام النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط الأمر الذي يطرح سؤال الجدوى  – يقول الاستاذعادل فتحي في مقاله هذا –  فالجواب عن هذا السؤال العريض يتطلب منا وقفة و  تفكير و تامل لنفض الغبار عن هذه المبادرة العقيمة لاعتبارات متعددة و متنوعة تتجلى فيما يلي:

 1/ ان الشكاية السالفة الذكر و ان لم تكن وسائل الاعلام قد تمكنت من نشر مضمونها و محتواها فان مآلها معروف ان اخذت المحرى القانوني العادي و هو سلة المهملات نظرا لسبقية البت و التي تتمثل في التنديدات الصادرة عن ألاف المواطنين المغاربة و الذين نظموا مسيرات تضامنية مع ضحايا العدوان الصهيوني تحت اشراف هيئات و منظمات و جمعيات حقوقية و مدنية و سياسية.

2/ تظل الشكاية التي تقدم بها محامون بشان المجازر و التقتيل اللذين تعرض لها ابرياء من مواطني قطاع غزة تعكس بما لا يدع مجالا للشك نقائص و خيانة النخبة على اعتبار انه على فرض  صحة الشكاية فان وضعها امام محكمة النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط يعرقل تنزيل دستور 2011 و يعرقل تنزيل  توصيات الحوار الوطني لإصلاح العدالة لكون ذلك لا يخدم الجهوية الموسعة و لا يخدم الحكامة الجيدة و غيرها من المنظومات     طالما تم الانخراط في مسلسل تركيز الصلاحيات القضائية بالرباط على غرار قضايا الارهاب و قضايا تبيييض الاموال.

3/ يتضح ان تقديم الشكاية بشان الاسباب الواردة اعلاه بمثابة دليل ان الربيع العربي مجرد وهم و ان هذا الوهم سيظل مستمرا الى ان يرث الله الارض و من عليها.

4/ هل الامر يتعلق بشكاية او وشاية رغم معرفة اطرافها على اعتبار انه حسب وسائل الاعلام قد تم تقديم الشكاية باسم محامون دون تحديد المؤازرين .

5/ على فرض ان الشكاية السالفة الذكر اخذت مجراها القانوني و صدر بشانها قرار الادانة مكتسب للشيء المقضي به فان ذلك سيطرح إشكالا خلال مرحلة التنفيذ لان الامر لن يقتض خناجر و سيوف و اسلحة بيضاء و انما اسلحة متطورة .

6/ ان الشكاية السالفة الذكر تتضمن في طياتها بشكل غير مباشر دعوة لجعل الشكاية تخضع لمقتضيات المسطرة الكتابية على غرار  اغلب الدعاوى المدنية.

7/ ان الشكاية المزمع تقديمها امام النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط تفرغ الراس المال غير المادي الذي ينتظره المغاربة و الذي حث عليه الخطاب الملكي الاخير.

8/إن الشكاية ضد الحنرال المذكور أعلاه تبعث عن الشك و الريبة لكونه يصعب معرفة إن كانت موحهة من أجل نصرة القضية الفلسطينية أو بسبب ارتفاع عدد الضحايا الذي أبكى العالم بأسره

   و من باب التلخيص و ليس الخلاصة  فان الشكاية خلخلت مفاهيم و اسباب و تبعات الربيع العربي لكونها اي الشكاية تظل معاقة و عقيمة و على كل حال فان ما يتبادر الى الذهن 

انه امام صعوبات التمييز بين النبي موسى و النبي عيسى يلجا البعض الى تذكر الاول من خلال دلالات اسمه الذي يعني الخنجر  او بالعامية الموس سامحنا الله جل جلاله.

نائبٌ لوكيل الملك

مستجدات