جرسيف : مجلس الجهة يناقش وضعية المآثر التاريخية والسياحة .

ajialpress1 يونيو 2014
جرسيف : مجلس الجهة يناقش وضعية المآثر التاريخية والسياحة .

أجيال بريس / مكتب جرسيف

قاعة الاجتماعات التابعة لعمالة إقليم جرسيف هذا اليوم الخميس 29 ماي 2014 اجتماع المجلس الجهوي في دورته العادية الثانية لشهر ماي 2014 ، وقد استأثرت كل من النقطتين (02 ) الخاصة بدراسة وضعية المآثر التاريخية بالجهة و ( 03 ) الخاصة بدراسة وضعية قطاع السياحة بالجهة باهتمام الأعضاء الحاضرين .

حيث قدم عرض حول وضعية المباني التاريخية بجهة تاوة الحسيمة تاونات جرسيف  ألقاه السيد المدير الجهوي لوزارة الثقافة سلط فيه الضوء على أهم المواقع الأثرية والتراثية التي تتوفر عليها الجهة إذ عرفت الحسيمة نشأت أول إمارة وذلك قبل تأسيس مدينة فاس بحوالي قرن من الزمان إلى ناهيك عن عدد كبير من القصبات والقلاع والمواقع التاريخية ذات القيمة الأثرية والتاريخية الهامة ، كما سلط الضوء على أهم الصعوبات التي تواجه وزارة الثقافة في ما يخص النهوض بوضعية المآثر التاريخية والتي أجملها أساسا في : ( تعدد المتدخلين ، ضعف التنسيق ، ضعف الموارد المالية والأطر البشرية إضافة إلى ضعف الإلمام بالثروة الأثرية التي تتوفر عليها الجهة ) ، كما أبرز العرض أهم الجهود التي بدلت من أجل ترميم وصيانة مجموعة من المواقع الأثرية ( قصبة مسون مثلا ) .

وتفاعلا مع ما جاء في عرض المدير الجهوي لوزارة الثقافة أكد جل المتدخلون على ضرورة الإسراع بوضع استراتيجة جهوية لإعادة الاعتبار للتراث المعماري سواء بالقرى أو المدن عن طريق ( الحماية القانونية ، الحماية المادية ، وحماية التراث الثقافي  ). كما أكد المتدخلون على أهمية القيام بجرد المعالم التاريخية خاصة بالعالم القروي نظرا لأهمية دورها في الحفاظ على الذاكرة التاريخية والجذب السياحي ، وفي هذا الصدد أكد السيد " الميلود القرافلي " عضو المجلس الجهوي عن إقليم جرسيف على أن إقليم جرسيف يتوفر على مجموعة من المواقع الأثرية بمختلف مناطق الإقليم ( قصبات ، ثكنات عسكرية ، بنايات أثرية … ) المتميزة بخصوصيتها التاريخية المتميزة .هذا و أكد السيد والي الجهة على ضرورة القيام بتدابير العملية ( إصدار مؤلف عن المواقع الأثرية التاريخية للتعريف بها ، التصنيف والجرد من طرف الجماعات بغرض الحماية القانونية ) كخطوة أولية غير مكلفة لإنجاز دراسة شاملة حول المواقع الأثرية على أن يتم تخصيص رصيد مالي هام لغرض ترميم وتأهيل هذه المواقع الأثرية والمباني التاريخية .

أما فيما يخص النقطة الخاصة بدراسة وضيعة قطاع السياحة فقد قدم كل من المندوب الإقليمي للسياحة والمندوب الجهوي للسياحة عرضين الأول حول الإمكانيات والمؤهلات السياحية بإقليم الحسيمة تمحور حول أربع نقط هي : ( أهم المؤهلات السياحية ، الطاقة الإيوائية المتوفرة ، الإقبال السياحي ، الاستثمارات السياحية ) أوضح من خلاله أهمية الإمكانيات الطبيعية التي يتوفر عليها إقليم الحسيمة من موروث ثقافي ومؤهلات جبلية وشاطئية إضافة إلى البنية التحتية التي باتت تتوفر عليها الحسيمة ( توفر 60 وحدة سياحية بطاقة إيوائية تقدر 2239 سرير .، إذ سجلت إقبالا سياحيا بلغ 27939 وافد سنة 2013 قضوا 47342 ليلة خلال نفس السنة دون اعتبار الإحصائيات المسجلة بالفنادق الغير المصنفة والشقق المفروشة .

بينما خصص العرض الثاني لأفاق تنمية السياحة بتازة تاونات جرسيف تمحور العرض حول ( مؤهلات السياحة بالجهة ، العرض السياحي بالجهة ، مقدمة حول الرؤية 2020 ، المشاريع المنبثقة عن مشاورات الرؤية 2020  المراحل الحالية والمقبلة لتفعيل مشاريع البرنامج التعاقدي الجهوي على  مستوى كل إقليم )

أكد من خلاله على المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها هذه الأقاليم الشيء الذي يجعلها حديقة مفتوحة مؤكدا أن العرض السياحي يبقى ضعيفا مقارنة مع إقليم الحسيمة المجاور وكذا باقي المناطق المشابهة ، وهو الأمر الذي يمكن تجاوزه عبر تطبيق رؤية 2020 التي يحضر فيها البعد الجهوي بقوة ارتباطا بالسياحة الثقافية والطبيعية وكذا تفعيل مشاريع البرنامج التعاقدي الجهوي على كل إقليم .

وفي هذا الإطار أكد أعضاء المجلس الجهوي خلال تفاعلهم مع العرض على ضرورة الضغط على وزارة التجهيز من أجل فتح الطرقات وتوفير البنية التحتية لفك العزلة عن الجهة ومناطقها السياحية ، إضافة إلى التأكيد على غياب رؤيا واضحة حول الصناعة السياحية في السياسة العمومية التي تنهجها الدولة ، كما طالب أعضاء المجلس بإحداث مكاتب سياحية بكل إقليم وكذا مندوبية جهوية لوزارة السياحة إضافة إلى مندوبيات إقليم تشرف على هذا القطاع .

وفي كلمته أكد السيد عامل إقليم تاونات على أهمية القيام بدراسة تقنية ومالية لكل المواقع والمناطق السياحية مع مراعاة دور المتدخلين الغير المباشرين ( مهرجانات ، مواسم دينية ، أنشطة الفروسية … ) كما أكد والي الجهة في كلمته على أن أول خطوة يجب القيام بها هي تأهيل الطاقة الاستيعابية عبر توفير التسهيلات الضرورة للمستثمرين وكذا التركيز  على دور الإعلام في الترويج وتسويق الأنشطة الثقافية من أجل استقطاب السياح مؤكدا انه يجب التركيز على ثلاث محاور أساسية للنهوض بقطاع السياحة بالجهة وهي ( 1 – الفضاء الساحلي ، 2- المنتزهات الوطنية ، 3- السياحة القروية ) كما أكد السيد والي الجهة على ضرورة تنيم يوم دراسي حول الموضوع بحضور كافة المتدخلين من أجل وضع تصور شامل يهدف إلى النهوض والإقلاع بقطاع السياحة بمختلف أقاليم الجهة .

وهذا وقد تمت المصادقة توصيات وخلاصات الندوة الجهوية حول التربية والتكوين وكدا المصادقة على بعض اتفاقيات الشراكة إضافة إلى المصادقة على محضرة الدورة العادية الأولى لشهر يناير 2014 .

 

مستجدات