على حسن السعدنى:
هي دراسة ذات موضوعات تتعلق بالعلوم و تطلق على نظرية المعرفة ,قد تكون دراسة المعارف متصلة بالعالم الخارجي أو بالعالم الداخلي أي الإنساني , يدرس هذا العلم المبادئ و الفرضيات و النتائج العلمية بشكل نقدي لأهداف مختلفة منها بيان أصلها و حدودها و مدى شموليتها و قيمتها الموضوعية و صحتها , أما نظرية المعرفة فهي العلاقة بين الذات العارفة و الموضوع المعروف , نحصل على هذه المعاني لكلمة أبستمولوجيا إذا ترجمناها من اللغة الإنجليزية أما المعنى المترجم من اللغة الفرنسية فهو: نظرية العلوم أو فلسفة العلوم و تاريخها , تتناول الأبستمولوجيا بمعناها الضيق مواضيع مثل طبيعة المعرفة و مصادرها و إمكانية التحقق من مصداقيتها و كيفية التعبير عنها , و تعني الأبستمولوجيا بمعناها الواسع مسلمات المعرفة أي رؤية العالم التي تحوي بداخلها ميتافيزيقيا (أنثوبولوجيا و أبستمولوجيا) , تعني كلمة (معرفية) باللغة العربية: إدراك الشيء على حقيقته…و هذا التعريف يقودنا إلى تعريف آخر و هو تعريف المستوى المعرفي: هو المستوى الذي يتم فيه إدراك الحقيقة الكلية و النهائية الكامنة وراء ظاهرة ما أو نص ما و يتم هذا من خلال عملية تجريدية تزيح جانباً التفاصيل التي يراها الباحث غير مهمة و تبقى السمات الأصلية أو الجوهرية للشيء التي تشكل في واقع الأمر إجابة النص أو الظاهرة على الأسئلة الكلية و النهائية , الأسئلة الكبرى أو الكلية أو النهائية أي major themesهي أسئلة تدور حول الإنسان و الإله و الطبيعة و التعمق في دراسة أحد هذه المحاور الثلاثة يتيح للشخص رؤية المحورين الآخرين.
امثلة على قضايا معرفية: الفرق بين المفاهيم التالية: العقيدة – الإيمان – الإمكانية – الخطأ – اليقين – الحقيقة – الرأي – التفكير – الخيال , تحاول الأبستمولوجيا أن توضح الفرق بين الثنائيات المتعارضة: المعرفة المادية مقابل المعرفة الحدسية – المعرفة الذهنية مقابل المعرفة الغير ذهنية – الجزئي مقابل الكلي – الحقيقي مقابل الوهمي – اليقين مقابل الشك – التبرير مقابل الوصف – الضروري مقابل العرضي – التحليلي مقابل التركيبي
أعتقد أن دخول النقد إلى كافة العلوم لمناقشتها يعطي العقل البشري مرونة و قدرة على التحليل و المناقشة و توسع أفقه و تبعد العلوم عن الجمود كما أن مناقشة العلوم تتيح للمتعلمين فرصة اكتشاف أشياء جديدة و التفكير النقدي يقوي قدرتهم على الابتكار و الاختراع.







