القنيطرة: هدر المال العام وغياب الشفافية بالجماعة الحضرية ومطالب بإحالة الملف على القضاء

ajialpress4 مارس 2014
القنيطرة: هدر المال العام وغياب الشفافية بالجماعة الحضرية ومطالب بإحالة الملف على القضاء

محمد الطبيب

أهم الملاحظات والتوصيات التي قام بها المجلس الجهوي للحسابات خلال مراقبة تدبير استخلاص وتحصيل الموارد وتدبير الممتلكات الجماعية وطريقة عمل المصالح الجماعية المكلفة بهذا التدبير نوردها كالتالي.

عدم توفر وكالة المداخيل على دليل للمساطر

لا تتوفر وكالة المداخيل على دليل للمساطر يحدد مسؤوليات ومهام مصالح الوكالة والإجراءات الواجب اتباعها من أجل تدبير إجراءات تحصيل واستخلاص المداخيل، وكذا طرق تلقي ومد المصالح الأخرى بالمعلومات المطلوبة. كما أن غياب قواعد لتخزين وتحيين البيانات المتعلقة بالموارد والمداخيل وعدم الاعتماد على الوسائل المعلوماتية لتحقيق هذه الأهداف يحد من فعالية ونجاعة تدبير وكالة المداخيل.

غياب مصلحة لمراقبة الجبايات

لا تتوفر الجماعة على مصلحة لمراقبة الجبايات بحيث تم استبدالها بلجان غير دائمة، تتكون من أعضاء غير قارين يقومون بعمليات مراقبة غير منتظمة لا تشمل كل المجال الترابي للجماعة. كما لا تقوم هذه اللجان بتوثيق نتائج مراقبتها في محاضر ولا تتمخض أعمالها عن أية إجراءات أو متابعات، وهو ما يفسر عدم تمكن الجماعة من ضبط المخالفات والاكتفاء بالتعامل مع طلبات التسوية.

غياب مصالح لتتبع التدبير المفوض وشغل الملك العام الجماعي

باستثناء مصلحة النقل الحضري، لا تتوفر جماعة القنيطرة على مصالح مختصة بتتبع التدبير المفوض للمرافق

الجماعية، لاسيما فيما يتعلق بتطبيق واحترام المقتضيات التعاقدية. في هذا الإطار، تم تكليف الشسيع بمتابعة التدبير المفوض لمرفق نقل اللحوم وتدبير المحطة الطرقية، رغم أنه لا يتوفر على الامكانيات اللازمة للقيام بهذه المهمة، وهو ما جعله يقتصر على استخلاص الإتاوات. بالإضافة إلى ذلك، يقوم الشسيع بتدبير جميع مراحل دراسة وتنفيذ طلبات الإشهار في الملك العام الجماعي )تحديد أماكن نصب اللوحات، مراقبة احترام بنود دفاتر التحملات والإقرار بأرقام المعاملات التي تحتسب على أساسها الرسوم(.

غياب التنسيق بين وكالة المداخيل والمصالح الأخرى ذات الصلة بتدبير المداخيل

لا يتم تبادل المعلومات بصفة منتظمة بين مصالح وكالة المداخيل وباقي المصالح الجماعية ذات الصلة بتدبير تحصيل واستخلاص المداخيل، كما هو الشأن بالنسبة لمصلحة الشرطة الادارية والمصلحة التقنية. فعلى سبيل المثال بينت التحريات بعين المكان عدم توفر مصلحة الوعاء الضريبي على وضعيات إحصاء المحلات المرخص لها بالاستغلال التجاري  أو المهني وتلك المرخص لها بالاحتلال المؤقت للملك العمومي. كما بينت مقارنة قوائم المقاهي الخاضعة للرسم على محال بيع المشروبات الممسوكة من طرف مصلحتي الوعاء الضريبي والشرطة الإدارية وجود فرق في عددها قدر ب 55 مقهى برسم سنة 2011 و 62 مقهى يرسم سنة 2012 . في نفس السياق قدر المجلس الجهوي للحسابات نسبة المقاهي غير المحصية والمرخص لها بالاستغلال خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2012 حوالي 63 %، وهو ما حرم ميزانية الجماعة من موارد مهمة.

من جهة أخرى لاحظ المجلس الجهوي للحسابات أن الجماعة لا ترتبط بأي اتفاقية مع الإدارات الخارجية ذات الصلة بتدبير المداخيل من أجل تبادل المعلومات معها بصفة دورية. في هذا الصدد، تبين وجود فرق بين عدد المقاهي المحصية من طرف المديرية الجهوية للضرائب وتلك التي تم احصاؤها من طرف مصلحة الوعاء الضريبي. كما لم تقم الجماعة بإحصاء وضبط عدد سيارات الاجرة والحافلات المنطلقة من المدينة وأصنافها وتحديد هوية الخاضعين للرسم وعناوينهم وسنوات الاستغلال، رغم توفر عمالة القنيطرة ومصلحة النقل الطرقي ومستغل المحطة الطرقية على هذه المعلومات. هذا التقصير في التنسيق لا يمكن الجماعة من ضبط وإحصاء وحصر جميع الملزمين من أجل تصفية واستخلاص الضرائب والرسوم الجماعية.

عدم تعيين المدير وغياب نظام داخلي لتسيير السوق

رغم إصدار المجلس الجهوي للحسابات توصيتين للجماعة الحضرية القنيطرة من أجل تعيين مدير واعتماد نظام داخلي لتسيير السوق )التقرير الخاص المتعلق بمراقبة تسيير الجماعة برسم سنة 2008 والرأي الصادر عنه خلال سنة 2011 في ميدان مراقبة إجراءات تنفيذ الميزانية(، إلا أن الجماعة استمرت في استغلال السوق في نفس الظروف السابقة مما كرس نفس الاختلالات المشار إليها في التقرير السالف الذكر في غياب أية مراقبة مضبوطة للكميات وأنواع السلع المسوقة والأثمنة المطبقة.

في نفس السياق، بينت التحريات في عين المكان ضعف الحراسة والأمن عند مداخل السوق وعدم القدرة على ضبط الكميات الواردة على السوق خصوصا في غياب ميزان عمومي أو أية مراقبة تقوم مقامه من قبيل الأوراق المثبتة لوزن الكميات المبيعة من طرف الوكلاء والكميات الخارجة من السوق.

ضعف تنظيم عمل الوكلاء

رغم أن عدد وكلاء البيع بالجملة يبلغ 12 وكيلا، فإن سوق الجملة لا يتوفر إلا على مربعين للبيع. في حين يتوفر السوق على مساحات كبيرة غير مجهزة تشكل مصدرا للمشاكل الأمنية والبيئية. في هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن قرار وزير الداخلية بشأن وضع قانون أساسي لوكلاء أسواق الجملة للخضر والفواكه وكذا معايير حسن التدبير يقتضي تخصيص مربع لكل وكيل من أجل ضبط معاملاته ومراقبة المبالغ المستخلصة من طرفه.

عدم ضبط ومحاربة المسالك غير القانونية لتوزيع الخضر والفواكه

بينت التحريات بعين المكان اقتصار سوق الجملة على عرض أنواع وكميات محدودة من الفواكه لا تشكل إلا جزءا يسيرا من تلك المعروضة داخل أسواق المدينة. في هذا الصدد، قامت لجنة مكونة من ممثلي السلطة المحلية والشرطة والعمالة والجماعة ببعض عمليات المراقبة وحجزت الخضر والفواكه المخزنة ببعض المخازن السرية وتحرير محاضر بذلك. إلا أن غياب إطار مسطري وتنظيمي واضح لعمل هذه اللجنة، وعدم استيفاء أعضائها لشروط التعيين، وغياب التنسيق مع الاجهزة القضائية في الحالات التي تستدعي ذلك، يحول دون ضبط ومحاربة هذه المسالك غير القانونية بفعالية.

عدم وجود مراقبة مستمرة لعمليات الذبح ولصيانة وتتبع معدات المجزرة

تتم عمليات الذبح في المجزرة ليلا أو في الصباح الباكر في غياب إدارة تسهر على حسن سيرها وعلى مراقبة نوعية اللحوم والكميات المذبوحة وضبط المخاطر الصحية في حينها. ومن جهة أخرى يتم التخلص من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك وبقايا عمليات الذبح في المطرح العمومي دون إحراقها، نظرا لعدم توفر المجزرة على محرقة. لا يخضع ميزان المجزرة لبرنامج صيانة دورية وللمراقبة المعيارية المنصوص عليها في القوانين والتنظيمات الجاري بها العمل، وهو ما يجعله عرضة للأعطال المتكررة. كما تستعمل المجزرة آليات متهالكة لا تخضع لعمليات التنظيف والتعقيم.

ضعف انتاجية المجزرة الجماعية بسبب انتشار الذبيحة السرية

بلغ معدل استهلاك اللحوم الحمراء التي تنتجها المجزرة الجماعية سبع كيلوغرامات للفرد الواحد سنويا، مقابل معدل وطني يقدر ب 11,7 كيلوغرام للفرد سنويا. ولعل ضعف إنتاجية المجزرة يرجع بالأساس إلى انتشار الذبيحة السرية ووجود عدة اسواق قروية مجاورة للمدينة تستخلص رسوما أقل بالنصف من تلك المفروضة في المجزرة الجماعية على عمليات الذبح )تطبيق سعر 100 درهم عن كل رأس بقر كيفما كان حجمه في المجازر القروية بينما تؤدى الرسوم في المجزرة الجماعية على أساس الوزن، أي أن العجل المتوسط الذي يزن 200 كيلوغرام يؤدى عنه أكثر من 200 درهم(.

استغلال مرفق نقل اللحوم بواسطة عقد غير محين

رغم إصدار المجلس الجهوي للحسابات توصياته خلال سنة 2008 من أجل تسوية وضعية استغلال مرفق نقل اللحوم من طرف ورثة المستغل الأصلي، لم تقم الجماعة بتحيين عقد الاستغلال. كما لا تقوم بأية مراقبة من أجل حمل المستغل على احترام الشروط الضرورية للقيام بهذه الخدمة، خصوصا ما يتعلق بالالتزام بأسعار نقل اللحوم المنصوص عليها في القرار الجبائي وتوفير التجهيزات الضرورية داخل شاحنات النقل.

إصدار ترخيص استثنائي لنقل اللحوم لفائدة جزار بالجملة

بالرغم من طابع المرفق العام الذي تكتسيه خدمة نقل اللحوم، قامت الجماعة بتاريخ 30 أبريل 2012 بمنح ترخيص استثنائي لفائدة جزار بالجملة من أجل نقل اللحوم من المجزرة البلدية إلى محلات جزارته والمؤسسات التي يمونها، دون إخضاع هذا الترخيص لمسطرة المنافسة وفي غياب تام لأية مقتضيات تعاقدية تمكن الجماعة من مراقبة وتتبع مدى احترام الشروط الصحية في عمليات النقل.

عدم إطلاع الجماعة على الوثائق المحاسبية لمستغل حافلات النقل الحضري

لا تقوم الجماعة بتتبع سير مرفق النقل الحضري الجماعي بسبب عدم إطلاعها على المعلومات والوثائق الكفيلة بتمكينها من تفعيل مراقبتها للمستغل. هذه الوضعية أدت إلى تدهور جودة خدمة المستغل وتراكم ديونه المستحقة لفائدة الجماعة الأمر الذي يعرض استمرارية مرفق النقل أو تفويضه لمستغل آخر لمخاطر كبيرة.

التقصير في تطبيق الذعائر المترتبة على امتياز استغلال حافلات النقل العمومي

أصدرت الجماعة أمرا بتحصيل المداخيل الباقي استخلاصها على شركة )ه ( بمبلغ 50,86 مليون درهما )الأمر عدد 547 بتاريخ 02 غشت 2011 (، نتيجة تطبيق الذعائر المترتبة على مخالفة دفتر التحملات التي تمت معاينتها من طرف مصالح الجماعة ابتداء من سنة 2003 . غير أن تأخر الجماعة في تطبيق هذه الذعائر وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية لتحصيلها في آجال معقولة جعل إمكانية استخلاصها مستعصية بحيث اقتصر القابض الجماعي بالتكفل بمبلغ 4,021 مليون درهم بتاريخ 17 يناير. 2012 .  كما عاينت مصلحة النقل الحضري مجموعة من المخالفات التي قامت بها شركة )ك (محضر مخالفات شتنبر 2012 ، نتيجة عدم احترامها لمقتضيات عقد التدبير المفوض رقم 11 / 01 المتعلق بتفويت خطوط النقل الحضري بواسطة الحافلات. غير أن الجماعة لم تتخذ الإجراءات القانونية لتصحيح هذه الوضعية، لاسيما تطبيق الذعائر المنصوص عليها في عقد التدبير المفوض.

من أجل كل ما سبق، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بما يلي:

اعتماد دليل مساطر خاص بتدبير المداخيل.

احترام الشروط القانونية لتعيين المراقبين الجبائيين بما يكفل حجية المحاضر المحررة من طرفهم.

تعيين مدير لإدارة سوق الجملة للخضر والفواكه والعمل على اعتماد قانون داخلي يروم حسن تسيير هذا

المرفق.

توفير التجهيزات الضرورية لسير سوق الجملة )ميزان، غرف التبريد، إلخ( والعمل على تسهيل تدخلات المكتب الصحي لصيانة المرفق حسب البرنامج المسطر لهذا الغرض.

القيام بالإجراءات الضرورية من أجل إعداد دفاتر التحملات المتعلقة بتدبير مرافق المجزرة ومرفق نقل اللحوم.

تتبع ومراقبة تنفيذ عقود التدبير المفوض لحافلات النقل العمومي وحث المفوض إليه على تقديم جميع الوثائق المحاسبية المتعلقة بالتدبير المفوض واتخاذ الإجراءات الزجرية عند الاقتضاء،

 . تدبير الضرائب والرسوم الجماعية

 .1 استخلاص مداخيل بدون سند قانوني

تقوم الجماعة باستخلاص بعض المداخيل دون توفرها على سند قانوني. وكمثال على ذلك، نورد الحالات التالية:

استخلاص رسم تسليم تصميم المطابقة رغم عدم استناده على أي سند قانوني ورغم إثارة هذه الملاحظة من

طرف المجلس الجهوي للحسابات في تقريره لسنة 2008 .

تطبيق ذعيرة بمبلغ 100 درهم عن شغل الملك العام لأغراض البناء دون ترخيص، رغم أن القرار الجبائي لا ينص على ذلك ودون تحرير أية محاضر معاينة لهذه المخالفة.

استخلاص مبلغ 75 درهم كوجيبة إضافية عن الترخيص لفتح المحلات التجارية بدون سند قانوني. وقد بلغ عدد هذه التراخيص 1099 ترخيصا خلال الفترة 2009 – 2012 حيث تم إدراج المداخيل المترتبة عنها بخانةبيع المطبوعات”.

استخلاص مبلغ جزافي يقدر ب 100 درهم شهريا عن كل لوحة إشهار مقابل استهلاكها لكهرباء الجماعة، وذلك عوض حث المستغلين على تجهيزها بعدادات خاصة لتسجيل الاستهلاك الحقيقي.

إبرام عقد يوضع بموجبه سطح الخزانة الجماعية للقنيطرة رهن إشارة شركة “ D.D “ من أجل وضع لوحة إشهارية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد التلقائي مقابل مبلغ 30.000,00 درهم سنويا. وبالرغم من أن الخزانة في ملكية بنك المغرب، وأن الجماعة تستغلها دون أساس تعاقدي، فقد قامت باستخلاص هذه المبالغ دون أساس قانوني.

 .2 التقصير في استخلاص الرسم على عمليات تجزئة الاراضي

يقوم وكيل المداخيل بتصفية واستخلاص نسبة 75 % من الكلفة التقديرية لأشغال تجهيز التجزئات دون توفره على العناصر التقنية الكفيلة بتمكينه من التحقق من صدقية المبالغ المصرح بها )حجم الأشغال وكلفتها الحقيقية(. كما لا يوجد أي تنسيق بين وكالة المداخيل والمصلحة التقنية التي تختص بمهمة تتبع إنجاز أشغال تجهيز هذه التجزئات. علاوة على ذلك، لا تطبق الجماعة مسطرة تصحيح الضريبة إزاء بعض المصرحين للتأكد من مدى صحة إقراراتهم، وذلك خلافا لمقتضيات المادة 149 من قانون 06 – 47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية وهيئاتها.

عدم تحصيل الضريبة على عمليات التجزئة بالنسبة للتجمعات السكنية

إضافة إلى ذلك، بينت مقارنة ملفات التجمعات السكنية، برسم السنوات من 2004 إلى 2011 ) 16 تجمعا سكنيا(، الممسوكة من طرف وكالة المداخيل مع وضعية الملفات التي تمت الموافقة عليها من طرف لجنة المشاريع الكبرى ) 35 تجمع سكني( أن الجماعة لم تقم بإحصاء 19 تجمعا سكنيا من أجل تحصيل الضريبة على عمليات التجزئة،، وهو ما يخالف مقتضيات الفصل 57 من القانون 90 – 25 المتعلق بالتجزئات والمجموعات السكنية وعمليات تقسيم الأراضي، الذي ينص ضمنيا على ضرورة احترام مسطرة الترخيص بإحداث تجزئة بمناسبة الترخيص بإحداث أي تجمع سكني.

 .3 التقصير في إحصاء الأراضي الحضرية غير المبنية

رغم إثارة هذه الملاحظة في تقرير المجلس الجهوي للحسابات برسم سنة 2008 ، لم تقم مصلحة الوعاء الضريبي بإنجاز إحصاء شامل للأراضي الخاضعة للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، مخالفة بذلك مقتضيات المادة 49 من القانون رقم 06 – 47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية. في هذا الإطار، تكتفي الجماعة بفرض الضريبة على عدد محدود من الملزمين ) 54 بقعة سنة 2008 و 179 بقعة إلى غاية مارس 2013 (، رغم أنها تتوفر على المعلومات الكافية حول وضعية بعض الأراضي، كما هو الشأن بالنسبة لتجزئة الحدادة لكونها صاحبة المشروع.

 .4 التقصير في فرض الرسم المترتب عن إتلاف الطرق

لا تقوم الجماعة بصفة منتظمة بفرض الرسم المترتب على إتلاف الطرق من طرف الأشخاص الذاتيين والمعنويين. فعلى سبيل المثال، لم يتم تسجيل أية عملية إتلاف للطرق قبل سنة 2010 مع العلم أن المدينة عرفت خلال هذه السنوات إنجاز العديد من المعابر الخاصة لربط السكان بشبكات التطهير والماء والكهرباء، بالإضافة إلى التدخلات غير المنظمة التي يقوم بها بعض المواطنين بدون ترخيص.

وعلى صعيد آخر، لا تقوم الجماعة باستخلاص 25 % كزيادة عن الرسم المترتب عن إتلاف الطرق بالنسبة للملزمين الحاصلين على رخص. كما أنها لا تطلب تضمين طلبات الترخيص بالأشغال مبالغ الكلفة التقديرية للترميم من أجل استعمالها في تصفية الرسم.

 .5 تنامي الاستغلال غير القانوني للملك العام الجماعي

رغم انتشار الاستغلال غير القانوني للملك العام الجماعي، لم تتخذ الجماعة التدابير والإجراءات الزجرية الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة وإصدار أوامر بالتحصيل بناء على محاضر معاينة المخالفات وإعمال اختصاصات رئيس المجلس الجماعي في ميدان الشرطة الإدارية. وكمثال على ذلك:

يحتل أصحاب المنازل والفيلات والمقاهي والمطاعم وبعض المهن الحرة والتجار والحرفيين الملك العام بإقامة بناءات أو حواجز بدون ترخيص؛

تقوم شركة (D.D) بنصب شاشة إلكترونية من الحجم كبيرة فوق سطح الخزانة الجماعية رغم عدم حصولها على ترخيص بذلك؛

تستغل شركة »C.P« لوحتي إشهار بشارع محمد الخامس منذ أكتوبر 2002 بدون ترخيص مسبق؛

تستغل شركة «ك » للنقل الحضري 32 محطة لوقوف في عمليات إشهار رغم أن الجماعة لم ترخص لها بذلك؛

يتم استغلال الملك العام الجماعي بواسطة الاشهار الحائطي بدون ترخيص بحيث تكتفي الجماعة بالاعتماد على القرارات العاملية التي تختص بترخيص مضمون الاشهار وليس شغل الملك الجماعي العام.

 .6 التقصير في تدبير استغلال اللوحات الاشهارية من الحجم الكبير

عدم الاستفادة من شروط المنافسة الحرة

منح استغلال اللوحات الاشهارية لشركة (S P) بدون اللجوء إلى مسطرة طلب العروض، ولم تقم هذه الشركة

بتكوين الضمان المحدد في 444.000,00 درهم )قرار رئيس الجماعة رقم 420 بتاريخ 30 دجنبر 2002 (، رغم تعدد الإرساليات الموجهة إليها قبل وبعد تجديد الرخصة )الارساليات عدد 3379 ج ب بتاريخ 16 أكتوبر 2003 وعدد 3372 بتاريخ 03 يونيو2005 وعدد R /685 بتاريخ 07 أبريل 2008 (. كما لم تقم بإبرام عقد التأمين عن المسؤولية المدنية المنصوص عليه في المادة15  من دفتر التحملات. بالمقابل لم تعمد الجماعة إلى اتخاذ أي إجراء من أجل حملها على احترام هذا المقتضى التعاقدي، بل على العكس من ذلك مكنتها من الاستمرار في الاستغلال وفي ربط اللوحات بالكهرباء.

عدم تقديم شركة (S P) إقرارا برقم معاملاتها

تقوم الجماعة باستخلاص الحد الأدنى على الرسم بشغل الملك العام مؤقتا المحدد في مبلغ 12.000,00 درهم عن كل لوحة اشهارية من الحجم الكبير و 6.000,00 درهم عن كل لوحة من الحجم المتوسط سنويا، دون اعتبار لرقم معاملات شركة (S P) الذي يجب أن يستعمل كأساس لاحتساب الرسم، كما تنص على ذلك المادة 9 من دفتر التحملات المؤرخ في 04فبراير 2002 . لكن الجماعة لم تتخذ الإجراءات الكفيلة لحمل الشركة على تقديم إقراراتها قبل الأداء الأخير من كل سنة.

استفادة شركة (S.P) من الإعفاء من غرامات التأخير وتجديد عقد الاستغلال دون اللجوء للمنافسة

استفادت شركة (S P) من الإعفاء من غرامات التأخير رغم عدم احترامها لالتزاماتها التعاقدية )عدم تكوين الضمان وعدم التصريح برقم معاملاتها وأداء الحد الادنى للاستغلال في غياب المعطيات المحاسبية(.

وعلاوة على ذلك، استمرت الشركة في استغلال لوحات الاشهار بعد نهاية فترة الترخيص )الممتدة من 09 أبريل 2002 إلى 08 أبريل 2005 (. وقد قام رئيس الجماعة بعد مرور أكثر من شهر من الاستغلال بدون ترخيص بمراسلة القسم التقني من أجل إزالة هذه اللوحات، لكن دون اتخاذ الإجراءات الخاصة بالذعائر القانونية )الرسالة رقم 101 /ج.ب بتاريخ 13 ماي 2005 (. كما قامت الجماعة بعد ذلك بتجديد عقد الاستغلال مع الشركة دون منافسة ولمدة أطول من مدة العقد الأول.

الترخيص بنصب لوحات إشهارية في غياب مقرر صادر عن المجلس الجماعي

أصدر رئيس المجلس الجماعي، بتاريخ 03 فبراير 2011 ، أمرا بالمداخيل من أجل استخلاص واجبات احتلال الملك العمومي الجماعي مؤقتا لأغراض تجارية من طرف شركة »U P« ، بمبلغ 95.455,00 درهم مع احتساب غرامات التأخير عن السنة المالية 2010 . وكان رئيس المجلس الجماعي قد رخص للشركة المذكورة بإقامة لوحات إشهارية من حجم 12 متر مربع في سبع  مواقع في مدينة القنيطرة دون استصدار قرار من المجلس الجماعي يسمح بهذا الاحتلال والمصادقة عليه من سلطة الوصاية. كما قامت الشركة بإقامة ست ) 6( لوحات إشهارية على ضوء هذا الترخيص.

 .7 التقصير في تدبير استخلاص الرسوم المفروضة على سيارات النقل العمومي

عدم القيام بالإجراءات الضرورية لاستخلاص الرسوم المفروضة على سيارات الاجرة

لا تتوفر الجماعة على وضعية محينة بعدد سيارات الاجرة من الصنف الاول والثاني المرخص باستغلالها داخل المجال الترابي للجماعة، وذلك رغم سهولة الحصول على هذه المعلومات لدى مصالح العمالة أو بالانتقال إلى نقط انطلاق هذه السيارات. كما بين تدقيق الإجراءات التي تقوم بها الجماعة من أجل استخلاص الرسوم المفروضة على سيارات الأجرة برسم سنة  2012 أن 342 سيارة من الصنف الأول و 534 سيارة من الصنف الثاني لم يتم إدراجها عند إصدار أوامر المداخيل. كما أن عدم توفر الجماعة على المعطيات الكاملة بوضعية استغلال سيارات الأجرة أدى إلى صعوبات في تحصيل حتى المداخيل المتكفل بها من طرف القابض الجماعي.

التقصير في استخلاص الرسم المفروض على حافلات نقل المسافرين

بلغ عدد حافلات نقل المسافرين التي تنطلق من مدينة القنيطرة حوالي 43 حافلة من سلسلة «أ » وحافلة واحدة من سلسلة )ج (غير أن التحريات بعين المكان بينت أن خمس حافلات فقط هي التي أدت بطريقة تلقائية الرسم المفروض على النقل العمومي للمسافرين. علما أن أربعة من بين هاته الحافلات لم تعد تواظب فيما بعد على أداء الديون المترتبة عليها خلال السنوات التي تلت أداءها الأول للرسم، بسبب عدم إخضاع باقي المستغلين لأداء الرسم. هذه الوضعية حرمت الجماعة من مداخيل تجاوزت مليون درهم دون احتساب المداخيل التي سقطت بفعل التقادم.

 .8 التقصير في تدبير الرسم المفروض على محال بيع المشروبات

غياب إحصاء شامل لمحلات بيع المشروبات

تكتفي الجماعة بفرض الرسم المفروض على محلات بيع المشروبات على المقاهي والحانات مستثنية بذلك المحال الأخرى باستثناء محلبتين، وهو ما يخالف مقتضيات المادة 64 من القانون رقم 06 – 47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية. كما أن مصلحة الوعاء الضريبي لا تتوفر على إحصاء شامل بالمقاهي، بحيث لم يتم إحصاء سوى 63 % من المقاهي المرخص باستغلالها خلال الفترة ما بين 2009 و 2012 . كما تبين أن هناك اختلافا كبيرا بين عدد المقاهي المحصية من طرف المديرية الجهوية للضرائب وتلك التي تم احصاؤها من طرف مصلحة الوعاء الضريبي بوكالة المداخيل.

اعتماد قاعدة معلومات غير دقيقة وبمعطيات متناقضة

تعتمد مصلحة الوعاء الضريبي في فرض الرسم على محال بيع المشروبات على قاعدة بيانات غير دقيقة تتضمن معلومات غير صحيحة ومتناقضة في بعض الأحيان. كما لم يتم بعد اعتماد تعريف ضريبي بالنسبة لكل ملزم، وهو ما يصعب من عملية حصر الوضعية الضريبية للملزمين أو التنسيق مع المصالح الضريبية للدولة من أجل ضبط الوعاء الضريبي الاجمالي.

عدم اتخاذ الاجراءات القانونية في حق الملزمين المتخلفين عن الادلاء بإقراراتهم داخل الآجال القانونية

لا يتم فرض الرسم بصفة تلقائية في حق الملزمين الذين يتخلفون عن الادلاء بإقراراتهم في الآجال القانونية، بحيث تنتظر الجماعة تراكم هذه الديون لعدة سنوات قبل إصدار الأوامر بالتحصيل، بعد تقادم جزء منها. كما تعتمد الجماعة في تصفية الرسم بصفة تلقائية على آخر رقم معاملات تم الإقرار به من طرف الملزم دون تحيينه، وهو ما يؤدي إلى تخفيض مبالغ الرسم المستحقة.

في نفس السياق، لا تتقيد الجماعة بأجل 30 يوما اللازم احترامه بين الاشعارين خلال تطبيق مسطرة فرض الرسم بصورة تلقائية مخالفة بذلك مقتضيات المادة 158 من القانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية،. فعلى سبيل المثال أحصى المجلس الجهوي للحسابات أزيد من 31 حالة خلال سنة 2012 تم تجاوز هذا الأجل فيها، مقابل 05 حالات خلال 2011 و 42 حالة على التوالي خلال سنتي 2009 و 2010 .

عدم مراقبة صدقية الإقرارات بأرقام المعاملات الضعيفة

لا تطبق الجماعة مسطرة تصحيح الضريبة في حق الملزمين أرباب المقاهي والحانات المتواجدة في مناطق ذات رواج مهم الذين يصرحون برقم معاملات ضعيف وخصوصا مقارنة مع السنوات الماضية، وذلك للتأكد من مدى صدقية إقراراتهم إعمالا لمقتضيات المادة 149 من القانون رقم 06 – 47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية وهيئاتها التي تنص على أن للإدارة حق مراقبة القرارات والوثائق المعتمدة لإصدار هذا الرسم.

 .9 التقصير في استخلاص الرسم المفروض على الإقامة في المؤسسات السياحية

تتم تصفية الرسم على الاقامة بالمؤسسات السياحية بالاعتماد على عدد الزبائن دون أن تتضمن الاقرارات عدد الليالي، وهو ما يخالف مقتضيات المادة 72 من قانون 06 – 47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية وهيئاتها. كما تكتفي المصلحة بالمعلومات المشار إليها في إقرارات مستغلي مؤسسات الإيواء السياحي دون مقارنتها مع تلك المتوفرة لدى مصالح عمالة إقليم القنيطرة أو مصالح الامن أو المديرية الجهوية للضرائب. في هذا الصدد، قدر المجلس الجهوي للحسابات المبلغ الضائع بالنسبة للجماعة في 209.637,00 درهم برسم سنتي 2010 و 2011 . كما لم تقم الجماعة بفرض الضريبة بصورة تلقائية على بعض المؤسسات السياحية التي لم تضع إقراراتها بعدد الزبناء وليالي المبيت، كما هو الشأن بالنسبة لفندق «أ » الذي لم يصرح منذ 2010 وفندق «ع » الذي لم يدل بإقراراته منذ 2008 ، في حين لم يتم إشعار هذا الأخير بالإنذار الأول إلا بتاريخ 06 دجنبر 2012 . من أجل ذلك، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بما يلي:

ضبط الوعاء الضريبي وضمان استيفاء جميع مراحل الاستخلاص وإجراء المراقبة القانونية وتحيين قواعد

المعطيات الضريبية.

إخضاع أصحاب التجمعات السكنية لوضع إقراراتهم المتعلقة بالكلفة التقديرية للتجهيزات المنجزة من

أجل تطبيق الضريبة؛

العمل على تتبع احتلال الملك العمومي بلوحات إشهارية وحث المستغلين على ربط اللوحات الاشهارية

بعدادات الكهرباء؛

ضبط الوعاء الضريبي للرسوم المفروضة على استغلال سيارات الأجرة وحافلات النقل العمومي بناء على

المعطيات الفعلية لعدد رخص الاستغلال.

. 10 تدبير الموارد المتعلقة بالأملاك الجماعية الخاصة

عدم احترام قواعد الشفافية في تدبير تجزئة الحدادة

عقدت الجماعة بتاريخ 23 دجنبر 2005 اتفاقية شراكة مع المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء من أجل إنجاز التجزئة السكنية الحدادة. ولهذا الغرض اقتنت 104 هكتار من الجماعة السلالية الحدادة مقابل تخصيص 1310 بقعة مجهزة بمساحة 80 متر مربع لذوي الحقوق. ينص دفتر التحملات، المنجز بتاريخ 24 ماي 2004 )لم تتم المصادقة عليه(، على أنه لا يمكن لأي شخص ذاتي أو معنوي الاستفادة من عدة بقع، ويتم الأداء على ثلاثة أقساط )% 30 و% 35 ثم % 35 (. كما يحدد الجزاءات المترتبة عن عدم احترام مقتضياته. غير أن تفحص عمليات توزيع البقع بينت تطبيق مقتضيات دفتر التحملات بصفة جزئية وانتقائية كما هو موضح في الملاحظات التالية:

غياب الشفافية في عملية الإعلان عن الشروع في تلقي طلبات الاستفادة من البقع

أصدرت الجماعة أول إعلان للعموم من أجل تقديم طلبات الاستفادة خلال الفترة الممتدة من 03 أبريل إلى 02 ماي 2006 . غير أن نشر هذا الاعلان لم يتم إلا بعد مرور سبعة أيام من بدء سريان فترة وضع الطلبات ) 07 أبريل 2006 (. كما اقتصر الاعلان المنشور على تحديد ثلاثة أصناف من البقع المراد توزيعها دون إشارة إلى شروط الاستفادة والمعلومات الواجب تضمينها في الطلب. بعد استقبال أزيد من 14.000 طلب من طرف مصلحة الممتلكات تم نشر إعلان ثان بتاريخ 08 ماي 2006 من أجل تمديد مدة تلقي الطلبات إلى غاية 09 ماي 2006 عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل، في يوم واحد قبل نهاية الأجل الإضافي، وهو ما يعني عمليا استحالة وضع طلبات إضافية.

غياب الشفافية في عملية تلقي طلبات الاستفادة من البقع

تم تسجيل طلبات الاستفادة من البقع المودعة بعد الإعلان الأول في سجلات مكتب الضبط المركزي للجماعة دون تسجيلها في سجلات مصلحة الممتلكات ودون ترتيبها حسب أرقام تسلسلية حسب تاريخ وساعة التلقي. أما

بالنسبة للطلبات المرسلة عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل، تبعا للإعلان الثاني، فقد تعذر على الجماعة الإدلاء للمجلس الجهوي للحسابات بسجلات تقييد طلبات الاستفادة الواردة عليها، معللة ذلك باختفاء هذه السجلات من أرشيفها.

غياب الشفافية في عملية تحديد أثمان التفويت

رغم أن الهدف من إنجاز تجزئة الحدادة يكتسي بعدا تجاريا وليس اجتماعيا فقط، فقد تم تحديد ثمن تفويت البقع، بتاريخ 21 دجنبر 2006 ، من طرف اللجنة المكلفة بتوزيع البقع وفي نفس الاجتماع، دون الاعتماد على معطيات تقنية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار كلفة إنجاز التجزئة وخاصيات كل فئة من البقع وموقعها. مع العلم أنه قد تمت مراجعة أثمنة البقع خلال عملية التوزيع اللاحقة.

غياب الشفافية في انتقاء المستفيدين من البقع

توزيع بقع الشطر الاول بتاريخ 21 دجنبر 2006

بعد اتفاق أعضاء لجنة التوزيع على تنظيم عمليات التوزيع في إطار ثلاثة أشطر، تم الشروع في توزيع الشطر الأول المتكون من مائة بقعة بالنسبة للعمارات وخمسين بقعة بالنسبة للفيلات وإحدى عشر بقعة بالنسبة

للتجمعات السكنية. غير أن محضر التوزيع لم يتضمن أي معيار لانتقاء الطلبات، مع العلم أنها لم تخضع لأي ترتيب حسب تاريخ وساعة إيداع طلبات الاستفادة. كما لم تخضع للتنقيح من أجل إبعاد الطلبات المتكررة أو الموسومة بطابع التنافي. فعلى سبيل المثال ، استفاد ثلاثة أشخاص يحملون نفس الاسم العائلي والعنوان من ثلاث بقع من صنف عمارة وثلاث بقع من صنف فيلا. كما استفاد بعض الموظفين )من مصلحة الممتلكات وبعض الأطر( وأعضاء من المجلس الجماعي وبعض أقربائهم من 18 البقعة من بين 50 بقعة من صنف فيلا. كما استفاد رؤساء المصالح الجماعية وأطر الجماعة من بقعة من صنف عمارة واستفادت جمعية الأعمال الاجتماعية من بقعة من صنف مجمع سكني. هذا بالإضافة لاستفادة بعض الموظفين بطريقة مزدوجة في إطار جمعية الأعمال الاجتماعية أو بصفة فردية أو عن طريق الأقارب من بقع من نفس الصنف أو من أصناف مختلفة. رغم أن دفتر التحملات غير مصادق عليه يمنع الاستفادة من عدة بقع بالنسبة لنفس الشخص. في نفس السياق، لم تحدد لجنة التسويق المعايير التي اعتمدتها في تعيين البقع بالنسبة لكل مستفيد، سواء بالنسبة للشطر الأول أو الأشطر اللاحقة.

توزيع بقع الأشطر اللاحقة )تاريخ غير محدد(

باستثناء محضر منجز بتاريخ 25 نونبر 2008 يتعلق بتحديد ثمن المتر المربع حسب كل صنف )لم يتم توقيعه من طرف ممثل العمران(، لم تعد تتوفر الجماعة على أي محضر أو وثيقة لاجتماعات لجنة التسويق لتوضيح طريقة وظروف توزيع البقع المجهزة لاسيما بالنسبة للشطر الثاني والثالث )طلبات الاستفادة، سجل ضبط وتقييد طلبات الاستفادة الواردة على الجماعة، لائحة الطلبات المعتمدة من طرف اللجنة المكلفة بانتقاء المستفيدين، محاضر اجتماع ونتائج أشغال لجنة التوزيع، شواهد الاستفادة، إلخ(.

عدم اتخاد التدابير الضرورية لتفادي استفادة أشخاص صوريين

بعد مقارنة لائحة المستفيدين الأصليين في إطار الشطرين الأول والثاني مع الوضعية الاسمية للأداء المسلمة من

طرف شركة العمران بتاريخ 12 دجنبر 2012 تبين وجود اختلافات كبيرة بين أسماء المستفيدين الأصليين والمستفيدين الفعليين الذين سددوا الدفعة الأولى، من أجل إبرام عقد الوعد بالبيع. في هذا الصدد، تبين للمجلس الجهوي للحسابات أن الجماعة لم تسلم أية وثيقة تؤكد الاستفادة الشخصية لمودعي الطلبات من أجل استعمالها كضمانة لعدم استعمالهم «كوسطاء بمقابل » لفائدة المضاربين العقاريين.

عدم استعادة الجماعة لجميع البقع التي لم يتم أداء مقابلها

قامت الجماعة باستعادة بعض البقع الموزعة من المستفيدين الذين لم يؤدوا أي قسط من الأقساط الواجبة كما

يستفاد من محضر اجتماع لجنة التسويق بتاريخ 11 نونبر 2008 . غير أن الجماعة لم تطبق نفس الإجراءات في حق بعض المستفيدين الذين لم يؤدوا أي دفعة، كما يستفاد من وضعية الأداء المحصورة في 17 دجنبر 2012 .

السماح بالتنازل عن البقع لفائدة أشخاص غير مستفيدين

سمحت الجماعة بالتنازل المباشر من طرف مستفيدين لفائدة أشخاص آخرين مقرر عدد 21 / 2012 بتاريخ 25 أبريل 2012 ، وهو ما أدى إلى تشجيع المضاربات العقارية. كما قامت الجماعة بتحويل البقع المتنازل عليها اعتمادا على محضر التسليم المسلم من طرف شركة العمران، في غياب لوائح الاستفادة المنجزة من طرف لجنة الانتقاء بمصالح الجماعة. هذه الوضعية حرمت مصالح الدولة من استيفاء ضرائبها لاسيما رسوم التسجيل والتحفيظ وضريبة الارباح العقارية بسبب البيوعات التي تكتسي صبغة تحويل الاستفادة، وكذا عدم استفادة الجماعة من مداخيل محتملة مرتبطة بتطور أثمنة البقع المتنازل عليها لفائدة المضاربين العقاريين.

مخالفة قواعد المحاسبة العمومية في تدبير فائض حساب مشروع تجزئة الحدادة

تشير التركيبة المالية لإنجاز مشروع تجزئة الحدادة على أن المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء تشرف على التدبير